 | | صدام خلال إحدى الجلسات |
بغداد، العراق (CNN)-- استؤنفت الأربعاء محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من معاونيه في قضية "الأنفال"، التي تتعلق بحملة إبادة نفذها الجيش العراقي ضد الأكراد عام 1988. وفيما يلي تفاصيل الجلسة السابعة عشرة وفقا لمقاطع البث التي تذيعها قناة "العراقية": البث يبدأ، وأحد شهود الإثبات يدلي بإفادته: الشاهد: قام شخص بإخبارنا بضرورة تسليمنا أنفسنا للجيش العراقي بزعم صدور عفو عام. بحثت عن سلاح مع شخص آخر. وقررت الاستسلام للقطاعات العسكرية. ونقلونا بسيارات عسكرية إلى مقر أمني، هو أحد مراكز الشرطة. - قصف قريتنا تم في التاسع من أبريل/نيسان عام 1988. - في اليوم التالي، سجلوا كافة المعلومات الخاصة بنا، بعد فصل كل أبناء قرية على حدة، ثم أعادونا للمعتقل داخل المركز. - سمعت شرطي يقول لآخر: "كن حذرا السيد علي حسن المجيد سوف يأتي للمركز." - بعد 15 دقيقة، سمعت صوت مروحيتين عسكريتين، وعلمت أنهما حطتا في منطقة مركز الشرطة. رئيس المحكمة يطلب من الشاهد إيجاز التفاصيل الخاصة بموضوع شكواه. الشاهد يتابع قائلا: نقلونا من مركز الشرطة إلى مقر لواء قريب، وكانت أعيننا معصوبة أثناء الانتقال. - استجوبونا عن صلاتنا مع قوات البشمركة، وما إذا كنا شاركنا بعمليات ضد الجيش العراقي. - أطعمنا أحد رجال الشرطة وقال إن الطعام مقدم منه شخصيا، وليس من الحكومة.
- في اليوم التالي نقلونا إلى معتقل آخر. ويعجز الكلام عن ما شاهدته هناك، كأن سكان مدينة كاملة تجمعوا في المعتقل.
- شاهدت سيارات عسكرية ومدنية مختلفة تنقل أشخاصا وتلقي بهم داخل المعتقل.
- تعرضنا للتفتيش وطلبوا تسليم كافة أشيائنا الصغيرة. وخضعنا لتحقيقات مفصلة. قال لي الضابط إن كل ما أدليت به في التحقيق كان كاذبا. أوضحت للضابط أنني لم أكن من قوات البشمركة. ورد بأن هناك تقارير مفصلة عن نشاط كل كردي حتى الأطفال. ثم أحضر ورقة مطبوعة وأجبرني على التوقيع عليها. - بعد التحقيق معنا، وضعونا في قاعة وقاموا بلحمه من أعلى إلى أسفل. وعادوا بعد 20 دقيقة ليكسروا الباب، وطلبوا ممن يريد قضاء حاجته الخروج في مجموعات من أربع أشخاص.
- في أحد الأيام قامت قوات حكومية بأخذ شخص معنا بعد أن صفعوه صفعة قوية للغاية. ولم يظهر هذا الشخص مرة أخرى.
- بجانبي، كان أحد الأشخاص يتأوه. وقال لي ضربوني وكسروا لي ضلعين. ولاحظت أنه كان يتنفس بصعوبة. - ذات يوم، أحضروا نساء إلى المعتقل، وقسموا القاعة إلى قاعتين. وعزلوا الأطفال الصغار عن النساء لفترة ثم أعادوهم بعد حوالي ساعتين.
- أمضيت أربعة أيام في المعتقل، ثم نقلونا في قافلة سيارات إلى الرمادي. توقفنا لفترة في مركز الشرطة هناك، وأثناء سيرنا في القافلة كنا نسمع صوت إطلاق رصاص وصراخ. لم يسمحوا لنا بشرب مياه منذ خروجنا من المعتقل.
- وفجأة أناروا ضوء السيارات، وكان ليلا، وشاهدنا العسكر الذين كانوا برفقتنا يطلقون النار على رؤوس مجموعات من المعتقلين متراصة في ثلاثة صفوف. الادعاء يستجوب الشاهد (عقب انقطاع البث التلفزيوني لفترة).
- ردا على أسئلة، يقول الشاهد: لا أعرف علي حسن المجيد، ولكنني شاهدت مجموعة من الضباط تدخل المركز، ولا أعلم إذا كان المجيد من بينهم. - الشاهد: الذين نفذوا عمليات الإعدام كانوا يرتدون خوذات عسكرية. وموقع الإعدام لم يكن في معسكر بل كان في الخلاء. - يتابع الشاهد: كنت هاربا من الخدمة العسكرية. ولم أكن منتميا إلى قوات البشمركة. القرية التي كنت أعيش فيها كانت تحت سيطرة تلك القوات. - الشاهد: القافلة التي تحركت بنا نحو الرمادي كان بها حوالي 35 سيارة. ولا أعلم شيئا عن السيارات التي كانت خلفي. - الشاهد: الأطفال دون عشر سنوات اللذين فُصلوا عن أمهاتهم في المعتقل، تمت إعادتهم كلهم بعد ساعتين. - عندما حدث عراك بين المعتقلين ورجال الأمن داخل السيارة، أصبت بشظية صغيرة. - أثناء نقلي من الرمادي إلى الساحة المفترض أن نُعدم بها على أيدي مفرزة عراقية، لم أكن معصوب العينين أو مكتوف اليدين. - المتهم علي المجيد يقول إن المعتقلين كانوا يُنقلون فقط من مكان إلى آخر، وليس إلى موقع يتم إعدامهم فيه وفقا لرواية المشتكي. - رئيس المحكمة يرفع الجلسة للاستراحة. |