 | | مكتبة الإسكندرية على ساحل المتوسط |
القاهرة، مصر (CNN) -- أعلنت مكتبة الإسكندرية عن مشروع مشترك مع إحدى الهئيات العلمية اليونانية، يهدف إلى تحويل قصر "أنطونيادس" الشهير الذي يقع عند المدخل الجنوبي لمدينة الإسكندرية في مصر، إلى مركز عالمي لتراث منطقة حوض البحر المتوسط. ويعد قصر أنطونيادس جزءاً من تاريخ مصر الحديث، حيث عاصر الكثير من الأحداث العالمية والقومية، كما استقبل غالبية ملوك العالم، مع بداية القرن التاسع عشر. كما شهد القصر توقيع المعاهدة البريطانية المصرية المعروفة بـ"معاهدة 1936"، وكذلك شهد عقد الاجتماع التحضيري الأول لإنشاء جامعة الدول العربية عام 1946، واختيار مصر مقراً لها. وكان البارون اليوناني جون أنطونيادس المولود في الإسكندرية، قد شيد القصر، وتبرع ورثته به للحكومة المصرية بناء على رغبته قبل وفاته، حسبما جاء في بيان نشرته مكتبة الإسكندرية على موقعها بشبكة الانترنت. وقد أقيم القصر علي الطراز المعماري لقصر فرساي بباريس، وأضيفت إليه لمسات فنية من الطراز الأندلسي والإيطالي واليوناني والروماني، ليكون نموذجاً لحضارات البحر المتوسط. وحول هذا المشروع، قال الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية في تصريحات صحفية الجمعة، إنه تم توقيع اتفاق مع مجموعة "أوناسيس" اليونانية العالمية، لإعادة ترميم وإحياء القصر، لتحويله إلى مركز عالمي لدراسات المتوسط. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن سراج الدين قوله إن الاتفاق الذي يبلغ تكلفته مليون يورو (1.278 مليون دولار)، يهدف إلى إحياء القصر و حديقته، بعد إهماله لأكثر من 150 عاماً، ليكون مقراً لحوار الحضارات والثقافات لحوض المتوسط، وحلقة الاتصال بين الجنوب والشمال. وتضم حديقة القصر مجموعة نادرة من التماثيل الرخامية لنماذج من الآلهة والأساطير اليونانية القديمة، بجانب مجموعة من الأشجار والزهور الطبيعية النادرة. |