بغداد، العراق (CNN) -- قال مسؤولون في العراق، إن وزارة التجارة تخطط لتحسين آلية التحكم بنوعية الطعام والحصول على المواد الغذائية من مصادر بديلة، بعدما تلقت شكاوى على نوعية حصص الطعام الموزعة، في كافة أرجاء الدولة. وقال محمد عبد اللطيف، مسؤول بارز في الوزارة: "منذ سقوط النظام السابق، تدهورت نوعية حصص الطعام الشهرية." وأضاف:" ولكن من الآن فصاعداً، سنكون أكثر جدية، وسنقبل فقط المنتجات التي اجتازت اختبارات السلامة في مختبراتنا." يذكر أنه تعرض 500 ألف طن من الطعام إلى الرفض أو التدمير أو حتى للإعادة إلى المزودين، منذ يناير/ كانون ثاني، بسبب سوء النوعية، أو انتهاء تاريخ الصلاحية. وتعد هذه من الجهود الأخيرة لرفع جودة الطعام، كما ذكرت شبكة المعلومات الإقليمية المتكاملة، التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (IRIN). وأتى القرار بتحسين نوعية حصص الطعام في الدولة، بعدما بلّغ أطباء في عدة مستشفيات محلية عن حالات عديدة للتسمم الغذائي وسوء التغذية. وأظهر تحقيق لاحق، أن معظم الحالات كانت نتيجة لحصص طعام فاسدة، وغير كافية. وقال عبد اللطيف: "نحن متيقظون لإمكانية وجود حالات جديدة، ولكن بدءاً من هذا الشهر، أي مادة غذائية تدخل العراق، ستضطر إلى اجتياز اختبار صارم للتحكم بنوعية الطعام، ويجب على الأغذية المستوردة أن تكون مرفقة بوثائق كاملة بمحتواها ونوعيتها." ووفقاً للدكتور خليل مهدي، المتحدث باسم معهد وزارة الصحة للبحث الغذائي، فإن حصص الطعام المغلفة بالقصدير أو غير الكافية، يمكنها أن تسبب سوء تغذية، تحديداً لدى الأطفال، بينما تفتقر العديد من المواد في الحصص الغذائية، كالبازيلاء والبسكويت، إلى الفيتامينات والبروتينات الأساسية، التي يحتاجها الأطفال للنمو. وقال مهدي: "بعض العائلات، تعتمد كلياً على حصص الطعام، لكي تبقى على قيد الحياة، وإذا لم تكن هذه الحصص مغذية، سيعانون من سوء التغذية وأمراض أخرى." وأظهرت إحصاءات، كانت جمعت العام الماضي من قبل مؤسسة "بروكينغز" التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، أن ما يقرب من 60 بالمائة من الشعب العراقي، يستهلكون حصص الطعام بشكل منتظم، وتعتمد نسبة 25 بالمائة - حوالي 6.5 مليون نسمة - بشكل كبير على الحصص لتسد احتياجاتهم الغذائية. وفي هذه الأثناء، يستمر العراقيون في التحسر على حجم ونوعية الحصص التي تقدمها. وقال عبد اللطيف: "في النظام السابق، كانت حصص الطعام ذات نوعية جيدة وتضمنت 12 مادة غذائية، أطعمت الشعب كله، ولكن اليوم - بما أن العراق تعتبر "دولة حرة" - ازداد الوضع سوءاً وقد أزيلت بعض المواد الغذائية من قائمة حصص الأطعمة." ووفقاً لعبد اللطيف، لم يتبقى سوى السكر والأرز والطحين وزيت الطبخ من المواد الغذائية الاثني عشرة، التي وفرتها الحكومة السابقة. وتم إزالة أغراض أخرى، كالصابون والعدس، من اللائحة بسبب تخفيضات في الميزانية. |