 | | رامسفيلد خلال زيارته لأفغانستان |
بغداد، العراق (CNN) -- أكد وزير الدفاع الأمريكي، دونالد رامسفيلد، الأربعاء أهمية مبادرة المصالحة الوطنية في العراق، قائلا إن "دعم الاستقرار والسلام في البلاد ليس مجرد مهمة عسكرية بل حتمية سياسية أيضا." ووصل رامسفيلد إلى العاصمة العراقية بغداد صباح الأربعاء في زيارة مفاجئة. وكانت طائرة خاصة تقل المسؤول الأمريكي قد هبطت في منطقة "بلد" التي تحوي قاعدة تابعة لسلاح الجو الأمريكي على بعد 64 كيلومترا إلى الشمال من بغداد.
وفي مؤتمر صحفي عقده في بغداد مع نظيره العراقي عبد القادر جاسم، أوضح رامسفيلد أن "العملية السياسية عامل حاسم لنجاح الجانب الأمني." وأكد رامسفيلد ذات الأفكار أثناء زيارته في وقت سابق لقاعدة عسكرية في "بلد"، وكذلك أثناء اجتماعاته مع مسؤولين عراقيين وأمريكيين. واجتمع رامسفيلد مع قائد الجيش الأمريكي بالعراق، الجنرال جورج كيسي، ورئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي. ومن جانبه، أحاط كيسي، رامسفيلد علما بالموقف الأمني الحالي في العراق. وقال كيسي إن "الموقف الأمني في العراق صعب للغاية، ونحن نعمل بجدية مع الحكومة العراقية لإخضاع الإرهابيين وفرق القتل التي تقوض الاستقرار."
وفور وصوله، عقد رامسفيلد اجتماعا مع القادة العسكريين الأمريكيين بحضور قرابة 700 جندي، طرحوا سلسلة من الأسئلة على وزير الدفاع الأمريكي. وتمحورت أسئلة الجنود على العنف الطائفي الدائر في العراق، والتجهيزات العسكرية الجديدة، وقوات الأمن العراقية التي تقودها القوات الأمريكية. وفي شأن حالة التمرد المسلح بالعراق، أكد رامسفيلد لجنوده أن رئيس الحكومة العراقية المالكي يعمل بثقله مع القيادات السنيّة لإنجاح مسار المصالحة الوطنية، وهو ما سيساعد على إخماد نيران الفتنة الطائفية. وعقب الاجتماع، توجه رامسفيلد على متن مروحية عسكرية إلى بغداد. وكان رامسفيلد زار بغداد في زيارة غير معلنة مماثلة في السادس والعشرين من أبريل/نيسان الماضي، برفقة وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، لإعلان دعمهما لحكومة المالكي. وفي تصريحات أخرى للصحفيين الأربعاء، قال رامسفيلد إن هناك مخاوف كثيرة تتعلق بأمن بغداد، مشيرا إلى ضرورة تمركز القوات الأمريكية في شوارع العاصمة. (انتقادات للمالكي حول أمن بغداد) وقال رامسفيلد: "المشكلة في بغداد بصفة رئيسية أنه لا توجد مقاومة في بعض المناطق، ولكن توجد جماعات مسلحة تنفذ عمليات في تلك المناطق، وعندما تسارع قواتنا إلى هناك، تختفي تلك الجماعات، إنها ليست مسألة وجود عدو يمكن التعامل معه." وأوضح رامسفيلد أن المسؤولين العراقيين يجب أن يشرعوا بتنفيذ خطة مصالحة مع السنة، ويعملون على التوصل إلى تسوية لأزمة الجماعات المسلحة الشيعية. |