كولومبو، سريلانكا (CNN)-- أدت اشتباكات عنيفة بالمدفعية بين الجيش السريلانكي والانفصالين التاميل إلى فرار الآلاف من الأغلبية السنهالية من قرارهم في شرقي البلاد، فيما زعم مقاتلو جبهة تحرير نمور تاميل إيلام أن المواجهات أسفرت عن مقتل 30 من القوات الحكومية. ونفى الجيش السريلانكي المزاعم مشيراً إلى مقتل جنديين فقط، وقدر بدوره محصلة قتلى المتمردين عند 40 قتيلاً. وقال ناطق باسم نمور التاميل إن القوات الحكومية تقدمت نحو كيلومترين داخل مناطقهم في مقاطعة "ترينكومالي" الشرقية قبيل أن ندحرهم"، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وأشار قائلاً في هذا السياق "رددنا على الهجوم وأجبرناهم على التقهقر إلى مواقعهم الأصلية.. وقتل خلال المواجهات 30 جندياً، بينهم ضابطان." وفند الرائد أوبالي راجاباكسي، منسق المركز الإعلامي الأمني التابع للحكومة مزاعم المتمردين مشيراً إلى مقتل جنديين وإصابة 37 خلال الاشتباكات التي قال إن حوالي 40 من عناصر المتمردين قتلوا خلالها. ولم يتسن التأكد بصورة منفصلة من مزاعم الجانبين الذين عرفا بتضخيم أعداد الخسائر البشرية التي يكبدها كلا منهما للأخر. وقال مصدر حكومي محلي إن العمليات القتالية بين الجانبين دفعت بأفواج من المدنيين السنهاليين إلى الفرار من ثلاث قرى واللجوء للاحتماء بالمعابد والمدارس. وفي شأن متصل، زعمت جبهة تحرير نمور تاميل إيلام، مقتل 15 من الأقلية التاميلية أثناء قصف القوات الحكومية بالمدفعية لمدرستين احتمى بهما فارون من مواجهات سابقة. وأشار المتمردون كذلك إلى إصابة 35 بجراح خلال القصف المدفعي على بلدة "كنتالي" جنوب غربي مدينة "ترينكومالي." ونفى الجيش السريلانكي علمه بسقوط مدنيين خلال القصف مرجحاً استخدام المتمردين لـ"دروع بشرية." وأشار راجاباكسي قائلاً "طلبنا منهم مسبقاً إخلاء المدنيين عن مرمى مدفعيتنا." وكذلك لم يتسن التأكد بصورة مستقلة من الواقعة نظراً لحظر دخول الصحفيين وموظفي الإغاثة إلى المنطقة. وتحارب جبهة تحرير نمو تاميل إيلام منذ أكثر من عقدين للمطالبة بإستقلال الأقلية التاميلية - 3.1 مليون نسمة - بدعوى سياسة التمييز العرقي التي تتبعها الأغلبية السنهالية. ووافقت حكومة كولومبو على منح الاستقلال الذاتي لمناطق الأغلبية التاميلية في الشمال وشمال شرقي البلاد، إلا أن المتمردين طالبوا بتغييرات جذرية تقول الحكومة أنها تهدد سيادة ووحدة البلاد. |