 | | الكونغرس يعارض إدارة بوش |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- أجرى البيت الأبيض الاثنين تغييرات في مشروع قانون مقدم إلى الكونغرس، يسمح لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية باستخدام أساليب استجواب "بديلة" مع الإرهابيين المشتبه بهم، وذلك في محاولة لتجاوز رفض أعضاء جمهوريين بارزين لصياغة مشروع سابق في هذا الصدد. وقال متحدث باسم رئيس لجنة الخدمات العسكرية بمجلس الشيوخ الأمريكي إن صياغة مشروع القانون الجديد أرسلت إلى مقر الكونغرس، واستخدمت "لغة جديدة"، ولكنه لم يعلن تفاصيل إضافية. ورفض الكونغرس مشروع قانون قدمته الإدارة الأمريكية يتيح إمكانية تقديم أدلة للمحكمة لم يطلع عليها المتهمون، فضلا عن اعتماد إفادات من المتهمين تم الحصول عليها قسرا. ويقود رئيس لجنة الخدمات العسكرية بمجلس الشيوخ، جون وارنر، واثنان آخران من الجمهوريين بالكونغرس الأمريكي، جون ماكين، وليندساي جراهام، معركة ضد خطة إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الرامية إلى توضيح ما تعتبره الولايات المتحدة معاملة مقبولة للسجناء بموجب المادة الثالثة من معاهدة جنيف. هذا ومن المقرر أن يعكف وارنر وماكين وجراهام على قراءة الصياغة الجديدة المقدمة من الحكومة الأمريكية مساء الاثنين، للتوصل إلى رد بحلول الثلاثاء، حيث سيكون نائب الرئيس الأمريكي، ديك تشيني، حاضرا في مقر الكونغرس الأمريكي لإجراء اجتماع دوري مع أعضاء الحزب الجمهوري هناك. والأحد، قال مصدر مسؤول في البيت الأبيض إن إدارة بوش قد تتوصل إلى تسوية مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين المعارضين لخطتها من أجل توضيح القراءة الأمريكية لمعاهدة جنيف، وهو ما من شأنه استمرار برنامج وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية المتعلق باستجواب المعتقلين من المشتبهين بالإرهاب. ويعارض جمهوريون، بينهم ماكين وهو سجين حرب سابق، جهود الإدارة لإقرار إجراء مقبول بموجب المادة الثالثة من معاهدة جنيف، بزعم أن هذا قد يقوض إجراءات حماية الأمريكيين والقوات الأمريكية خارج البلاد. وقال بوش إن التغييرات مطلوبة لوضع أطر إرشادية عامة وتوفير الحماية القانونية لمحققي وكالة الاستخبارات المركزية. وأكد مستشار الأمن القومي، ستيفن هادلي، أن التوصل إلى صيغة مقبولة بشأن التغييرات المطلوبة يمكن التوصل إليه في ظل معاهدة جنيف التي تضع المعايير الدولية للتعامل مع السجناء. وقال هادلي إن "الإدارة والكونغرس يجب أن يتوصلا لاتفاق بشأن الأهمية البالغة لبرنامج الاستجواب، وكذلك حول الحماية القانونية التي يجب توفيرها لأعضاء وكالة الاستخبارات، ومن ثم فإن التحديات الماثلة أمامنا خلال الأيام المقبلة هي البحث عن طريق لمواجهة ما هو مطلوب، واعتقد أن هذا قابل للتنفيذ." ويرى المعارضون إن إعادة تعريف اللغة المستخدمة في معاهدة جنيف قد تفتح الباب أمام دول أخرى لإعادة تعريف ذات المعايير الخاصة بالتعامل مع أسرى أمريكيين. وتحظر المادة الثالثة من معاهدة جنيف" المعاملة المهينة والمساس بالكرامة الشخصية" للمعتقلين. والأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية السابق، كولين باول، "إن العالم بدأ يشك في الأسس الأخلاقية لحربنا على الإرهاب، وإعادة تعريف المادة الثالثة من معاهدة جنيف قد تعمق هذه الشكوك." |