دبي، دولة الإمارات العربية (CNN) -- قال قائد عسكري أمريكي رفيع إن الجيش الأمريكي سيسلم القوات العراقية دور الريادة لمواجهة العنف في حال اندلاع حرب أهلية في البلاد. وتأتي تصريحات نائب قائد العمليات في القيادة المركزية الوسطى، العميد دوغلاس رابيرغ، تأكيدا لإفادة وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد أمام الكونغرس الأسبوع الفائت والتي نفى فيها إمكانية انقياد العراق إلى حرب أهلية. وقال رامسفيلد إنه في حال حدوث ذلك، فإن مسؤولية مواجهة العنف ستقع على عاتق القوات العراقية دون سواها. وقال رابيرغ "عندما يحدث ذلك، فهذا شأن عراقي وعلى العراقيين مواجهة الأمر.. مسارعتنا للتدخل ليست هي الحل"، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وأوضح أن دور القوات الأمريكية، في حال اندلاع أي عنف طائفي بين الشيعة والسنة، سينحصر في إغلاق الحدود وفرض حظر التجوال، فضلاً عن الضغط على القيادات الدينية والسياسية العراقية لطلب التهدئة. وأكد المسؤول العسكري أن الجيش الأمريكي سيلتزم نفس الخط الذي انتهجه أثناء العنف الطائفي الذي اندلع إثر تفجير مسجد "العسكرية" المقدس لدى طائفة الشيعة في فبراير/شباط الفائت. هذا وقد لعب الجيش الأمريكي دوراً هامشياً أثناء العنف الطائفي الذي عصف بالعراق إثر تفجير المقام المقدس والذي حصد ما يزيد على 500 قتيل، فضلاً عن استهداف العشرات من دور العبادة. وإلى ذلك يعتقد الجيش الأمريكي في العراق أنه تمكن من "كسر دائرة العنف" التي اندلعت في البلاد بعد تفجير مرقدي الإمامين الهادي والعسكري في مدينة سامراء. وقال المتحدث باسم الجيش الأمريكي في العراق، الفريق ريك لينتش، في مؤتمر صحفي عقد الخميس، إن تفجير القبة الذهبية في ضريح الإمامين كان يقصد من ورائه زرع الفتنة الطائفية وفتيل العنف، حيث تعتقد السلطات العراقية أن منفذي العمل هم من المسلحين السنة.
وكان وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد قد أقر الأسبوع الماضي بإمكانية اندلاع حرب أهلية في العراق، ووجه انتقادات لاذعة لوسائل الإعلام التي اتهمهما بـ "المبالغة" في تغطية العنف الطائفي الذي اندلع منذ تفجير مسجد "العسكرية" في 22 فبراير/شباط الماضي. وقال رامسفيلد أمام حشد من الصحفيين في البنتاغون إن التغطية الإعلامية لأحداث العراق منذ الحادث محشوة بالمعلومات "غير الدقيقة" مما قد يؤدي لإشعال الوضع هناك. وصرح قائلاً: "من المثير للاهتمام أن التضخيم ينصب في جانب واحد وكأنه لم تكن هناك سلسلة أخطاء عشوائية من الجانبين، وطبيعة سيل الأخطاء المتدفق قد تشعل الأوضاع وتشجع الإرهابيين وتثبط همم من يريدون النجاح في العراق." خليل زاد: فتحنا "صندوق الشر" وفي أول تصور تشاؤمي للأوضاع في العراق، قال السفير الأمريكي في مقابلة مع صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" إن الإطاحة بنظام صدام حسين فتحت "أبواب الشر"، حيث يعصف العنف الآن بالعراق مما قد يتيح اندلاع حرب إقليمية إذا ما انسحبت القوات الأمريكية سريعاً. وعلى صعيد العنف الدامي الذي يعصف بالعراق أرتفع عدد قتلى السيارات المفخخة الستة التي انفجرت في بغداد الأحد إلى 46 قتيلاً و200 جرحى، وفقاً لمصادر في شرطة الطوارئ العراقية. وبدأت الانفجارات في حي مدينة الصدر الشيعي، شرقي بغداد، في الساعة الخامسة وأربعين دقيقة مساء، بالتوقيت المحلي، بانفجار ست سيارات مفخخة بشكل متزامن في أسواق بمدينة الصدر، وفقاً لمصادر الشرطة العراقية. |