طوكيو، اليابان (CNN) -- أجمعت "إيواكوني" الأحد على رفض إعادة نشر جناح جوي تابع للبحرية الأمريكية في المدينة في تصويت غير ملزم يعكس مدى معارضة الشارع الياباني للخطة المقترحة بشأن إعادة تحريك ونشر القوات الأمريكية في اليابان. وصوّت نحو 43433 من سكان المدينة، التي توجد بها أصلاً قاعدة عسكرية لمشاة البحرية الأمريكية "المارينز"، ضد القرار، مقابل 5369. وقال مسؤول في المدينة إن 58 في المائة من سكان المدينة المؤهلين للتصويت والبالغ تعدادهم 85 ألف نسمة أدلوا بأصواتهم، أي بزيادة ثمانية في المائة عن الأصوات التي يحتاجها تمرير القرار - 50 في المائة. وتأتي خطة إعادة نشر القوات الأمريكية إلى "إيواكوني" التي مازالت قيد المفاوضات بين طوكيو وواشنطن، في إطار خطة وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" لتقليص حجم القواعد العسكرية الأمريكية بالخارج وخلق قوات أكثر مرونة وجاهزية. كما تأتي الخطة لتخفيف حدة التوتر الشعبي من الوجود العسكري الأمريكي في اليابان. وتقضي خطة إعادة تحريك والنشر بنقل جناح جوي من حاملة الطائرات "USS Kitty Hawk" والمتمركز حالياً في قاعدة بالقرب من العاصمة طوكيو، إلى "المحطة الدوية لقوات المارينز" في "إيواكوني"، 450 ميلاً جنوب غربي طوكيو.
وبموجب الخطة سيتم نقل 57 طائرة مقاتلة من بينها سرب مقاتلات F/A-18 و1600 جندي، إلى القاعدة التي يتمركز بها حاليا 3500 عنصر من القوات الأمريكية غالبيتهم من المارينز. ويعارض السكان، ومن بينهم المحافظ، إعادة نشر "كيتي هوك" في مدينتهم جراء المخاوف من مخاطر الحوادث والضجيج الناجم عن عمليات التدريب. وقال كاتسوسوكي إيهارا "هذه قضية مهمة لمدينتا ومن الطبيعي أن نطالب بسماع أصواتنا." إلا أن المسؤولين العسكريين في اليابان، ومن بينهم رئيس وكالة الدفاع اليابانية، قالوا إن التصويت لن يعيق محادثات إعادة نشر القوات الأمريكية. ويتمركز قرابة 50 ألف جندي أمريكي في اليابان، غالبيتهم في جزيرة "أوكيناوا" الجنوبية، التي احتلتها الولايات المتحدة إبان الحرب العالمية الثانية وإعادتها إلى سيادة اليابان عام 1972. وأدى اتهام ثلاثة من الجنود الأمريكيين في قضية اغتصاب فتاة قاصر تبلغ من العمر 12 عاماً، عام 1995 إلى اندلاع موجة احتجاجات واسعة على الوجود الأمريكي. وأسفرت الحادثة عن اتفاق يقضي بتسليم الجيش الأمريكي عناصره المشتبه في التورط بجرائم كبرى إلى السلطات اليابانية للتحقيق. وقدم قائد القوات الأمريكية في اليابان اعتذاره إلى السلطات اليابانية إثر مزاعم تورط بحار أمريكي في مقتل امرأة يابانية في مطلع يناير/كانون الثاني. وستبلغ تكلفة إعادة تحريك ونشر القوات الأمريكية في اليابان ما يربو على 25 مليار دولار خلال العقد المقبل. |