كوالالمبور، ماليزيا (CNN) -- بدأت الولايات المتحدة وماليزيا الاثنين محادثات تجارة حرة لتحديد العوائق التجارية بين البلدين خلال العام القادم. ويتوقع أن تشكل الحماية القوية التي تفرضها حكومة كوالالمبور على قطاع صناعة السيارات والقطاع المصرفي نقطة شائكة في المحادثات، نقلاً الأسوشيتد برس. ويقود الوفد الأمريكي خلال جولة المباحثات الأولى مساعدة الممثل التجاري الأمريكي في آسيا-الباسفيك، باربرا ويسل، علماً بأنها تعقد في منتجع "بينانغ"، شمالي كوالالمبور. ورفض مسؤولون عن الجانبين الإفصاح عن تفاصيل المفاوضات، إلا أنه من المتوقع الكشف عنها خلال مؤتمر صحفي في وقت لاحق من اليوم. وتدخل مفاوضات التجارة الحرة مع ماليزيا، والمشابهة لمحادثات مماثلة تجريها الولايات المتحدة مع كوريا الجنوبية وتايلاند، في إطار مساعي أمريكية لمواجهة تنامي مارد الاقتصاد الصيني. وترغب واشنطن في إكمال المفاوضات في نهاية العام الجاري لرفع الصفقة إلى الكونغرس لمصادقته قبل يوليو/حزيران عام 2007. وقال السفير الأمريكي لدى ماليزيا، كريستوفور لا فلور في وقت سابق من بدء المفاوضات بين البلدين في إبريل/نيسان "لم نكن لندخل في مثل هذه المحادثات لولا ثقتنا في تحقيق أهدافنا.." ويبدي المسؤولون من الجانبين تفاؤلاً حول إحراز تقدم سهل خلال المفاوضات رغم وجود بعض القضايا الشائكة. ومن المتوقع أن تطلب الولايات المتحدة فتح الأسواق الماليزية أمام السيارات المستوردة. وتفرض حكومة كوالالمبور ضرائب عالية على السيارات المستوردة في محاولة لحماية الصناعة المحلية المتداعية. ويمثل القطاع المصرفي نقطة شائكة أخرى، ففي الوقت الذي تبحث فيه شركات الاستثمار الأمريكية عن فرص للنمو بالخارج، تضع الحكومة الماليزية قوانين منظمة صارمة تعوق من تحقيق ذلك. وترفض ماليزيا السماح لمصارف أجنبية بشراء بنوك محلية، كما تقنن عدد فروعها العاملة هناك. كما تطالب الولايات المتحدة، خلال المفاوضات، من حكومة كوالالمبور بحماية الحقوق الفكرية. وتقع ماليزيا ضمن لائحة أمريكية تضم 36 دولة تراقبها واشنطن عن كثب لارتكابها انتهاكات خطيرة تتعلق بالملكية الفكرية. وتقف ماليزيا كعاشر شريك تجاري للولايات المتحدة ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 44 مليار دولار. ويرجح المسؤولون مضاعفة ذلك الرقم بحلول العام 2010 وبعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين. |