واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- أفاد تقرير صادر عن المفتش العام بوزارة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة، نشر الثلاثاء، بأن قاعدة بيانات الأهداف المحتملة للتعرض لهجمات إرهابية، مليئة بالثغرات والعثرات، ولا يمكن استخدامها بوصفها دليلا ومرشداً للمخصصات المالية للأمن الفيدرالي. وقال المفتش العام، ريتشارد سكينر، إن قاعدة البيانات بالمواقع والأماكن الوطنية، والتي تمثل جردا للبنية التحتية والموارد الأساسية في الدولة، "ليست شاملة بشكل كاف لدعم اتخاذ قرارات تتعلق بإدارة المخصصات والموارد، وفق ما جاء في خطة حماية البنية التحتية الوطنية،" ناعتا العديد من الأهداف على اللائحة بـ"غير الاعتيادية" وبأنها "في غير محلها." وتحدد قاعدة البيانات، التي تتضمن 77069 هدفا، أماكن بعينها، مثل "مركز حماية الكنغر"، في داونسفيل بولاية جورجيا، وأماكن أخرى غير محددة، من بينها "شاطئ في نهاية شارع"، بوصفها أهدافاً يحتمل تعرضها للهجوم. ومع أن التقرير لا يعرّف بكل هدف فردي في قاعدة البيانات، إلا أن معاينة للتقييم المقدم من وزارة الأمن القومي للأهداف في نيويورك بشهر مايو/أيار - التي أدت إلى اقتطاع كبير من مخصصات الولاية - أظهرت أنه أخفق في تحديد "جسر بروكلين" أو "تمثال الحرية" بوصفهما من الرموز الوطنية. وانطلقت الاحتجاجات في مدينتي نيويورك وواشنطن حول قرار وقف التمويل للهدفين المعرضين لأسوأ هجمات إرهابية في تاريخ الولايات المتحدة، بنسبة 40 في المائة. وقال سيناتور كارل شومر، من ولاية نيويورك في تصريح خطي: "هذا التقرير من المفتش العام يؤكد مخاوفنا.. فقاعدة المعلومات التي تستخدمها وزارة الأمن القومي، لتقييم المناطق المعرضة بصورة كبيرة للتهديد، لا يقبلها العقل. إن هذا التقرير لهو دليل قاطع على إهمال النظام." وأضاف: "بعد علمه بهذا التقرير، يتوجب على المستشار شيرتوف، أن يغير حالا، المنهج الذي يتبعه في منح المخصصات للأمن الداخلي." وقال ممثل وزارة الأمن الداخلي لـCNN، إنه تمت إساءة فهم المغزى من هذه اللائحة. وقال المتحدث باسم وزارة الأمن الداخلي، جارود آجين: "النقطة المهمة التي يجب أن تفهم، هي أن قاعدة البيانات هذه ليست لائحة للبنى التحتية المهمة في الولايات المتحدة.. فقد أعطتنا الولايات قائمة بالممتلكات في مناطقها - ممتلكات تعتقد الولايات بأنها عرضة للخطر." وذكر التقرير عدة أمثلة لمواقع وأماكن مشكوك فيها، بالإضافة إلى فئات كاملة، لوجود خلل فيها، من ضمنها ميادين السباق، حيث وجود 224 منها على اللائحة، ومحال البيع بالتجزئة، التي أدرج منها 234 محلاً على اللائحة، والمكتبات، حيث ضمت اللائحة 130 مكتبة. وحدد التقرير "عدة مواقع مشكوك في أهميتها" بولايات فلوريدا وإلينويز وإنديانا وماريلاند، مثل مركز سيرز للسيارات، ومخبز، و"مهرجان التفاح ولحم الخنزير"، الذي يحتفل به في كلينتون، بولاية إلينوي في سبتمبر/أيلول من كل عام. وفي موجز للأهداف المعرضة لهجمات إرهابية، المصنفة بالولاية، تظهر ولاية إنديانا، بوجود 8592 هدفا معرضا لهجمات إرهابية، وتعتبر أضعف ولاية في الدولة، وهي أكثر عرضة بمرتين لهجمات إرهابية، من ولاية نيويورك، التي تحتوي على 5687 هدفا فقط معرضا للإرهاب، تبعا لتقرير المفتش العام. ووافق متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي، فرع ولاية إنديانا، مع آجن، بأنه تمت إساءة فهم قاعدة البيانات. وقالت، بام برايت، مديرة الإعلام في وزارة الأمن الداخلي بولاية إنديانا: "طلبت الحكومة الفدرالية منا في العام 2004، أن نقدم قائمة بما نعتقد أنه يعد ممتلكات مهمة في ولايتنا. وهذه الممتلكات، نعتبرها موارد رئيسية، يستخدمها الناس في المصائب. لقد سلمنا كل شيء لهم، ولذلك في الحقيقة، نحن المخطئون." وقالت برايت إن "لجنة مشروع حماية البنى التحتية الوطنية" تخطط لمراجعة قاعدة البيانات وإعادة وضع أولويات في اللائحة، في خلال الستة أشهر القادمة. ورغم أنه كان من واجب كل ولاية أن تحدد ممتلكاتها المهمة، إلا أنه ليس كل من ذكر في اللائحة يوافق على قائمة الموجودات المقدمة من جانب ولاياتهم. فقد قالت مديرة أعمال في تينيسي، إنها ليست واثقة لماذا وضع سوق البراغيث (الأدوات المستعملة)، الذي تديره على بعد 80 كيلومتراَ خارج نوكسفيل، على اللائحة. وقالت أنجيلا مكناب، مديرة سوق براغيث سويتواتر، الواقع في ولاية تينيسي: "ليست لدينا أدنى فكرة، عن سبب وضعنا على اللائحة. نحن فقط، مجرد سوق براغيث تديره عائلة." |