 | | بوش يلقي خطابه الثلاثاء أمام الجمعية العامة |
الأمم المتحدة، نيويورك (CNN)-- دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش- في خطابه أمام حشد ضاقت به قاعة الجمعية العامة التي انعقدت الثلاثاء بدورتها السنوية الـ61- أعضاء الأمم المتحدة للانضمام إلى الولايات المتحدة في محاربة المتطرفين في الشرق الأوسط، وذلك عبر دعم القيادات المعتدلة، وتلك الداعية للإصلاح في المنطقة. وقال في خطابه "من بيروت إلى بغداد، فإن الشعب يقوم بخيار الحرية، والشعوب المحتشدة في هذه القاعة عليها القيام بخيار أيضا." وتساءل الرئيس الأمريكي في خطابه "هل سندعم المعتدلين ودعاة الإصلاح الذين يسعون لفرض تغيير في أرجاء الشرق الأوسط، أم سنُخضع المستقبل للإرهابيين والمتطرفين؟" وأكد بوش أن بلاده حددت خياراتها، وذلك بالوقوف إلى جنب المعتدلين والإصلاحيين، مشيرا إلى أنه عندما يكون للشعب كلمة يقولها بشأن مستقبله، فإنه من غير المرجح أن يقوم أفراده بتفجير أنفسهم بهجمات انتحارية. ورد بوش في خطابه على المنتقدين لسياساته في الشرق الأوسط، خاصة تلك المتعلقة بالحرب على العراق، والتي أدت إلى زعزعة استقرار المنطقة، قائلا "هذا الجدل قائم على افتراضات خاطئة.." وأضاف "لعقود، ملايين النساء والرجال في المنطقة كانوا حبيسي الاضطهاد واليأس، وهذه الظروف خلّفت جيلا مخيب الآمال وجعلت هذه المنطقة أرضا خصبة للتطرّف." بوش والإسلام موجها كلامه لسكان منطقة الشرق الأوسط، تحدى بوش الإدراك المكوّن في المنطقة بأن الولايات المتحدة ودول غربية أخرى تستهدف الإسلام، مشددا أن بلاده "ترغب في إرساء السلام." وقال بوش "المتطرفون في وسطكم ينشرون دعاية تزعم أن الغرب متورط في حرب ضد الإسلام..هذه الدعاية خاطئة، وغايتها تشويشكم وتبرير أعمال الإرهاب." وشدد الرئيس الأمريكي "نحن نحترم الديانة الإسلامية، لكننا سنقوم بحماية شعبنا من أولئك الذين يسيئون استخدام الإسلام لزرع الموت والدمار." الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في موضوع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، قال بوش إنه مازال يمكن تحقيق السلام بين الطرفين، في حال التزمت "حماس" - التي تقود الحكومة الفلسطينية الحالية برئاسة اسماعيل هنية- بتحسين أوضاع الشعب الفلسطيني بدلا من السعي وراء، ما وصفه بوش "أجندة متطرفة." وأعلن بوش، تكليف وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس "قيادة جهود دبلوماسية عبر العمل مع القادة المعتدلين" في الشرق الأوسط للمساعدة في إصلاح القوات الفلسطينية الأمنية "ولدعم القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية في جهودها الرامية إلى العمل معاً لحل النزاعات بينهما"، بما يؤدي إلى قيام "دولة فلسطينية ذات تكامل جغرافي" إلى جانب دولة إسرائيل. وقال إن قيام هذه الدولة "يبقى أحد أهم أهداف رئاستي. وفق ما نقلته صحيفة "الحياة." يُشار إلى أن خطاب بوش سبق خطاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمام الجمعية العامة الثلاثاء. وخاطب بوش شعوب العراق ولبنان وسوريا وإيران وأفغانستان.  | | الرئيس الإيراني يلقي خطابه بعد ساعات على خطاب بوش |
موجها كلامه للإيرانيين قال بوش إن الشعب الأمريكي "يحترم" بلادهم وأنهم يستحقون "فرصة لتقرير مستقبلهم." وأضاف "العائق الأكبر لهذا المستقبل هو أن حكامكم اختاروا حرمانكم من الحرية والاستعانة بموارد البلاد لتمويل الإرهاب ونشر التطرّف والسعي وراء السلاح النووي." وأوضح الرئيس الأمريكي "رغم ما يقوله لكم النظام، فإننا لا نعارض سعي إيران للحصول على برنامج نووي سلمي." وأكد عمل إدارته لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة نووي الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وفي كلامه للشعب السوري قال بوش لهم إن قادتهم "سمحوا بأن تصبح البلاد معبرا للإرهاب" وهو ما زاد في عزلة سوريا. وأوضح "على حكومتكم اختيار طريقة أفضل للتحرك قدما، عبر إنهاء دعمها للإرهاب والعيش بسلام مع جيرانها وفتح الطرق أمام قيام حياة أفضل لكم ولعائلاتكم. بوش يحي صمود العراقيين ووجه بوش تحية لصمود العراقيين الذين واجهوا العنف خلال عملية التصويت في الانتخابات الأخيرة في ديسمبر/كانون الأول، وصمودهم "في وجه أعمال الإرهاب المريعة والعنف الطائفي." تحية مماثلة للشعب الأفغاني ووجه الرئيس الأمريكي تحية مماثلة للشعب الأفغاني، متعهدا بالدفاع عن ديمقراطية البلاد الفتية في وجه المتمردين من فلول حركة طالبان. دعم للبنان وفي شأن لبنان، قال بوش إن المجتمع الدولي واعٍ للمعاناة التي تكبدها لبنان في الصيف الماضي "وسيساعدكم في إعادة إعمار بلادكم ومساعدتكم في التعامل مع المتطرفين المسلحين الذين يقوضون ديمقراطيتكم عبر التصرف كدولة داخل الدولة." في إشارة إلى حزب الله اللبناني الذي خاض مواجهات دامية مع إسرائيل دامت 34 يوما أنهتها هدنة بموجب القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، بدأ سريانها في الرابع عشر من أغسطس/آب الماضي. |