 | | رواد ديسكفري قبل إقلاعهم للفضاء |
هيوستن، الولايات المتحدة (CNN) -- لم تقلل حالة الارتباك التي تعرض لها اثنان من رواد مكوك الفضاء الأمريكي ديسكفري، أثناء مهمة سيرهما بالفضاء، والتي تسببت في فقدان أحدهما لإحدى المعدات الصغيرة التي كانت بحوزته، من نجاح المهمة، التي تهدف أساساً إلى دراسة إمكانية إجراء إصلاحات لجسم المكوك الخارجي. ولم يعلق مسؤولو وكالة الفضاء والطيران الأمريكية "ناسا" كثيراً على فقد أحد رائدي الفضاء لسكين صغير كان يستخدمها لتغطية منطقة بالسطح الخارجي للمكوك بالمعجون، حيث أكد مهندسو ناسا أن رائدي الفضاء نجحا في المهمة التي كانا يؤديانها. وكان اثنان من رواد مكوك الفضاء ديسكفري، قد استخدما بندقية تستخدم لتوزيع مواد لاصقة، ومادة مانعة للتسرب، لعمل إصلاحات في خزان الشحن بالمكوك من الخارج، أثناء قيامهما بالسير في الفضاء، وذلك في إطار خطة ناسا لتجنب تكرار كارثة تحطم مكوك الفضاء "كولومبيا" التي وقعت في عام 2003. وتعد عملية السير، التي قام بها الرائدان بيرس سيلرز ومايكل فوسام، هي الثالثة والأخيرة لرواد ديسكفري، واستغرقت سبع ساعات. واستخدم سيلرز وفوسام أجسامهما وحقيبة الأدوات التي كانت بحوزتهما، في حجب أشعة الشمس، وهما يضعان المادة المانعة للتسرب في الشقوق والكتل في بلاطات مصنوعة من نفس المادة المصنوع منها لوحات أجنحة المكوك. كما استخدما كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء، للكشف عن أية أضرار أو تلفيات، لا يمكن رؤيتها بالكاميرا البصرية أو بأشعة الليزر. ومن شأن مهمة ديسكفري التي دخلت الخميس يومها الرابع عشر، أن تضع "ناسا" مرة أخرى على الطريق، لاستئناف بناء محطة الفضاء الدولية، بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات ونصف. وكانت الأضرار التي لحقت بالمكوك كولومبيا، نتيجة سقوط قطعة كبيرة من الرغوة العازلة التي تتساقط أثناء الإقلاع، على أحد جناحيه، بحيث يصعب إصلاحها في الفضاء. وبعد مهمته الفضائية التي استغرقت 16 يوماً، تحطم المكوك كولومبيا أثناء رحلة العودة، وبعد قليل من دخوله المجال الجوي للأرض، مما أدى إلى مقتل جميع أفراد طاقمه المكون من سبعة رواد فضاء. وقبل إطلاق ديسكفري، قامت "ناسا" بإعادة تصميم خزان الوقود في المكوك، لتجنب المشاكل التي تنتج عن تساقط الرغوة العازلة أثناء الإقلاع. |