 | | الاقتصاديات العربية تتشابه في سماتها العامة ومشاكلها |
دبي الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تناول تقرير البنك الدولي الصادر في السادس من سبتمبر/ أيلول أوضاع اقتصاديات مختلف دول العالم لناحية تسهيلها لأنشطة الأعمال، ومدى ملائمة أنظمتها القانونية والتجارية لعمليات الاستثمار. وقد صنف التقرير مختلف دول العالم على أساس معايير الوقت والكلفة اللازمين للقيام بالنشاط الاستثماري على أن تراعى الظروف القانونية والاقتصادية لكل بلد على حدة. وينظر البنك الدولي إلى هذا التقرير كمؤشر يدل على نتائج عمليات الإصلاح المالي والقانوني والاقتصادي التي تقوم بها دول العالم المختلفة، والتي تظهر نتائجها في تقدم أو تراجع هذه الدول على سلم التصنيف بين سنة وأخرى. وقد تصدرت التقرير هذا العام دول مثل سنغافورة، وجورجيا، ونيوزيلندا، وتقدمت دول كثيرة في أوروبا وأفريقيا على سلم التصنيف، كاقتصاديات تتجاوب مع الإصلاحات وحاجات الاستثمار. أما الدول العربية فقد توزعت في مراكز بين وسط الترتيب وأدناه، محرزة القليل من التغيير، مما يدل على جمود في مجال الإصلاح الاقتصادي، سيكون له بلا شك مفاعيله السياسية والاقتصادية. وحسب التقرير، فإن المملكة العربية السعودية مثلاً، التي تعتبر من أكبر الاقتصاديات العربية، وأكبر الدول المصدرة للنفط، تراجعت مرتبة واحدة عن تصنيف السنة الماضية في مجال التجارة عبر الحدود، وتوظيف العاملين وتسجيل الممتلكات، و5 مراتب في مجال تنفيذ العقود. وبالرغم من تسجيل المملكة تقدماً في محاور بدء المشروع، والتعامل مع التراخيص بواقع 8 مراتب و6 مراتب على التوالي، إلا أنها تراجعت في مجال الحصول على الائتمان، وإغلاق المشروع 6 و10 مراتب على التوالي، لتحل في المرتبة 38 بتراجع ثلاثة مراتب. وبذلك يكون الاقتصاد السعودي قد تقدم في محورين من أصل عشرة محاور متعلقة بالنشاط التجاري وتراجع في ثمانية، وهو أمر ملفت إذا أخذ بعين الاعتبار حجم النمو المقدر في عائدات المملكة جراء ارتفاع سعر النفط، مما يدل على انفصال هذا القطاع عن المسار العام للاقتصاد. أما في مصر، فيسجل التقرير بشكل عام تدني ترتيب الاقتصاد المصري لناحية تسهيل أنشطة الأعمال، لكن الأرقام تظهر تقدماً عن أرقام السنة الماضية في أربعة محاور، وهي التجارة عبر الحدود، ودفع الضرائب، وفي توظيف العاملين، والحصول على ائتمان. لكن الاقتصاد المصري سجل تراجعاً في المحاور الستة الباقية، كان أكبرها في إغلاق المشروع 5 درجات، وتسجيل الممتلكات (درجتين)، فيما تراوح معدل التراجع في باقي المحاور بين درجة واثنتين، حيث جاء ترتيب الاقتصاد المصري في المرتبة 165 بتراجع مرتبة واحدة . أما في العراق، فسجل التقرير تراجعاً كبيراً في سبعة محاور، وتقدماً طفيفاً جداً في المحاور الثلاث الباقية، حيث تقدم الاقتصاد مرتبة واحدة فيما يختص بتوظيف العاملين، والتجارة عبر الحدود، و5 مراتب في مجال تسجيل الممتلكات. وكان التراجع بواقع 18 درجة فيما يختص ببدء المشروع، و11 في مجال الحصول على التراخيص، ليحصل العراق على المرتبة 145 متراجعاً 5 درجات. الاقتصاد التونسي من جهته شهد تراجعاً عاماً ثلاثة مراتب، حيث حل في المركز 80 بعدما تراجع 7 نقاط في محور بدء المشروع، و5 في محور الحصول على الائتمان، على أنه سجل تقدماً 3 مراتب في محور التعامل مع التراخيص، ومرتبة واحدة في مجال توظيف العاملين، وإغلاق المشروع. أما الاقتصاد الجزائري فقد شهد تقدماً بسبعة مراتب منحته المركز 116 على مستوى العالم، وذلك بعدما تقدم في محور الحصول على الائتمان، وإنهاء المشروع بواقع، بينما تراجعت التجارة الخارجية 7 مراتب. الاقتصاد السوداني شهد تحسناً مرده إلى تقدم في محور دفع الضرائب بلغ 38 مرتبة، بينما شهدت باقي المحاور تغيراً طفيفاً، واحتل الاقتصاد المرتبة 160 متقدماً 6 درجات عن السنة الماضية. والحال كان مماثلاً في الاقتصاد اليمني، الذي تقدم أيضاً 3 مراتب ليحتل المركز 101، وذلك بسبب التحسن في محور دفع الضرائب، والذي بلغ أيضاً 38 مرتبة. وتراجعت الإمارات العربية المتحدة 9 مراتب لتحل في المركز68 على القائمة، بعد تسجيل اقتصادها تراجعاً في محاور إغلاق المشروع، وحماية المستثمرين، وبدء المشروع، والتجارة عبر الحدود، وتنفيذ العقود. كذلك تراجع ترتيب اقتصاد سلطنة عمان 3 مراتب، فحلت في المركز 52 بعدما سجلت تراجعات على كل المحاور، كان أكبرها تراجعاً بمقدار 11 درجة فيما يختص بمحور بدء المشروع. |