 | | صدام أثناء إحدى جلسات المحاكمة |
بغداد، العراق (CNN) -- بعد يوم واحد من اتهام الإدعاء في محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، لرئيس المحكمة بالتحيز لصالح المتهمين، أكد القاضي لصدام حسين الخميس أنه "لم يكن ديكتاتورا"، وأن من حول الشخص "هم الذين يجعلونه ديكتاتورا." واستمع رئيس المحكمة، عبدالله العامري، إلى شاهدين جديدين الخميس في الجلسة السابعة من قضية الأنفال، قبل أن يؤجل المحاكمة للاثنين القادم. وقد طالب رئيس هيئة الإدعاء، منقذ الفرعون، خلال الجلسة السادسة من محاكمة صدام الأربعاء بتنحي رئيس المحكمة، متهماً إياه بمحاباة المتهمين. وزعم الفرعون أن العامري يتيح لصدام الوقت لإلقاء "بيانات سياسية لا تمت بصلة إلى القضية. ورفض رئيس المحكمة على الفور طلب الادعاء ودافع عن أسلوبه مستشهدا بخبرته خلال ربع قرن قائلاً "من دعائم القضاء معاملة الجميع بالتساوي."
ويواجه صدام وستة من معاونيه تهما عن دورهم في عملية الأنفال، وهي حملة عسكرية شنها الجيش العراقي في مناطق الأكراد بشمال العراق، وأسفرت عن مصرع مائة ألف كردي، تعرض العديد منهم للتعذيب قبل القتل. ومن بين المتهمين، يواجه صدام ومسؤول الجيش العسكري السابق علي حسين المجيد، المعرف بـ "علي الكيماوي"، تهما بالإبادة الجماعية. في حين يشمل قرار الاتهام الخاص بالآخرين ارتكاب فظائع وجرائم أخرى. وجاء تعليق رئيس المحكمة حول صدام، أثناء إدلاء مزارع كردي بشهادته، والتي قال فيها إنه التقى صدام منذ سنوات وطلب منه إطلاق سراح تسعة من أقاربه المفقودين، وأن صدام رد عليه بعدوانية قائلا: "اخرس." ومن جانبه، قال صدام: "إنني أتعجب لماذا طلب الرجل مقابلتي إذا كنت ديكتاتورا." وهنا تدخل القاضي وقاطعه: " لست ديكتاتور، لم تكن ديكتاتورا." ورد صدام، بعد أن أومأ برأسه، "على أية حال، أشكرك." وقال القاضي: " إن من حول الشخص يجعلونه ديكتاتورا، وهذا ليس شأن حالتك على وجه الخصوص، إنه ما يحدث في العالم كله." وقد نفى صدام قدرته على تذكر المقابلة التي جرت بينه وبين المزارع الكردي في الماضي. وينتظر الرئيس العراقي المخلوع النطق بالحكم في قضية "الدجيل" التي استمرت جلساتها على مدى تسعة أشهر كاملة، في 15 أكتوبر/تشرين الأول القادم. |