ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


دمشق: مهاجمو السفارة الأمريكية تلقوا دروسا دينية بالسعودية

2102 (GMT+04:00) - 12/10/06

من الهجوم على السفارة الأمريكية بدمشق
من الهجوم على السفارة الأمريكية بدمشق

دمشق، سوريا (CNN)  -- أعلنت سوريا الخميس أن المجموعة التي حاولت اقتحام السفارة الأمريكية في دمشق، وضمت أربعة سوريين، ليس لها أي علاقة أو صلات تنظيمية مع تنظيمات متطرفة من الخارج.

وقال مصدر رسمي في وزارة الداخلية السورية إن الأجهزة المختصة بمكافحة الإرهاب قد أنهت تحقيقاتها في حادثة الاعتداء على مبنى السفارة الأمريكية، في شرقي حي المالكي بدمشق، التي جرت صبيحة الثلاثاء 12سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأكد المصدر الرسمي أن المجموعة الإرهابية التي حاولت اقتحام مبنى السفارة ضمت أربعة سوريين من محافظة ريف دمشق، وهم عبد الرؤوف مصطفى صالح (31 عاماً) وبلال مصطفى صالح (25 عاماً) وسمير عبد الغنى صالح (25 عاماً) ورمزي عاطف الشلبي (25عاماً).

وأوضح المصدر أنه "لم يتبين أن للمجموعة الإرهابية علاقات تنظيمية أو صلات مع تنظيمات متطرفة خارج القطر."

وأضاف المصدر، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية، أن التحقيقات أكدت أن "تطرف كل من عبد الرؤوف صالح وشقيقه بلال وابن خاله سمير، هو نتيجة حضورهم دروساً دينية وخطابات حماسية، لأحد رجال الدين في السعودية، حيث كانوا يعملون."

وأضاف البيان القول: "لقد ازداد تطرفهم نتيجة الظروف السياسية التي تعصف بالمنطقة، والدور الأمريكي المتحيز لإسرائيل والمناهض للعرب والمسلمين، وخاصة في العراق وفلسطين وجنوب لبنان، مما سهل عليهم إقناع آخرين بالتطرف، وضمهم إليهم، للقيام بأعمال تخالف الدين الإسلامي وتعاليمه السمحة، وتمس القانون ومصالح الوطن."

وبين المصدر أن التحقيقات أكدت أن عبد الرؤوف، الذي قتل خلال الهجوم، هو "القائد والممول والمخطط الرئيسي للعملية الإرهابية"، وأنه بدأ بالتحضير لها بعد أن اتفق أثناء وجوده في السعودية مع شقيقه بلال وابن خاله سمير، على تنفيذ عملية هجومية على السفارة الأمريكية بدمشق، وخططت المجموعة لتفجير باب السفارة واقتحام مكاتبها وقتل من فيها."

وأشار المصدر إلى أنه بعد تنفيذ العملية، كانت "المجموعة الإرهابية" تنوى توزيع بيان مسجل على شريط فيديو لبثه على محطات التلفزة وفى وسائل الإعلام باسم "سرية أبو مصعب الزرقاوي."

وحسب المصدر فإن المجموعة "رغم عدم صلتها بتنظيم القاعدة، فقد استلهمت اسم الزرقاوي لتربط عملها بالإرهاب المتولد عن السياسة الأمريكية المعادية للعرب والإسلام في المنطقة."

وأفاد المصدر أن التحقيقات، التي شملت كل من له علاقة بأفراد المجموعة، بينت أن قائد المجموعة، عبد الرؤوف صالح، كان قد بدأ بالتحضير للعملية منذ العام 2004، بإرسال الأموال إلى قريبيه في سورية، الموقوفين على إثر العملية، وهما طاهر صالح وشقيقه أنس، وكلفهما بشراء الأسلحة والمتفجرات من لبنان ونقلها إلى دمشق عن طريق مهربين لبنانيين.

وعندما اكتمل وصول الأسلحة والمتفجرات في صيف 2006، قرر عبد الرؤوف البدء بتنفيذ العملية، فقدم إلى سورية في 20 يوليو/ تموز الماضي، وقام بتجهيز عبوات ناسفة من خلال المواد والمتفجرات التي تم تهريبها من لبنان، وكلف رمزي عاطف الشلبي، باستئجار سيارة "ميتسوبيشى" لاستخدامها في العملية، بعد أن فخخ سيارته البيك اب، لتفجيرها على باب السفارة الأمريكية.

وأضاف المصدر أن "الإرهابيين الأربعة انتقلوا صباح 12 سبتمبر/ أيلول إلى حي المالكى وتوقفت السيارة الميتسوبيشى قرب الباب الرئيسي للسفارة، وترجل منها ثلاثة منهم بأسلحتهم وقنابلهم اليدوية، وحاولوا اقتحام السفارة، فتصدت لهم عناصر من قوى مكافحة الإرهاب المكلفين بحراسة السفارة وقتلتهم.

في حين توقفت السيارة الثانية البيك اب المفخخة أمام المدخل الجانبي للسفارة، وترجل منها بلال صالح محاولاً تفجيرها، إلا أن عناصر مكافحة الإرهاب عاجلته بإطلاق النار ومنعته من تفجير السيارة، وتم نقله إلى المستشفى حيث فارق الحياة متأثراً بجراحه."

وكشف المصدر أن "العملية الإرهابية" أسفرت عن مقتل أحد عناصر مكافحة الإرهاب وجرح أربعة آخرين، بالإضافة لإصابة عشرة من العرب والسوريين المدنيين، الذين تصادف وجودهم قرب السفارة أثناء الحادث توفى منهم مواطن سوري.

واختتم المصدر بأنه سيتم تقديم كافة الموقوفين الذين أثبت التحقيق "علاقتهم بالعملية الإرهابية إلى القضاء المختص، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم." 


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com