 | | الاستجابة لمتطلبات السوق باتت تستدعي إصلاحات واسعة |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- لا يزال تقرير البنك الدولي حول ممارسة أنشطة الأعمال التجارية في بلدان العالم المختلفة والأثر الذي تتركه الإصلاحات الاقتصادية في تسريع وتحسين العملية الاستثمارية، مدار اهتمام رجال الأعمال والهيئات الاقتصادية في العالم.
وكان التقرير الذي صدر الجمعة قد حدد معايير قائمة على عناصر الوقت والتكلفة اللازمين لتنفيذ واستثمار وإنهاء المشروع التجاري، بشكل يمكن من خلاله تحديد موقع الدول المختلفة على سلم تسهيل الاستثمار.
وقام القيمون على التقرير بتقسيم العملية التجارية الاستثمارية إلى عشر مراحل، بحيث تسهل عملية تطبيق المعايير المحددة على كل مرحلة بشكل منفرد، مما يعطي أرقاماً أكثر دقة ويحدد بشكل أفضل مكامن الخلل في النظم الاقتصادية للدول التي شملتها الدراسة.
وكانت أولى تلك المراحل كما حددت في التقرير مرحلة تأسيس العمل التجاري، واعتمد في سبيل الدقة معايير متعلقة بالوقت اللازم لتأسيس العمل التجاري في بلد ما، والتكلفة المستوجبة، والإجراءات القانونية التي يتطلبها التأسيس، ورأس المال اللازم .
وقد اعتمد التقرير على دراسة مسبقة للقوانين والأنظمة وحجم الدخل الفردي في كل دولة طالها البحث، بشكل يسمح بالاطلاع على حجم التقدم المحرز خلال السنوات الأخيرة.
فمن ناحية الإجراءات اللازمة لتأسيس العمل التجاري، احتلت المراتب العشر الأولى كلّ من استراليا وكندا ونيوزيلندا بإجرائين فقط، وحلت خلفهم السويد والدنمارك وأفغانستان وفنلندا بثلاث إجراءات، وبلجيكا وغرينادا والنرويج وتونجو بأربع.
بينما حلت كل من هونغ كونغ في المرتبة 13 والولايات المتحدة في المرتبة 19 نظراً للحاجة إلى القيام بخمس إجراءات في كل منها.
واحتلت المراتب الأخيرة البرازيل والتشاد وغينيا الاستوائية مع الحاجة إلى ما بين 17 و 20 إجراء.
وتأتي في وسط اللائحة، دول مثل فرنسا واليابان واسبانيا مع الحاجة إلى 7 و 8 و10 إجراءات على التوالي بينما يحتاج تأسيس العمل التجاري في المملكة العربية السعودية إلى عشر إجراءات وفي الإمارات العربية المتحدة إلى 12 مما يضعهما خلف دول أقل جذباً للاستثمارات مثل زامبيا وجاميكا 6 إجراءات.
أما لناحية الأيام اللازمة لبدأ العمل التجاري فاحتلت المراتب الأولى استراليا بيومين، و كندا بثلاث، خلفهما الدنمارك وايسلندا وأميركا بخمسة أيام، وسنغافورة وبورتوريكو 6 و 7 أيام على التوالي، وجمايكا وأفغانستان وفرنسا والبرتغال بثمانية أيام.
وحل في المراتب الثلاث الأخيرة هايتي 203، وغينيا بيساو 233 يوماً، وسورينام 694 يوماً، الأمر الذي يعزيه التقرير إلى حجم البيروقراطية والروتين الإداري في تلك الدول.
وتأتي العديد من الدول العربية في وسط اللائحة مثل مصر مع 19 يوما والمغرب مع 12 وتونس 11 يوماً، بينما حلت الدول الخليجية في مراتب متراجعة نسبياً، حيث حلت المملكة العربية السعودية في المرتبة 99 مع 39 يوما والإمارات العربية المتحدة في المرتبة 139 مع 63 يوماً لتتساوى بذلك مع اليمن.
أما لناحية كلفة المشروع المحتسبة من رأس المال، فحلت الدنمارك في المرتبة الأولى مع انعدام التكاليف، خلفها نيوزيلندا وايرلندا والولايات المتحدة والسويد والمملكة المتحدة وبورتوريكو وسنغافورة، حيث تبلغ التكلفة أقل من 1 %.
أما لناحية رأس المال المتوجب الاكتتاب به عند إنشاء العمل التجاري، فتأتي في المرتبة الأولى عشرات الدول التي لا تطلب أي نسبة مثل بنغلاديش وكندا والنيبال والباراغواي وغيرها، ويحل أخيراً أثيوبيا والمملكة العربية السعودية وأراضي السلطة الوطنية الفلسطينية واليمن وسوريا. |