ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


إسرائيل تعلن موافقتها على مفاوضات لتبادل الأسرى

1901 (GMT+04:00) - 12/09/06

جنود إسرائيليون ينقلون الجرحى من جنوب لبنان
جنود إسرائيليون ينقلون الجرحى من جنوب لبنان

(CNN) -- في تطور مفاجئ، أعلنت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، أن إسرائيل مستعدة للتفاوض من أجل الإفراج عن الجنديين اللذين أسرهما حزب الله في الثاني عشر من يوليو/ تموز الماضي، بعد 33 يوماً من المواجهات الدامية بين قوات الجيش الإسرائيلي ومقاتلي الحزب، والتي أدت إلى سقوط أكثر من ألف قتيل ونحو خمسة آلاف جريح، وتشريد مئات الآلاف من الجانبين.

وقالت ليفني في أعقاب اجتماع مجلس الوزراء، الذي وافق على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الداعي إلى إنهاء النزاع بين إسرائيل وحزب الله، إن "الحكومة الإسرائيلية لا تنوي البتة نسيان هذه القضية، وبالتالي سيعين رئيس الوزراء شخصاً يكلف بهذا الملف."

وأضافت الوزيرة الإسرائيلية: "سندخل في عملية تعنى بالتفاوض"، وهذه المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول إسرائيلي علناً عن التفاوض في هذه المسالة.

وقبل وقت قليل من بدء سريان قرار مجلس الأمن في الثامنة صباح الاثنين بالتوقيت المحلي، الخامسة بتوقيت غرينتش، كانت إسرائيل تطالب بالإفراج عن الجنديين دون شروط.

وأفادت مصادر عسكرية أن إسرائيل أسرت نحو 10 مقاتلين من حزب الله في جنوب لبنان.

وتعتقل إسرائيل منذ 1979 اللبناني سمير القنطار الذي قاد عملية عسكرية في نهاريا في شمال إسرائيل، في نفس العام، قتل خلالها إسرائيلي وابنته وأحد عناصر الشرطة، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

كما أفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي نقل إلى داخل إسرائيل، أكثر من 20 جثة لمقاتلي حزب الله، قتلوا خلال المعارك في جنوب لبنان.

وحول القرار 1701، قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية إنه قرار جيد لإسرائيل، وفي حالة تطبيقه فإنه سيغير قواعد اللعبة بين لبنان وإسرائيل.

ودعت ليفني الجيش اللبناني لبدء الانتشار على الفور في جنوب لبنان، وقالت إن إسرائيل ستترك جنوب لبنان بالتزامن مع دخول الجيش وقوات يونيفيل.()

وقالت إن تنفيذ القرار 1701 يعني تنفيذ القرار الدولي 1559، وأضافت إن وقف إطلاق النار يجب أن يؤدي الى نزع سلاح حزب الله.

وأوضحت ليفني أن معالجة قضية مزارع شبعا تخضع للقرار 1680 وليس القرار 1701 الذي منح إسرائيل كافة الأهداف التي سعت إليها.

قلق دولي لإرجاء اجتماع الحكومة اللبنانية

وكانت الحكومة اللبنانية قد أرجأت اجتماعاً كان مقرراً الأحد، لبحث مسألة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701.

وقال وزير في الحكومة اللبنانية لشبكة CNN إن الاجتماع أرجئ ليوم أو اثنين بناء على طلب من رئيس مجلس النواب والمفاوض عن حزب الله رئيس حركة "أمل" نبيه بري.

الجيش اللبناني يستعد للانتشار في الجنوب
الجيش اللبناني يستعد للانتشار في الجنوب

وأضاف المصدر أن إرجاء الاجتماع سيمنح المسؤولين في الحكومة اللبنانية مزيداً من الوقت للاجتماع مع قادة حزب الله لبحث حيثيات تطبيق القرار الأممي، إلا أن مصادر في مكتب بري نفى هذه التقارير.

وفي رد فعل على الخبر، أعرب عدد من القادة الدوليين عن قلقهم، حيث نقل أن رئيس الوزراء اللبناني، فؤاد السنيورة، تلقى اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، ومن الرئيس المصري حسني مبارك، والفرنسي جاك شيراك، بالإضافة إلى تلقيه اتصالاً من أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان.()

رايس لا تستبعد استمرار الاشتباكات

وكانت رايس، قد أعربت في وقت سابق، عن أملها في التزام الطرفين المتحاربين في لبنان بوقف إطلاق النار، غير أنها لم تستبعد حدوث بعض الانتهاكات البسيطة.

وقالت رايس: "إنني على يقين بأن بعض المناوشات ستستمر، كما يحدث دائماً عند وقف الأعمال العدائية، ولكني آمل في توقف أعمال العنف الواسعة النطاق."

وأضافت قولها: "يجري الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، اتصالات مع الأطراف المعنية، لوضع جدول زمني لوقف إطلاق النار، ولكني آمل أن تتوقف الأعمال العدائية على الأرض في غضون يوم أو نحو ذلك."

من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن أمله في أن يتوقف القتال على الفور، وقال: "من الأفضل أن يتوقف القتال الآن، احتراماً لروح قرار مجلس الأمن والأهداف المرجوة منه، وهو حماية أرواح المدنين"،(المزيد)

مقتل 12 لبنانياً وغارات عنيفة على بيروت الجنوبية

وميدانياً، تعرضت الضاحية الجنوبية الأحد، لغارات إسرائيلية عنيفة، وسمع دوي الانفجارات في كل أنحاء العاصمة اللبنانية، وشوهدت أعمدة من الدخان ترتفع من المنطقة.

وأفادت تقارير بأن الطائرات الإسرائيلية قصفت الضاحية الجنوبية لبيروت بحوالي 20 طناً من المتفجرات في غضون دقيقتين، واعتبر هذا القصف الأعنف في المنطقة منذ بدء المعارك، قبل 33 يوماً.

كما قتل 12 شخصا على الأقل، بينهم امرأة وأولادها الثلاثة، وأصيب أكثر من 40 مدنياً، وأربعة عسكريين بجروح، في غارات جوية إسرائيلية الأحد، تركزت على منطقة صور في جنوب لبنان، وطالت أيضاً منطقة البقاع، بحسب ما ذكرت الشرطة اللبنانية ومصادر طبية.

وقتل مدنيان وأصيب ستة آخرون بجروح في غارة استهدفت شاحنة تقل قوارير غاز في منطقة "الجمالية" عند مدخل بعلبك، تلتها غارة أخرى على سيارة مدنية كانت وراء الشاحنة، وقد احترقت تماماً، بحسب الشرطة.

كما قتل ثلاثة مدنيين وأصيب 15 آخرون، في القصف على قرية تبعد 20 كيلومتراً جنوب بعلبك في شرق لبنان، بحسب حصيلة جديدة لمصدر طبي.

وقالت الشرطة اللبنانية إن الطائرات الإسرائيلية دمرت جسرين جديدين في سهل "عكار" يربطان هذه المنطقة بطرابلس كبرى مدن شمال لبنان، وبسوريا.

وفي جنوب لبنان، أفادت الأنباء بأن قرية "عيتا الشعب" ومناطق أخرى، شهدت معارك عنيفة.

وأعلن حزب الله أنه قصف مدينة حيفا ومناطق الجليل بنحو 200 صاروخ، رداً على قصف ضاحية بيروت الجنوبية.

كما قصف الحزب المستعمرات الإسرائيلية في كريات شمونة، وكفر جلعادي، وكفر يوفال، ومسكافعام.

وقال الحزب في بيان له إن هذا القصف جاء ردّاً على استمرار استهداف المدن والقرى اللبنانية، وذكر أن القصف أدّى إلى مقتل شخص وجرح ثلاثة آخرين.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده في اشتباكات عنيفة اندلعت مع مقاتلي حزب الله الأحد، في جنوب لبنان، بالإضافة إلى أكثر من إصابة 25 آخرين، بينهم أربعة حالتهم خطيرة.

وسقط معظم الضحايا في هجوم بصاروخ مضاد للدبابات، على مجموعة من جنود المشاة، في منطقة مفتوحة قرب قرية "أبو طويل"، حسبماذكر متحدث عسكري إسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الاشتباكات الدائرة مع مسلحي حزب الله في الموقع الذي تحطمت فيه مروحية عسكرية السبت، تحُولُ دون تمكن الجيش من نقل جثث الجنود الخمسة، الذين قتلوا عندما أسقط حزب الله مروحيتهم في جنوب لبنان.

أحدث حصيلة لضحايا الاشتباكات

ومع نهاية اليوم الثاني والثلاثين من الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله، أعلنت مصادر وزارة الداخلية اللبنانية أن عدد القتلى ارتفع إلى 890 شخصاً على الأقل، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 3800 آخرين، معظمهم من المدنيين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن 105 جندياً و41 مدنياً قتلوا خلال المواجهات، وأصيب نحو ألف شخص آخرين، بينهم 600 من المدنيين.

وأضاف أن نحو 4000 صاروخ أطلقها حزب الله، سقطت على مناطق شمال إسرائيل، منذ بدء المواجهات في 12 يوليو/ تموز الماضي. 


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com