 | | رسم توضيحي لعمل المسبار الفضائي |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- بعد رحلة استغرقت سبع سنوات ، قطع خلالها المسبار الفضائي الأمريكي "ستارداست" (غبار النجوم) مسافة 4.6 مليار كيلومترا، يعود الأحد إلى كوكب الأرض، ليفرغ أول شحنة أمكن جمعها من غبار النجوم والنيازك، باعتبارها الحصاد الفضائي النادر الذي قد يساعد في التوصل إلى فهم أفضل لأصول المجموعة الشمسية. يلقي المسبار حمله، صباح الأحد، وهو عبارة عن كبسولة تزن 45 كيلوغراما، تحتوي على عينات وجزيئات أمكن جمعها من الفضاء الخارجي، ويفترض أنها بقايا آثار نجوم مفقودة. ومن المقرر أن تدخل الحمولة الثمينة في محيط الفضاء الأرضي عند الساعة التاسعة والدقيقة السادسة والخمسين، بتوقيت غرينتش، وبسرعة قياسية تقدر بـ 46440 كيلومترا في الساعة، وهي أعلى سرعة دخول في فضاء الأرض يحققها جهاز من صنع الإنسان. وقد علق أحد المسؤولين عن مهمة "ستارداست" بقوله: "إن ما تجلبه لنا الكبسولة عبارة عن كنز لا يقدر بثمن"، مضيفا بأن الكنز يحتوي على عينات ملتقطة من المجموعة الشمسية، "لم يطرأ عليها أي تبدل منذ مليارات السنين"، حسب ما نقلت الأسوشيتد برس. ويتخلص المسبار الذي يبلغ وزنه 383 كيلوغراما من الكبسولة وهو على مسافة 110 آلاف كيلومترا من الأرض، ليشعل بعد ذلك محركاته ويتجه نحو مداره حول الشمس فيستقر فيه إلى ما لا نهاية. يذكر أن مهمة "ستارداست" الاستطلاعية هي الثانية من نوعها في اعتمادها على الآلات والروبوتات من أجل جلب مواد من الفضاء الخارجي، وكانت المهمة الأولى التي سبقتها هي رحلة المركبة السوفييتية "لونا 24" التي انطلقت عام 1976، باتجاه القمر وعادت بعينات منه ليدرسها علماء الأرض. |