 | | صدام حسين خلال الجلسة التي أدخل لها بالقوة |
بغداد، العراق (CNN)-- تستأنف الثلاثاء جلسات محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من أعوانه في قضية الدجيل التي جرت أحداثها عام 1982، بعد أن قرّر رئيس المحكمة رفع جلساتها الاثنين. وشهدت جلسة الاثنين مشاحنات شديدة بين القاضي وهيئة الادعاء من جهة، والمتهمين وحتى شاهدين أيضا، من جهة ثانية. وقال الرئيس العراقي المخلوع وأخوه برزان التكريتي ورئيس محكمة الثورة السابق عواد البندر والشاهدان أحمد السامرائي، رئيس ديوان الرئاسة السابق وحسن العبيدي المسؤول في جهاز الاستخبارات، إنّه تمّ جلبهم إلى قاعة المحكمة بالقوة. وأدخل الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وسبعة من معاونيه، بالقوة إلى قاعة المحكمة ظهر الاثنين، وسط هتافات أطلقها الرئيس المخلوع تدعو لسقوط الرئيس الأمريكي جورج بوش، وهو يرتدي هذه المرة اللباس العربي وسترة، بدلا من البدلة السوداء التي دأب على ارتدائها في الجلسات السابقة. ونقل مراسل شبكة CNN أن المتهمين الثمانية ادخلوا المحكمة من باب جانبي وليس من الباب الأمامي، فيما صدام يكيل الإهانات للمحكمة، واصفا إجراءاتها بالمجحفة وغير الشرعية. وتجرى المحاكمة في غياب طاقم دفاع صدام ومعاونيه السبعة. وساد جلسة المحاكمة كما أظهرت صور الفيديو التي تأخر بثها لفترة 20 دقيقة على البدء الفعلي لها، مشاحنات كلامية حادة بين صدام وبرزان التكريتي من جهة، ورئيس المحكمة القاضي رؤوف عبد الرحمن، من جهة أخرى. وكانت توقعات سابقة أشارت إلى احتمال مواصلة مقاطعة فريق الدفاع والمتهمين الثمانية جلسة المحاكمة. وفعلا رفض صدام عرضا بأن يحل محامون جدد عينتهم المحكمة محل فريق الدفاع عنه الذي مازال يقاطع المحاكمة، قائلا "هذه ليست محاكمة بل لعبة." وقال صدام للقاضي إنه أجبر على دخول قاعة المحكمة. وطلب من القاضي ممارسة حقه في إصدار حكم غيابي عليه. ومن جهته، وصف برزان التكريتي القاضي بأنه ليس رؤوفا ولا عبدا للرحمن(في إشارة إلى اسم القاضي رؤؤوف عبد الرحمن). وظهر التكريتي مرتديا سروالا بنيا وما بدا كانه سترة داخلية بيضاء ووقف وقال إنّه تمّ جلبه إلى المحكمة "ببيجاما." ويطالب التكريتي الذي يقول انه مصاب بالسرطان باطلاق سراحه لتلقي العلاج. وقررت المحكمة عرضه مع متهم آخر على هيئة طبية لتتخذ القرار الملائم بشأنه. وبعد أن تلت هيئة الادعاء إفادات قالت إنها لشهود يفضلون السرية، تمّت المناداة على شاهدين أكّدا أنه تمّ جلبهما إلى قاعة المحكمة بالقوة. وقال أحمد خضير حسين السامرائي، الذي شغل منصب وزير للرياضة سابقا وكذلك رئيس ديوان الرئاسة في عهد صدام، إنه أُجبر على الحضور كشاهد إثبات في محاكمة صدام وانه ليس لديه ما يقوله. وأضاف احمد خضير انه أُحضر الى المحكمة بالقوة معصوب العينين ومكبل اليدين وانه يرفض الشهادة وانه لم يقبل ان يدلي بشهادته.
ومن جهته، قال الشاهد الخر حسن عزبة العبيدي مسؤول مديرية الخدمة الخارجية في جهاز المخابرات العراقي السابق انه أُجبر على الحضور كشاهد إثبات في المحاكمة. وشغل العبيدي المنصب من عام 1980 وحتى عام 1991 . وكان محتجزا وقال انه يرفض الادلاء بشهادته. ويحاكم الثمانية لدورهم في قضية الدّجيل التي قتل فيها أكثر من 140 شيعيا عراقيا عام 1982 بعد محاولة اغتيال فاشلة استهدفت الرئيس العراقي السابق خلال زيارة كان يقوم بها للمنطقة. وكان طاقم الدفاع قد انسحب غاضباً في جلسة عاصفة في 29 يناير/كانون الثاني الفائت، ورفض حضور الجلسات وحتى إقالة رئيس المحكمة الجديد القاضي رؤوف عبد الرحمن، بمزاعم انحيازه ضد صدام.  | | برزان التكريتي كما بدا الاثنين |
وقررت المحكمة خلال جلسة الفاتح من فبراير/شباط الجاري انتداب محامين من داخل قاعة المحكمة للدفاع عن المتهمين، في ظل غياب طاقم الدفاع. ولكن رئيس الادعاء العام جعفر الموسوي ألمح الأحد الى أن المحكمة نفد صبرها تجاه صدام والمتهمين السبعة ومن بينهم أخوه غير الشقيق وبعض كبار مساعديه السابقين، وفق ما نقلته وكالة رويترز. وابلغ الموسوي رويترز ان المتهمين سيحضرون الجلسة الاثنين، وإذا رفضوا فانهم سيجبرون على الحضور، مشيرا إلى أن للمحكمة سلطة إجبارهم على ذلك. كما كشف الموسوي النقاب أيضا عن أن ستة من كبار المسؤولين السابقين في حكومة صدام سيدلون بشهاداتهم أثناء جلستي هذا الاسبوع رغم أنه أحجم عن ذكر أسمائهم. بموازاة ذلك، صرّح رئيس طاقم الدفاع عن الرئيس العراقي السابق الأحد، أنه أخطأ في نقل نبأ اعتزام صدام ومعاونيه السبعة الإضراب عن الطعام الاثنين للاحتجاج على "عدم شرعية" المحكمة. وقال خليل الدليمي إنه نقل النبأ عن مصادر من داخل مركز الاحتجاز حيث تتحفظ القوات الأمريكية على الرئيس العراقي السابق. ونفى الدليمي في حديث للأسوشيتد برس صحة النبأ قائلاً "لقد تحققت وعلمت أن المصادر غير موثوقة ولن يكون هناك إضراب عن الطعام الاثنين." وأكد رئيس طاقم الدفاع أن المتهمين الثمانية سيواصلون مقاطعة جلسات المحكمة حال استئنافها الاثنين. |