دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- محا هبوط الأسهم المصرية الخميس آثار الانتعاش الذي حققته الأربعاء، وسط مبيعات مذعورة نفذها مستثمرون للخروج من السوق عقب مخاوف من استمرار الهبوط.
وتراجع مؤشر "كيس" الرئيسي لبورصتي القاهرة والاسكندرية بنحو 3.57 في المائة، بينما هبط مؤشر داو جونز "تيتانز 20" للأسهم الممتازة لأكثر من 3.5 في المائة.
وقال سماسرة إن مستثمرين خليجين باعوا أسهمهم في السوق المصرية مخافة أن يتعرضوا لخسارات مشابهة لتلك التي ذاقوها في بلدانهم، كما ان الأجانب باعوا أيضا وتبعهم صغار المستثمرين.
وفي أكبر بورصة عربية، ارتفعت الأسهم السعودية مخالفة توقعات المحللين بمزيد من الهبوط، وسجل المؤشر الرئيسي لبورصة الرياض ارتفاعا بنحو 0.42 في المائة، وسط انتعاش أسعار أسهم الشركات الكبيرة.
واستقر المؤشر عند مستوى 10358 نقطة، رابحا نحو 43 نقطة، بعد تنفيذ 237239 صفقة ارتفعت خلالها أسعار أسهم 54 شركة، في حين خسرت أسهم 18 أخريات.
وكان رئيس هيئة الرقابة على سوق المال السعودية عبد الرحمن التويجري قال الأربعاء إن "الحكومة لا تملك عصا سحرية" لمعافاة البورصة، مخيبا آمال كثيرين كانوا ينتظرون النهوض بالسوق عقب تولي الأخير منصبه في 12 مايو/أيار .
وفي الإمارات العربية ارتفعت أسهم دبي وسط إقبال محدود على الشراء، وسجل مؤشر بورصة دبي ارتفاعا بنحو 0.16 في المائة، لكن بورصة أبوظبي الصغرى انخفضت بنحو 0.56 في المائة، رغم توقعات المتعاملين بالارتفاع.
وفي قطر التي شهدت أسهمها انخفاضا حادا لأكثر من أسبوع، قفز مؤشر سوق الدوحة الرئيسي بنحو أربعة في المائة بعد إقبال المتعاملين على شراء الأسهم التي باتت مناسبة للاستثمار عقب انخفاض أسعارها، أما الأسهم العمانية فارتفعت بنحو اثنين في المائة بعد سلسلة انخفاضات، فيما تبعتها الأسهم البحرينية بنحو 0.03 في المائة.
وقال محللون إن المستثمرين الخليجين باتوا يبحثون عن أسواق أخرى لاستثمار أموالهم بعد أن فقدوا الثقة بالبورصات في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم.
وقال أحد هؤلاء "اتجه بعضهم للسوق المصرية وكثيرون للمغربية... لم تعد لديهم ثقة في هذه الأسواق الخليجية."
وأضاف "يمكنهم تحقيق عائد مجز لاستثمارهم في المغرب مثلا أو مصر، دون الحاجة إلى المخاطرة بأموالهم في أسواق باتت ملعبا للمضاربين والباحثين عن أموال سهلة."
ويقول سماسرة إن الأسهم المغربية والمصرية والأردنية استقطبت استثمارات خليجية مع بداية العام الجاري، في وقت شهدت فيه أسواق المال الخليجية موجة هبوط قاسية بدأت في فبراير/شباط، ولا تزال مستمرة. |