فرانكفورت، ألمانيا (CNN)-- في ما تعدّ أضعف مباريات المونديال حتى الآن من حيث المستوى الفني، تقدّم المنتخب التوغولي على نظيره الكوري الجنوبي، ضمن افتتاح مباريات المجموعة السابعة من نهائيات كأس العالم في فرانكفورت الثلاثاء، قبل أن ينهار بعد إقصاء أحد لاعبيه. وبعد بداية متوترة من كلا الجانبين، بدا أنّ المنتخب التوغولي، الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، مصمّم على نسيان مشاكل الإعداد التي رافقته حتى عشية المباراة. وخلت بداية المباراة من الفرص الجدية، باستثناء محاولات قليلة من مهاجم توغو محمد قادر توري. وفي الدقيقة الثلاثين، نجح توري في تسديد كرة قوية أرضية على أقصى يمين الحارس الكوري الجنوبي، فاصطدمت بالقائم وولجت المرمى معلنة أوّل هدف تاريخي لتوغو في النهائيات. وجاء ردّ منتخب كوريا الجنوبية، رابع المونديال السابق، خجولا فيما كاد شريف توري تسجيل هدف ثان عندما سدّد كرة مباشرة أخرجها الحارس الكوري بصعوبة إلى الركنية قبل نهاية الشوط بأربع دقائق. وفي الشوط الثاني، بدأ المنتخب الكوري بقوة، حيث سدّد مهاجم ديسبورغ الألماني آهن كرة قوية علت المرمى. غير أنّ قادر توري ردّ بسرعة وسدّد كرة قوية أخرجها الحارس الكوري وونغجاي بصعوبة إلى ركلة ركنية. وشهدت الدقيقة الثالثة والخمسين منعطفا مهما في المباراة بانفراد آهن قبل أن يعرقله أفالو قبل قليل من دخوله منطقة الجزاء، فأطرده الحكم غراهام بول ومنح ركلة مباشرة للكوريين، عادل منها شون سو النتيجة. وتوازن الأداء مجددا بين الفريقين حيث أتيحت فرصة تألق في صدها الحارس التوغولي أكاسا في الدقيقة الـ65. وإثر ذلك بدقيقتين، كاد ساليفو مصطفى يسجّل الهدف الثاني غير أنه سدّد فوق المرمى وهو ما كرره إثر ذلك بدقيقة واحدة. ومع تقدم الوقت، ضغط الكوريون الجنوبيون كثيرا على الفريق التوغولي المنقوص من أحد لاعبيه لاسيما أنّ بوادر الانحلال بدأت في الظهور في ربع المباراة الأخير. وفي الدقيقة الثالثة والسبعين، نجح آهن، قاهر إيطاليا في المونديال السابق، في تسجيل الهدف الثاني، من كرة من خارج المرمى. وكاد نفس اللاعب يضيف الهدف الثالث، تحت تشجيع مدربه الهولندي ديك أدفوكات، غير أنّ الحارس أكاسا تألق وأوقف كرته بقدميه. وتميّزت المباراة بوجود المدرب الألماني أوتو بفيستر على دكة احتياط التوغوليين، بعد مشاكل بخصوص مستحقات اللاعبين. وعشية المباراة، أعلن بفيستر عودته لتدريب منتخب توغو لكرة القدم أثناء نهائيات كأس العالم. وقال بفيستر للصحافيين "ستجدونني على مقعد البدلاء الثلاثاء وكل شيء انتهى." وكان أوتو فيستر المدير الفني للمنتخب التوغولي قد غادر معسكر الفريق قبل يومين، بعد أن قدم استقالته، بسبب خلاف على المكافآت المالية للفريق. وأعلن طبيب منتخب توغو يواكيم شوبرت، في ساعة مبكرة من صباح السبت، أن فيستر ومساعده بيت هامبرغ قدما استقالتهما من منصبهما، وغادرا الفندق الذي تقيم فيه بعثة الفريق. وكانت مناقشات مستمرة في المعسكر التدريبي لتوغو في ألمانيا، حول لائحة مكافآت المباريات، قد ألقت بظلالها على تدريبات الفريق، حيث نقلت وسائل إعلام محلية في ألمانيا عن فيستر قوله إن اتحاد الكرة في توغو، فشل في التوصل إلى اتفاق مع أعضاء الفريق حول لائحة المكافآت في البطولة. وتولى أوتو فيستر، البالغ من العمر 68 عاماً، مهمة تدريب منتخب توغو في نهاية فبراير/ شباط الماضي، بعد إقالة المدير الفني النيجيري ستيفان كيشي، إثر الأداء الهزيل للمنتخب في كأس الأمم الأفريقية. |