كابول، أفغانستان(CNN) -- قال بيان عسكري إن شاحنة تابعة لقوات التحالف في أفغانستان تدهورت إثر حادث سير شرقي العاصمة كابول ما أدى لسقوط عدد غير معلوم من الجرحى الثلاثاء، وفي غضون ذلك أعلن الجيش الأفغاني مقتل 15 من العناصر المسلحة، من بينهم صهر زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر، في حملة دهم جنوبي البلاد. وجاء في بيان قوات التحالف أن "شاحنة عسكرية كانت تقطر شاحنة أخرى حاولت تفادي الاصطدام بدراجة نارية أبطأت السير فجأة أمامها ما أدى إلى تدهورها." ورجح الجيش إمكانية مقتل طفل في الحادث الذي وقع أثناء رحلة للشاحنة العسكرية من "باغرام" إلى "غازني." ويأتي الحادث في أعقاب حادثة سير مماثلة انحرفت خلالها مركبة مدرعة لتصدم بالعشرات من السيارات المدنية ونجم عنها مقتل شخص. وأثار الحادث موجة غضب شديدة قام خلالها المئات من الأفغان بأعمال شغب واسعة منددين بحكومة الرئيس حميد كرزاي وطالبوا بخروج القوات الأجنبية من البلاد. وأسفرت أسوأ عمليات شغب تشهدها أفغانستان منذ الغزو الأمريكي عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 109 آخرين وفق مصادر من وزارة الصحة الأفغانية. وإلى ذلك أسفرت حملة دهم شنتها قوات الأمن الأفغاني الاثنين عن مقتل 15 مسلحاً من بينهم صهر الملا عمر، كما لقي 25 شخصاً آخرين مصرعهم في اشتباكات في مناطق أخرى بالبلاد، وفق إفادة جنرال في الجيش الأفغاني. وقال الجنرال رحمة الله رؤوفي إن الملا أمان الله، صهر زعيم حركة طالبان، بجانب 14 مسلحاً لقوا حتفهم إثر مداهمة القوات الأفغانية لبلدة "سياشاف" في إقليم "أوروزغان" فجر الاثنين. وقال رؤوفي إن العملية تمت بناءً على معلومات من رجال القبائل في المنطقة. وأشار المصدر إلى العثور في البلدة على جثة أمان الله، الذي تولى القيادة العسكرية لعناصر الحركة في الإقليم. وحمل المصدر العسكري أمان الله مسؤولية العديد من الهجمات التي شنها مقاتلو الحركة. وقال الناطق باسم قوات التحالف في أفغانستان إن القوة تحقق في تقارير مقتل أمان الله. وفي شأن مواز، لقي 12 من مقاتلي الحركة مصرعهم خلال اشتباكات عنيفة مع قوة عسكرية مشتركة من التحالف والجيش الأفغاني، في قندهار فجر الاثنين. كما لقي عشرة آخرون مصرعهم في معركة بين قوات بريطانية وأفغانية مشتركة في إقليم "هيلماند" في وقت متأخر الأحد. وسقط خلال المعركة جندياً بريطانياً قتيلاً كما أصيب اثنان آخران بجراح بليغة. وحصد تصاعد موجة العنف الدامية التي تشهدها أفغانستان منذ منتصف مايو/أيار المنصرم ما يربو على 550 قتيلاً، عزاها السفير الأميركي في أفغانستان رونالد نيومان إلى محاولة المتمردين إرهاب دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" التي ستساهم بنشر قوات في أفغانستان الشهر المقبل. وقال نيومان "'إنهم يقومون بجهد خارق لاعتقادهم الخاطئ أن القوات الأوروبية والكندية لا تمتلك العزيمة للقتال." وتوقع المسؤول الأمريكي أن يوجه الآلاف من قوات "الناتو"، التي ستنشر في جنوب أفغانستان المتوتر، ضربة قوية إلى الحركة التي دحرها الغزو الأمريكي من السلطة أواخر عام 2001. إلا أن السفير الأمريكي أقر قائلاً إن المتمردين أثبوا أنهم أفضل تنظيماً وأكثر عدداً مما كان يعتقد. |