ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


الجلسة التاسعة لمحاكمة الأنفال لحظة بلحظة

0800 (GMT+04:00) - 13/10/06

صدام حسين
صدام حسين

بغداد، العراق (CNN)--  بدأت الثلاثاء، الجلسة التاسعة من محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وستة من معاونيه في قضية "الأنفال" والتي تتعلق بحملة عسكرية شنها الجيش العراقي في مناطق الأكراد بشمال العراق، وأسفرت عن مصرع مائة ألف كردي، تعرض العديد منهم للتعذيب قبل القتل.

وشرعت المحكمة في الاستماع إلى المشتكي رؤوف فرج عبدالله، بعد المناداة عليه، وبدا في قفص الاتهام الرئيس السابق صدام حسن وعدد من أعوانه المتهمين في هذه القضية.

 وقال رئيس المحكمة إن المحكمة تشكلت بكامل أعضائها وبحضور المتهمين ووكلائهم وبحضور المشتكي رؤوف فرج عبدالله.

وبعد القسم على القرآن، قال شاهد الإثبات باللغة الكردية مع ترجمة فورية بالعربية:

استمرت المعارك لستة أيام في قرية كرم باشا، ومن خوفنا من القصف اتجهنا نحو الجبال..وقصفت قريتنا بواسطة السلاح الكيمياوي..وعندما علمنا بذلك عدنا إلى قريتنا..رأيت ثلاثة أشخاص ساقطين على الأرض، هم: محمد مصطفى وفاطمة فتح محمود وزبيدة حسين رسول..

وأضاف الشاهد: تركنا قريتنا وقصدنا قرية قوما ظلت، وهناك رأينا سكان متجمعين من قرابة ثمانية قرى..

وقام الشاهد بتسمية القرى الثمانية.

وقال إنه بعد ذلك توجهنا إلى قرية "شاناخسيه"، وتم قصفنا هناك بواسطة الطائرات العراقية وبالسلاح الكيمياوي..علما أني لا أعرف الطائرات إلا أنها عراقية، توضيحا لرئيس المحكمة عندما سأله عن طراز الطائرات.

وبعدها اتجهنا إلى مدينة "بنا" حيث بقينا فيها خمسة أيام نعاني من الجوع والعطش، وبعدها اتجهنا إلى مدينة "زردشت" حيث بقينا فيها 12 يوما..بعدها حلقت طائرة وقامت بنشر مناشير تتضمن بيان عفو صادر عن صدام حسين يعفو فيه عن الذين غادروا قراهم..

وأوضح الشاهد أن صدام قال في المناشير إنه يعفو عنهم وسيعوض عليهم لكي يعودوا إلى قراهم..فاتجهنا في ذلك اليوم نحو "سونا" حيث كان يتواجد فيها الجيش العراقي..

وقال: كانت معاملتهم غير إنسانية وقاموا بضربنا وتم نقلنا بالسيارات العسكرية..

وأضاف: أخذ الجيش كامل ممتلكاتنا من أطعمة وبطانيات..وأخذونا إلى قرية "فرقة شوركونرنا"، وبعدها تم نقللنا بواسطة قافلة عسكرية إلى مدينة "أربيل" إلى مديرية الأمن..

وقال: بقينا ليوم واحد دون تزويدنا بالطعام..كانت حالتنا سيئة..فقام أهالي أربيل من خلف الأسلاك بتقديم الطعام لنا..وعندما علموا بذلك، تم نقلنا إلى معسكر يقع بين أربيل والموصل..

وأوضح: دخلنا معسكرا فيه أربع قاعات.. وقاموا بعزل الرجال والنساء..وعندما دخلنا القاعة كان يتواجد فيها "يشماخ" (اللفة الكردية)..

وأوضح القاضي أنها عمامات لأشخاص..

فيما تابع الشاهد بقوله عن وجود آثار دماء..وبقينا على هذا الحال حتى الصباح..حيث قاموا بضم النساء إلى الرجال بعد ان تم فصلهم مساءا..وعندما خرج من القاعة لم أر عائلتي وهم: زوجتي مريامة اسماعيل وابننا "هايمن" في السنتين من عمره..فسألت أحد النساء وهي ابنة عمي "شمسة خضر" عن زوجتي..

وأضاف: قالت لي إن زوجتي رزقت بالطفل داخل القاعة.. فعندما دخلت رأيت الطفل المولود متوفي..

وأخذت مريامة خارج القاعة.. بعد ذلك أخرجت هايمن والمولود المتوفي من خارج القاعة..فرأيت أحد الظباط داخل جيب وتوجه إلينا..وقال إنه لا يعرف رتبته..فذهبت وتوسلت إليه: إن زوجتي مريضة ويجب نقلها إلى المستشفى العسكري..فأخذونا مع ثمانية أشخاص مسنين إلى المستشفى العسكري..

وقال: الطبيب امتنع عن معالجتنا لأننا مدنيين ولسنا عسكريين.

تم إعادة الأشخاص الذين كانوا معنا إلى المعسكر وأخذوني مع عائلتي إلى مستشفى مدني في أربيل..

وشرح الشاهد: في الصباح أتت ممرضة تدعى "أسمرى" وقالت إن الأشخاص الذين كانوا معنا تم نقلهم إلى "نقرة السلمان."

وأضاف: فأتى زوج الممرضة وأخذ طفلي الميت لدفنه في أحد المقابر.. وقال لي لتبقي زوجتك وطفلك ليبقوا في منزلنا إلى أن تعالج نفسك..

وقام بإعطائي عنوان المنزل والذهاب للاهتمام بعائلتي.. كي لا أقع في قبضة الحكومة..ذهبت إلى "رانيا" وذهبت إلى بيت حماي..فسألتني والدة زوجتي عن ابنتها فقلت لها إنها في أربيل، وأعطيتهم عنوان المنزل للذهاب ونقلهم إلى هنا.. فذهبت وقامت بإحضار زوجتي وولدي..فبقيت هناك وبقيت مختفيا حتى الانتفاضة عام 1991..كل الذين كانوا معي من قريتي لا نعرف مصيرهم..

وقبل الختام قال الشاهد: أطلب الشكوى على المتهمين على صدام حسين وعلي حسن الميجد وأزلامهما ممن أشتركوا معهم، وأطالب بالتعويض لابني وممتلكاتي..

من جهته طالب المدعي العام التوضيح حول مشاهدات الشاهد لما رآه في القرية عندما عاد إليها.

وقال الشاهد: القرية كانت مهدومة وفيها قنابل منفجرة..

توضيح ثاني عن اسم المستشفى المدني الذي عولجت فيه الزوجة..

قال الشاهد إنه لا يتذكر اسمها وأنهم بقيوا فيها ليلة واحدة فقط..

وتم سؤاله ما إذا كانت الممرضة وزوجها على قيد الحياة..

وأوضح الشاهد: إنه لم يراهما بعد مساعدتهما له ولعائلته حينها..

ثم وجه وكيل الدفاع عددا من الأسئلة إلى الشاهد التي لم تلاقي توضيحا منه...

إلا أن رئيس هيئة الإدعاء العام جعفر الموسوي طلب من المحكمة إظهار النزاهة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المحامي بديع عارف لقيامه بالتجاوز على هيئة الإدعاء العام..

ورد قاضي المحكمة متجاوبا: أن المحكمة قررت إنذار المحامي إذنار نهائي بعدم تجاوز أي شخص على شخص آخر داخل المحكمة وأنه في حال استمر بذلك سيتم اتخاذ إجراءات ضد كل من يسيء إلى إجراءات المحاكمة.

ومن جديد تم سؤال شاهد الإثبات عن مكان اختفائه حتى الانتفاضة..

فقال: في بلدة "رانيا"..

وسأله وكيل الدفاع عن ذهابه إلى إيران كما بينته وثائق المحكمة..

وأوضح الشاهد: بقيت خمسة أيام في مدينة "بنا" و 12 يوما في "زردشت" والاثنتان تقعان في إيران.. وبعدها رجعت..

إلا أن الأدعاء قال إن الشاهد لم يعد من إيران إلا بعد سماعه بقرار العفو..سائلا إياه متى كان ذلك؟

فقال الشاهد: بعد تلك الفترة عدنا وبعد نشر المناشير..

وسئل مجددا ماذا كان السبيل لمغادرة إيران إلى العراق، وهل كان معه وثائق..؟

فأجاب: بواسطة بغال..

وعندما سئل ما إذا دخل العراق بالطرق المشروعة وليس عبر دفع أموال للمهربين؟ قال شاهد الإثبات: لم يكن معنا أموال كافية غير دفع أجور البغال..

وسأله وكيل الدفاع عن أسماء الأسر التي كانت معه..

فقال الشاهد: حسين أحمد حسين وتوفيق رسول قادر ولاتي محمود حسين.. إلا أنه لا يتذكر أسماء الأطفال..

وسأله وكيل الدفاع عن الجهة الواقفة وراء الهجوم ضد قريته....

فقال: بالتأكيد القرار صادر عن صدام حسين وعلي حسن المجيد..

وسأله قاضي المحكمة عن سبب الهجوم عليهم؟

فأجاب: كان الهدف منها هو القضاء على الأكراد..

إلا أن وكيل الدفاع طالب من شاهد الإثبات الإجابة عن مسألة تواجد مقرات لقيادة البشمركة في المنطقة.

فأجاب الشاهد: أن هذه القوات كانت متواجدة في قريته وقرية ثانية.

وسئل مجددا إذا عمل ضمن صفوف البشمركة؟

أجاب: لا عملي فلاح فقط..

وقاطع علي حسن المجيد الملقب "بعلي الكيماوي" الجلسة طارحا استفسارا عن مكان الشاهد عندما نشرت المناشير وعن مكان تواجده: أفي بنا أم زردشت؟

فأجاب شاهد الإثبات: كنت في زردشت..

وقال علي حسن المجيد: غريب لأن المنطقة كانت في حال حرب وغريب أن يتم نشر مناشير في تلك الفترة من قبل تحليق طائرة عراقية في الأجواء الإيرانية..

فقال شاهد الإثبات: تم توزيعها في زردشت وأنا لا أجيد القراءة وقام أشخاص آخرين بإبلاغي ما جاء فيها..كانت طائرة عراقية التي تحلق في أجواء زردشت.

علي حسن المجيد للمحكمة: قال الشاهد إنهم نقلوا من منطقة إلى أربيل..كما يبعد مكان حجزهم عن أربيل؟

الشاهد: لا أعرف كنا مسجونين وأغلقوا أبواب السيارات علينا، لم استطع تقدير المسافة..

المجيد: لكنه قال إنه "رأى" الضابط عندما وجد زوجته مريضة..إنه يرى....

ومن ثم تم المناداة على شاهد الإثبات الثاني اسكندر محمود..الذي شرح وضعه الصحي مشيرا إلى الجروح التي أصيب بها نتيجة السلاح الكيمياوي.

وقال شاهد الإثبات: حاولت الانتحار نتيجة الإصابة التي تعرضت لها..كانت حالتي سيئة وكان لدي ألم شديد.. علما أن الجروح كانت على جميع أنحاء جسمي..حالتي الصحية سيئة حتى الآن..ولدي ضيق في التنفس..ومستوى رؤيتي حتى الآن غير واضح..بعض العوائل العربية الذين رحلوا إلى إيران كانوا يساعدوننا.زوفي الشهر السادس بعد تحسن صحتي..طلبت مغادرة المستشفى..

وقال: الأطباء في البداية طلبوا مني البقاء لفترة أطول لحين شفاء جروحي..وقالوا لنا أننا لن نجد الأدوية خارج المستشفى وقاموا بتوفيرها لنا داخل المستشفى ومعالجتنا بها..

بعدها أخبرني الطبيب ألا أتعرض لأشعة الشمس أو أي إضاءة شديدة..وبعد أسبوع خرجت من المستشفى..عدت إلى أصدقائي في مدينة "صقز"..هذه إفادتي كما أسلفت سابقا..أستطيع إظهار جسدي للمحكمة إذا أرادت ذلك.

وأضاف شاهد الإثبات الثاني:اطلب الشكوى على صدام حسين وعلي حسن المجيد..

وقال إنه عاد إلى العراق عام 1991.

وطلب منه رئيس المحكمة إظهار جروحه، لكن دون إظهاره أمام شاشة التلفزيون..وتم الاستجابة لطلبه.

موسوي: ذكرت أن عائلتك تم ترحيلهم إلى السماوة..ما كان مصيرهم؟

فأجاب الشاهد: نعم رحلوا وبقيوا محتجزين حتى عام 1988 في السماوة ..وهم والدي ووالدتي.. وعادوا من ثم السليمانية..

وسأله الموسوي:هل وجدوا منازلهم عندما عادوا؟

فأجاب الشاهد: استأجروا بيتا، وكنا سابقا مستأجرين أيضا..

الموسوي: خلال عمليات الأنفال..هل طرأ تغيير على وضع عائلتك؟

الشاهد: العائلة تقصد الوالدين؟

القاضي: نعم..

الشاهد: لا لم يحصل أي تغيير..

أحد وكلاء الدفاع: هل هو متزوج ولديه أطفال أو مصاب بالعقم؟

شاهد الإثبات الثاني: عام 1996 تزوجت ولدي طفلان رغم انه كنت خائفا أن أكون عقيما..

أحد وكلاء الدفاع: قبل 22 مارس 1988 هل كان لديه أمراض سابقة قبل الضربة؟

الشاهد: لا..

وقال: أطلب التعويض عما أصابني من أضرار..

وسئل الشاهد هل كان الأطباء الذين كانوا يعالجونه أكراد عراقيين أم أكراد إيرانيينظ

أجاب: من إيران..

وسئل شاهد الإثبات الثاني عن الأسلحة الأخرى التي استخدمت، فأجاب أنها من نوع كلاشينكوف وقاذفات "أر بي جي."

إلا أن وكيل دفاع آخر طالب إحالة شاهد الإثبات الثاني إلى التحقيق لعدم ظهور أي آثار جروح على جسده.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com