 | | صدام حسين في جلسة سابقة |
بغداد، العراق (CNN) -- استؤنفت الثلاثاء الجلسة التاسعة من محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من معاونيه في قضية "الأنفال" والتي تتعلق بحملة عسكرية شنها الجيش العراقي في مناطق الأكراد بشمال العراق، وأسفرت عن مصرع مائة ألف كردي، تعرض العديد منهم للتعذيب قبل القتل. وشرعت المحكمة الثلاثاء في الاستماع لأحد شهود الإثبات، الذي أدلى بإفادته حول عمليات القصف بالسلاح الكيماوي التي تعرضت لها المناطق الكردية في شمال العراق. وتحدث الشاهد باللغة الكردية، ورافقت شهادته ترجمة متزامنة باللغة العربية. وروى الشاهد تفاصيل لعمليات القصف التي تعرضت لها قريته الكردية، وعمليات فرار السكان من قراهم. وقال الشاهد: "بعد عدة ايام من القصف، حلقت طائرة وقامت بإلقاء مناشير تتضمن بيان صادر عن صدام حسين يعفو فيه عن الذين غادروا قراهم." وقرر الشاهد أن معاملة الجيش العراقي للسكان الأكراد كانت غير إنسانية، وأضاف: "قاموا بضربنا ونقلنا بالسيارات العسكرية إلى مديريات أمنية." وأكد الشاهد أن زوجته رزقت بطفل داخل قاعة مديرية الأمن في أربيل، وقال: "رأيت طفلي متوفيا." الجلسة الثامنة للمحاكمة وفي الجلسة الثامنة الاثنين، استمعت المحكمة إلى شاهد من قوات البشمركة، مليشيات كردية، تعرض لإصابات شديدة في عينيه وجسده بأكمله من جراء القصف الكيماوي الذي تعرضت له المناطق الكردية. ومن جانبه، طلب رئيس هيئة الإدعاء العام جعفر الموسوي من هيئة المحكمة، مفاتحة وزارة الصحة العراقية لتشكيل لجنة متخصصة بالإصابات الكيمائية لغرض عرض المشتكين السابقين واللاحقين الذين لم يتمكنوا من جلب تقارير طبية وربط هذه التقارير مع إضبارة القضية. ومن جانبه، طالب محامي الدفاعي بعدم الاعتداد بشهادة الشاهد بعد اعترافه بتزوير جواز سفر استطاع أن يدخل به هولندا. ورد الشاهد بأنه حصل على الجنسية الهولندية الرسمية، وأنه لن يكشف عن تفاصيل دخوله هولندا. وخلال استجواب الشاهد من قبل محامين الدفاع ووكلاء الحق الشخصي، اعترف أنه تلقى العلاج في إيران قبل سفره إلى هولندا. والخميس الماضي، وبعد يوم واحد من اتهام الإدعاء في القضية لرئيس المحكمة، عبد الله العامري، بالتحيز لصالح المتهمين، قال رئيس المحكمة لصدام حسين: "لست ديكتاتورا." وزعم الادعاء أن العامري يتيح لصدام الوقت لإلقاء "بيانات سياسية لا تمت بصلة إلى القضية، وهو ما نفاه رئيس المحكمة. وجاء تعليق رئيس المحكمة حول صدام والديكتاتورية أثناء إدلاء مزارع كردي بشهادته، والتي قال فيها إنه التقى صدام منذ سنوات وطلب منه إطلاق سراح تسعة من أقاربه المفقودين، وأن صدام رد عليه بعدوانية قائلا: "اخرس." ومن جانبه، قال صدام: "إنني أتعجب لماذا طلب الرجل مقابلتي إذا كنت ديكتاتورا." وهنا تدخل القاضي وقاطعه: " لست ديكتاتور، لم تكن ديكتاتورا." وأضاف القاضي قائلا: " إن من حول الشخص يجعلونه ديكتاتورا، وهذا ليس شأن حالتك على وجه الخصوص، إنه ما يحدث في العالم كله." وقد نفى صدام قدرته على تذكر المقابلة التي جرت بينه وبين المزارع الكردي في الماضي. ومن بين المتهمين في قضية "الأنفال"، يواجه صدام ومسؤول الجيش العسكري السابق علي حسين المجيد، المعروف بـ "علي الكيماوي"، تهما بالإبادة الجماعية. في حين يشمل قرار الاتهام الخاص بالآخرين ارتكاب فظائع وجرائم أخرى. وينتظر الرئيس العراقي المخلوع النطق بالحكم في قضية "الدجيل" التي استمرت جلساتها على مدى تسعة أشهر كاملة، في 15 أكتوبر/تشرين الأول القادم. |