ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


للمرة الثانية.. قاضي "الأنفال" يطرد صدام من المحكمة

0802 (GMT+04:00) - 13/10/06

صدام في قفص الاتهام بقضية الأنفال
صدام في قفص الاتهام بقضية الأنفال

بغداد، العراق (CNN) -- للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، قرر رئيس هيئة محكمة قضية "الأنفال" القاضي محمد عرابي مجيد الخليفة، طرد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين من قاعة المحكمة، خلال الجلسة الحادية عشرة للمحكمة.

وجاء قرار قاضي المحكمة بطرد صدام خارج قاعة المحكمة، بعد نحو ساعتين من بدء الجلسة الحادية عشرة، الاثنين، لمحاكمة الرئيس العراقي المخلوع وستة من معاونيه، في قضية "الأنفال"، بتهمة ارتكاب إبادة جماعية بحق الأكراد وأسفرت عن مصرع مائة ألف كردي.

كانت الجلسة العاشرة في نفس القضية، قد شهدت تطورات دراماتيكية الأربعاء، بطرد الرئيس السابق من قبل رئيس المحكمة الجديد، لرفضه الجلوس عند بدء الجلسة واعتراضه على تغيير القاضي.

واستأنفت المحكمة جلساتها الاثنين، للاستماع إلى المزيد من شهود الإثبات في القضية، وسط مقاطعة من قبل فريق الدفاع عن صدام.

وكما كان متوقعاً لم يعطل قرار فريق الدفاع عن صدام بالمقاطعة، جلسة المحكمة، حيث قرر رئيس المحكمة تعيين محامي جديد للدفاع عن صدام، ولكن مقاطعة فريق الدفاع قد تلقي بالمزيد من الشكوك بشأن المحكمة، التي تخضع حالياً لانتقادات حادة بعد أن تم تغيير رئيس المحكمة السابق بعد أن اتهمه عراقيون بأنه يميل إلى المتهمين.

ووصف خليل الدليمي، رئيس فريق الدفاع عن صدام، إقالة رئيس المحكمة السابق، عبدالله العامري، وتعيين محمد العريبي الخليفة بدلاً منه بأنه "خرق فاضح للقانون" لأنه جاء استجابة لإملاءات من قبل السلطة وليس المحكمة.

كذلك اتهم الدليمي لجنة المحكمة المؤلفة من خمسة قضاة لارتكاب "انتهاكات عديدة للفانون"، بما فيها رفض الاستماع للمحامين غير العراقيين، والطلب من المحامين الأجانب أن يحصلوا على إذن لدخول قاعة المحكمة.

ويضم فريق الدفاع عن صدام تسعة محامين، من بينهم واحد أردني وآخر إسباني وثالث فرنسي واثنان أمريكيان، بمن فيهم المدعي العام لأمريكي السابق رامزي كلارك، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

الاستماع لشاهد جديد

واستمعت المحكمة إلى شهادة أحد المواطنين الأكراد الذي قال إن أهالي بعض القرى قد نزحوا كلهم إلى قرية واحدة، وقام الجيش العراقي بتطويقهم هناك، ومن ثم نقلهم بحافلات وسيارات إلى منطقة أخرى، ثم إلى معسكر للمعتقلين، جنوب كركوك.

وأوضح الشاهد أن الجيش العراقي فصل الرجال عن النساء، كما فصل الشباب عن المسنين ثم أخذوا كافة المتعلقات معهم من أوراق هوية وساعات ونقود وغيرها.

وأشار الشاهد إلى أنه الجنود وضعوه مع المسنين، وأن ابنته رأته داخل المعتقل، وشرعت في البكاء، موضحاً أن اعتقاله واعتقال عائلته تم في وقت واحد.

ثم أوضح أنه تم نقل المعتقلين في اليوم التالي إلى معسكر آخر للمعتقلين، وأنهم ظلوا ثلاثة أيام من دون ماء أو طعام، وبعد ذلك تم تزويدهم بخبز الصمون اليابس وماء مالح غير صالح للشرب، موضحاً أنهم أصيبوا جراء ذلك بالإسهال والتقيؤ والسعال.

وقال الشاهد إنهم احتجزوا في المعسكر لمدة خمسة أشهر، وأن عدد المعتقلين كان يتراوح بين ثلاثة إلى أربعة آلاف شخص.

وأوضح أنه أعيد إلى مدينة السليمانية بعد خمسة شهور ثم نقلوا إلى منطقة أخرى وأطلق سراحهم فيها.

وأكد الشاهد أنه اعتقلت مع زوجته وخمسة من أطفاله، ولا يزال مصيرهم مجهولا حتى الآن. كما لا يزال مصير مجموعة من أقربائه مجهولا أيضاً.

وقال الشاهد إنه يوجه شكواه ضد صدام حسين "الذي كان يدعي أنه أبو الشعب، وكل من شارك في ارتكاب هذه الجريمة. وكذلك أطلب التعويض عن الأضرار التي لحقت بي."

من الجلسة السابقة

وكانت الجلسة العاشرة في القضية، التي عقدت الأربعاء، هي الأولى للقاضي الجديد، الذي لم يتردد في إصدار أوامره بطرد الرئيس المخلوع من قاعة المحكمة في بداية الجلسة، لاعتراضه على تغيير القاضي.

وحل الخليفة محل القاضي عبدالله العامري الذي تم عزله من مهامه من قبل الحكومة العراقية.

وكانت الحكومة العراقية طالبت في وقت سابق من المحاكمة استبدال رئيس محكمة قضية الأنفال، القاضي عبدالله العامري نظراً لافتقاده الحيادية.

وقال الناطق باسم رئيس الوزراء العراقي، علي الدباغ، إن العامري فقد حياديته إثر قوله، في جلسة سابقة، للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إنه ليس ديكتاتوراً.

كما قرر القاضي الخليفة انتداب فريق جديد من محامي الدفاع بعد انسحاب هيئة الدفاع في بداية الجلسة احتجاجاً على تدخلات الحكومة العراقية وتغييرها قضاة المحكمة.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com