لوس أنجلوس، الولايات المتحدة (CNN) -- تبسمت الطفلة العراقية مروة نعيم وهي تكشف بفرح للجميع عن أنفها الجديد، بعد أن جدع صاروخ أمريكي جزءاً منه. واحتضنت مروة، 12 عاماً، الطاقم الطبي الأمريكي، الذي قام بتشكيل أنف جديد لها من جلد اقتطعه اطباء التجميل من جبينها. وفقدت الطفلة العراقية جزءاً من أنفها وسبابتها اليمني بقذيفة صاروخية لقوات التحالف أودت بحياة والدتها كذلك في إبريل/نيسان عام 2003، وفق العديد من المنظمات الإنسانية التي قامت بترتيب رحلة مروة إلى كاليفورنيا لإجراء الجراحة. ووافق فريق من الجراحين من مركز UCLA الطبي لإجراء الجراحة التجميلية لإعادة بناء أنف مروة دون أتعاب. وأستخدم الأطباء قطعة جلد من جبينها لإعادة بناء شكل الأنف بجانب غضروف أقتطع من إحدى أذنيها لاستخدامه كمقدمة للأنف و"لإضفاء الشكل النهائي عليه"، وفق كبير الجراحين تيموثي ميللر.
ويقول الأطباء إن أمام مروة رحلة استشفاء طويلة وأن جراحها قد لا تتعافى كلياً في المستقبل بالرغم من خضوعها لأربع عمليات جراحية. وتقول جمعية "صندوق تخفيف معاناة أطفال فلسطين"، التي تكبدت تكاليف إقامة الطفلة العراقية في كاليفورنيا، إنها ساهمت في توفير العلاج لحوالي 700 طفل من العالم العربي عانوا من جراح متعلقة بالحروب، منذ العام 1991. كما تكفلت بعض من المنظمات الإنسانية بتحمل نفقات علاج عدد من الأطفال في الولايات المتحدة ممن تركت الحرب آثارها الدائمة على ملامحهم. |