ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


تفاصيل الجلسة الثالثة عشرة لمحاكمة صدام

0802 (GMT+04:00) - 13/10/06

بغداد، العراق (CNN) -- استأنفت المحكمة الجنائية المختصة الاثنين جلسات الاستماع إلى شهود الإثبات في قضية "الأنفال" وسط استمرار مقاطعة فريق الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من قادته العسكريين، للمحاكمة.

ويقدم التقرير التالي تفاصيل الجلسة الثالثة عشرة للمحاكمة نقلاً عن تلفزيون "العراقية":

- شرعت الشاهدة الأولى في الإدلاء بإفادتها أمام المحكمة، وذلك من وراء ستار.

- وقالت الشاهدة: عائلتي كانت تتكون من 13 شخصاً (انقطع الصوت عن المصدر). في عام 1988 بقيت أنا ووالدتي في القرية بعد أن تعرضت لهجوم، وذهب أخي مع باقي أفراد عائلتي إلى جهة لا أعلمها. ظللت أنا ووالدتي مدة أسبوع في الجبل القريب من قريتنا. وفي أحد الأيام، قامت قطاعات من الجيش العراقي، ترافقها الدبابات والجرافات، بالدخول للقرية ونهبها وحرقها. 

- بث المحاكمة تعرض لقطع صوت متكرر.

- وتابعت الشاهدة: بسبب القصف المدفعي، استشهد اثنان من أبناء قريتنا. وبعد هدم قريتنا، عدنا إليها في الليل مع باقي أهالي القرية، وقضينا الليل هناك. وفي الصباح، هاجمتنا القوات العسكرية داخل القرية وألقوا القبض علينا، ونقلونا إلى موقع آخر. ونقلنا بعد ذلك إلى معسكر في تكريت. وكان معنا ابن خالتي. وهناك فصلوا ابن خالتي عنا، ووضعوا النساء في قاعة من ثلاث قاعات. وسمحوا لنا بالخروج مرة واحدة لقضاء حاجتنا وذلك على مدى خمسة أيام. وكان على النساء أن يقضين حاجتهن أمام أعين الجنود حيث أن المعسكر كان محاطاً بالأسلاك الشائكة. وأطلق الجنود الرصاص أعلى رؤوسنا وهم يهللون.

- وقالت الشاهدة: بدأ الجنود في فصل المسنين. وعندما أعلنوا اسم والدتي تمسكت بها. وحاول جنديان منعي من اللحاق بها. وصاحت أمي "لم يبق لي من أفراد عائلتي سوى ابنتي هذه". وأجهشت بالبكاء وطلبت من والدتي ألا تتركني. قال أحدهم إنها فتاة صغيرة فلنسمح لها بالذهاب مع والدتها. وضرب البعض والدتي. قضينا الليل في سيارة، ثم نقلونا إلى عدة مناطق لا نعرفها. وبقينا شهر رمضان في أحد المعتقلات. وفي عشية العيد، قالوا سنطلق سراحكم في اليوم التالي.

- وتابعت الشاهدة: طيلة أيام العيد الثلاثة لم يقدموا لنا أي وجبة من الطعام. وفي آخر العيد، حضرت سيارة محملة بـ "الصمون" لنأكل. وفرح الأطفال الصغار وقالوا إنهم سيطلقون سراحنا. بقينا سبعة أشهر في معتقل "نكرة السلمان"، وانتشرت بيننا الأمراض منها حمى التيفؤيد والحصبة والإسهال والتقيح في الوجه. كانت قاعات الاحتجاز قذرة ومليئة بالقمل. خلال الثلاثة أشهر الأولى لم يطلقوا سراح أي أحد. ومات الكثيرون. تُوفي اثنان من بنات امرأة معتقلة خلال ليلة واحدة.

- ذكرت الشاهدة أسماء مجموعة من المتوفين في المعتقل. (ينقطع البث التلفزيوني لفترة).

- وفي إجابتها على أسئلة من هيئة الادعاء العام، قالت الشاهدة أإ معظم أفراد عائلتها دفنوا أحياء.

- هيئة الادعاء تعرض هويات عدد من أفراد عائلة الشاهدة القتلى، والتي تم العثور عليها داخل مقبرة جماعية.

- محام من هيئة الدفاع يوجه أسئلة للشاهدة، والشاهدة تقول: تم فصل الرجال عن النساء في معتقل تكريت.

- وكيل المدعين بالحق الشخصي تسأل الشاهدة عن أسباب الوفيات بالمعتقل، والشاهدة تقول: الأسباب هي الجوع والمياه الملوثة.

-وفي ردها على أسئلة متعددة، قالت الشاهدة: المعتقلون كانوا كلهم من الأكراد. عمري وقت الحادث 13 عاماً. لا أعلم الجهة التي أدارت معتقل "نكرة السلمان"، ولكن رئيسهم كان يدعى "الضابط حجاج". أخي كان من عناصر المليشيات الكردية (البشمركة). لا أعرف مصير شقيقي حتى الآن.

- المتهم صابر الدوري يوجه عدة أسئلة للمشتكية، وتجيب الشاهدة: لا أجيد القراءة والكتابة. وشاهدت الوفيات في المعتقل بأم عيني في المعتقل ولم أكن بمفردي. شاهدت مروحية عسكرية في الجيش تحط في القرية وتنقل على متنها أحد الرعاة من القرية. المعتقل كان عبارة عن بناء من طابقين. علمت من المعتقلين أن كلباً أسود هناك يتغذى على الجثث. الماء بالمعتقل لم يكن صالحاً للشرب.

- متهمون يطلبون من المحكمة توفير الإفادات الكاملة لبعض شهود الإثبات أمام قاضي التحقيق.

- رئيس المحكمة يطلب الشاهد الثاني، عبد الهادي عبد الله محمد، للإدلاء بإفادته.

- الشاهد الثاني يعمل فلاحاَ وهو من مواليد عام 1965، ويشرع في الإدلاء بشهادته.

- يقول الشاهد: كنت أسكن مع زوجتي الحامل ووالدتي وأربعة من أشقائي وشقيقاتي. في 5 أبريل 1988 قامت قوات الجيش بدعم من الدبابات والطائرات بمهاجمة منطقتنا التي كانت تتألف من عشر قرى.

- بعد الهجوم تركنا قريتنا وتوجهنا الى السهول والوديان القريبة. بقينا في قرية مجاورة ثلاثة أيام، وفي اليوم الرابع هاجمت قوات الجيش تلك القرية. وسارعت للهرب وراقبت الموقف من بعيد ورأيت عمليات اعتقال السكان.

- بعد 20 يوماً عدت إلى قريتي الأصلية، ورأيتها مهدمة ومحترقة ومصادر المياه بها مردومة. توجهت إلى بيت عمي في قرية أخرى. وبعد 7 أشهر عادت والدة زوجتي وتحدثت عن نقل أفراد العائلة إلى معسكر اعتقال. وهناك قسموا المعتقلين إلى مجموعات، ولم تشاهد والدة زوجتي أفراد العائلة بعد ذلك.

- الإدعاء يعترض على شهادة الشاهد ويصف بأنها سماعية. والمحكمة تطلب من الشاهد التحدث عن مشاهداته العينية.

- الشاهد يقول: توفيت والدتي في المعتقل بسبب المياه الملوثة. وفقدت أشقاء لي.

- المشتكي يطلب التعويض عن الأضرار التي لحقت به وبعائلته.

- الإدعاء يعرض هويات من أفراد عائلة الشاهد عُثر عليها في مقبرة جماعية بالمثنى، ومقبرة أخرى بالسماوة.

- الشاهد الثالث يشرع في الإدلاء بإفادته، ويعمل فلاحاً.

- يقول الشاهد الثالث: سمعنا أن الجيش العراقي سيهاجم قريتنا، وبها 30 عائلة. وتركنا قريتنا واتجهنا جنوباً. شاهدنا الدخان يرتفع من حرائق بقرى مجاورة. اعتقلنا الجنود أثناء توجهنا إلى أحد المجمعات الحكومية. في معسكر الاعتقال، تم تقسيمنا إلى مجموعات. ومن يومها، لم أر عائلتي ولا أعرف مصيرهم حتى الآن.

- استمر الاعتقال حوالي ثمانية أيام، ثم نقلونا في سيارة، وأجبرونا على قضاء حاجاتنا داخل سيارة. ووصلوا بنا إلى معسكر اعتقال ثان بعد مسير يوم كامل بالسيارة. وفي المعتقل الثاني، كان الطعام جيداً في العشر الأواخر من رمضان. ثم اقتصر الطعام بعد ذلك على "الصمون" والماء فقط. ومات كثيرون بسبب سوء الأوضاع.

- وكيل المدعي بالحق الشخصي يسأل الشاهد الثالث عن قوات البشمركة، والشاهد يقول: لم تكن في قريتنا قوات للبشمركة، فقد انسحبوا قبل الحادث بعشرة أيام لدى عمليهم بعزم الجيش العراقي على قصف تلك المناطق بالأسلحة الكيماوية.

رفع القاضي الجلسة للاستراحة، وبعد عودة الجلسة للانعقاد قرر رئيس المحكمة تأجيل المحاكمة إلى الثلاثاء.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com