 | | انفجار بالعراق الأربعاء |
بغداد، العراق (CNN) -- أدت انفجارات في العراق الأربعاء، إلى مصرع 22 شخصا على الأقل وجرح 46 آخرين، وفق ما أكده مسؤولون عراقيون. فقد قتل عشرة أشخاص وجرح ما لا يقل عن 26 آخرين في انفجار سيارة مفخخة الأربعاء، شرق العاصمة العراقية بغداد، وفق ما أكده مسؤول في وزارة الداخلية العراقية. ونقلت شبكة CNN أن الانفجار الذي حدث قرابة الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي، وقع بالقرب من مسجد في حي "الكمالية" الشيعي. ويشهد الحي في ساعات الصباح الأولى عادة، اكتظاظا بعمّال اليومية الذين يسعون وراء عمل، كما يكتظ بالأفراد الذين ينتظرون حافلات لنقلهم إلى مقار عملهم. بموازاة ذلك، أدى انفجار سيارة ثانية في شمال العراق إلى مصرع سبعة جنود عراقيين وجرح 10 آخرين. وإلى ذلك، تسبب انفجار سيارة ثالثة في بغداد بمصرع خمسة أشخاص وإصابة عشرة آخرين. والأربعاء قال مستشار الأمن القومي العراقي، موفق الربيعي، في تصريحات لـ CNN إن الحكومة العراقية "ستعزز قبضتها الأمنية" على البلاد، في محاولة للحد من هجمات المسلحين والهجمات الطائفية المتصاعدة في الآونة الأخيرة. وأضاف الربيعي قائلا إن الحكومة العراقية تسعى لتسريع عملية تسلم المهام الأمنية من قوات التحالف. وفي الغضون، أكدت مصادر أن أغلبية قتلى التفجير الانتحاري الذي استهدف ميدان "الطيران" وسط بغداد الثلاثاء، هم من العراقيين الشيعة العاطلين عن العمل، إلا أن السلطات العراقية أشارت إلى أنه من غير الواضح بعد ما إذا كان مقتل 71 عراقيا وجرح أكثر من 220 آخرين على صلة بموجة العنف الطائفي التي تشهدها العاصمة. إلا أن هذه الدوامة من العنف الطائفي بين سنّة وشيعة العراق التي أصبحت اعتيادية منذ أكثر من عام، بلغت ذروتها الثلاثاء مع اكتشاف قنبلة على مدخل مسجد العسكرية في سامراء، الذي أدى استهداف قبته في فبراير/ شباط الماضي لاندلاع موجة العنف الطائفي في البلاد. وأوضح الجيش الأمريكي أن دورية أمن عراقية استدعت قوات التحالف، وفريق إزالة الألغام، إثر اكتشاف العبوة الناسفة في المدخل الرئيسي للمسجد. وانفجرت العبوة الناسفة أثناء إبطالها، مما أحدث أضراراً طفيفة في مدخل المسجد، وفق الجيش الأمريكي. بموازاة ذلك، وبعد ساعات من العملية الانتحارية وسط بغداد، عقد قائد العمليات الامريكية المنتهية مهمته في العراق اللفتنانت جنرال بيتر شياريلي مؤتمرا صحفيا شدد فيه على ضرورة إيجاد فرص عمل للعراقيين العاطلين عن العمل والتقدم السياسي من أجل إرساء سلم أهلي. وأدلى شياريلي الذي يختتم مهمته الثانية التي استمرت عاما في العراق، كقائد للقوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة بهذه التصريحات قبل ان ينضم هو وجنرالات امريكيون اخرون عبر وصلة فيديو لعقد مؤتمر مع الرئيس الامريكي جورج بوش لمراجعة تغييرات السياسة في العراق، وفق رويترز. وانتقد المسؤول العسكري الطرفين الشيعي والسني وضلوعهما في مهاجمة قوات التحالف، رافضا فكرة اتهام المليشيات السنية فقط بالوقوف وراء مثل هذه الهجمات. وقال "لا اتفق مع هذا المبدأ بأن المتمردين السنة هم من يقومون بقتل قوات التحالف" لافتا إلى أن المليشيات الشيعية "لها أيضا يد في وقوع هذه الهجمات." من جهة متصلة أعلنت السلطات العراقية الثلاثاء العثور على 47 جثة مجهولة مقتولة رميا بالرصاص في أنحاء متفرقة من العاصمة بغداد. تأتي هذه التطورات الدامية في وقت أكد فيه البيت الأبيض الثلاثاء، أن الرئيس جورج بوش، سيؤجل خطط الإعلان عن استراتيجية جديدة للعراق، إلى مقتبل عام 2007 بدلا من نهاية العام الجاري كما أعلن سابقا، لافتا إلى إن بوش سيعقد عدة اجتماعات مع "عدد من اللاعبين الأساسيين" في أعقاب تقرير "مجموعة دراسة العراق". |