 | | مزارع يفحص التربة قبل زراعتها بالارز |
سان فرانسسكو، الولايات المتحدة (CNN) -- تعمل شركة في مجال العلوم الحيوية على إنتاج دواء جديد واعد ضد الإسهال والذي يؤدي إلى وفيات أعداد كبيرة من الأطفال في دول العالم النامي، إلا إنها تواجه عدداً كبيراً من الخصوم الأقوياء الذين يعارضون أنشطتها لأن الشركة تنتج الدواء المرتقب في حقول من الأرز المعدلة وراثيا بجينات بشرية. وفي المعركة (العلمية الغذائية) الدائرة بين الطرفين تكّمن التحالف المناهض لتجارب شركة "فينتريا" للعلوم الحيوية، والمؤلف من جماعات أنصار البيئة والجمعيات الغذائية وآلاف من المزارعين، من ترحيل حقول الأرز التابعة للشركة خارج ولايتين أمريكيتين إلى الآن. ويقول معارضو الشركة إنها ستمضي قدما في العمل على تكنولوجيا، لم يتم في الأغلب تجربتها، تهدد سلامة المحاصيل التقليدية التي تستخدم لأغراض التغذية. بوب بابانوس من رابطة منتجي الأرز الأمريكية قال "إننا نرغب فقط في أن يذهبوا بعيدا"، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وأضاف "إن هذه الشركة الصغيرة يمكن أن تتسبب بمشاكل هائلة." وينصب نشاط شركة "فينتريا"، والتي يعمل فيها 16 موظفا فقط، على شق يعد الأكثر إثارة للجدل في الكيمياء الحيوية الزراعية، حيث يدير القائمون عليه مصانع للدواء مكشوفة (في الهواء الطلق) عن طريق تطعيم المحاصيل بجينات بشرية من أجل إنتاج البروتينات التي يمكن تحويلها إلى أدوية. وتنتج محاصيل الأرز الخاصة بالشركة نوعين من البروتين البشري والتي توجد في لبن الأم ودموعها ولعابها والتي تساعد الناس على زيادة كمية الماء في أجسادهم وتقلل حدة ومدة هجمات الإسهال. إلا أن المزارعين وأنصار البيئة ومعهم آخرون يبدون خشيتهم من إمكانية اختلاط مثل هذه المحاصيل الطبية بالمحاصيل التقليدية مما قد يسفر في النهاية عن جعلها غير صالحة للاستهلاك الآدمي. الشركة تدافع عن نفسها وتقول إن هذه المخاوف غير مبررة لأن فرص وصول الأرز المعدل وراثيا إلى المستهلك بعيدة للغاية لأنها تقوم بطحن الأرز وتستخرج منه البروتين قبل عملية الشحن، مستبعدة تماما أي إمكانية الاختلاط بين الأرز المعدل والأرز الطبيعي. سكوت ديتر، الرئيس التنفيذي لفينرتيا، قال "إننا نستخدم نظام احتواء محكما." وبصرف النظر عن صحة دفاع الشركة من عدمه، فإن منتجي الأرز الأمريكيين يخشون أن تحجم الدول المستوردة للمحاصيل الأمريكية، والتي تبغض الأغذية المعدلة وراثيا، عن استيراد الأرز إذا استمرت أنشطة "فينرتيا" في الانتشار. ويشكل التصدير 50 في المائة من مبيعات الأرز السنوية والتي تقدر بـ 1.8 مليار دولار. المستهلكون في اليابان، التي تعد مستورد رئيسيا للأرز الأمريكي، مثلهم مثل المستهلكين في أوروبا الغربية، ما زالوا منزعجين من سوء إدارة حكوماتهم لأزمة مرض جنون البقر مما يجعلهم يشعرون بشكوك عميقة حول أي تغييرات تطال إمدادات الطعام ومن بينها الأغذية المعدلة وراثيا.
|