بغداد، العراق (CNN) -- قالت الشرطة العراقية إن 11 شخصا لقوا مصرعهم في غارة نفذتها قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة شمال مدينة "بلد" الأربعاء، واستهدفت الغارة مشتبها به في الانتماء إلى تنظيم القاعدة.
وذكرت الشرطة القتلى هم أربعة أطفال وثماني نساء ومالك أحد المنازل.
وقال متحدث عسكري أمريكي إن قوات التحالف تعرضت لنيران أثناء هجومها على مبنى يبعد عشرة أميال شمال "بلد". وتدخلت قوة المساعدة الجوية لتقصف المنزل.
وأكد المتحدث أن عدد القتلى في الغارة ثلاثة فقط: إمرأتان وطفل.
وأضاف المتحدث أن القصف أدى إلى تدمير المبنى وإحدى السيارات، كما تم اعتقال مشتبه به يعتقد بتورطه في تجنيد "مقاتلين أجانب"، ويجري حاليا استجوابه.
ومن ناحية أخرى، عُثر، في وقت مبكر الثلاثاء، على حافلة ركاب صغيرة مهجورة وبداخلها 15 جثة بالقرب من العاصمة.
وذكر المصدر أن السلطات العراقية اكتشفت ما لا يقل عن 40 جثة أخرى في أماكن متفرقة ببغداد، بجانب ثلاثة في مدينة الموصل.
واكتشفت السلطات العراقية الاثنين قرابة 87 جثة أعدم أصحابها رمياً بالرصاص، عثر على 29 منها شبه عارية داخل قبر جماعي قرب ضاحية شيعية في العاصمة بغداد.
وفي غضون ذلك، كشفت وزارة الداخلية العراقية عن إحباط مخطط لتنظيم القاعدة لمهاجمة سفارتي أمريكا وبريطانيا في المنطقة الخضراء المحصنة.
وقالت مصادر أمنية إن الشرطة العراقية بدأت باستخراج الجثث في وقت مبكر الاثنين، وأن العملية استمرت حتى الثلاثاء، حيث اكتشف قبر جماعي يضم 29 جثة، شبه عارية، في منطقة "كمالية"، ضاحية ذات أغلبية شيعية شرقي بغداد.
وقدر المصدر إن الضحايا تمت تصفيتهم قبيل ثلاثة أيام.
وإلى ذلك نقلت الأسوشيتد برس عن وزير الداخلية العراقي بيان جبر قوله إن مسؤولين أمنيين أحبطوا مخططاً للقاعدة كان سيتيح للمئات من عناصرها حراسة نقاط تفتيش هامة حول المنطقة الخضراء المنيعة التعزيزات، والتي تضم السفارة الأمريكية والعديد من البعثات الدبلوماسية الأجنبية بجانب مقر الحكومة العراقية.
ونقل مصدر رفيع في وزارة الدفاع العراقية أن 421 من مقاتلي التنظيم جندوا لاقتحام السفارتين الأمريكية والبريطانية واحتجاز رهائن.
وقال المصدر، الذي رفض كشف هويته، إن العديد من مسؤولي وزارة الدفاع تم توقيفهم في القضية.
وعلى صعيد مواز، فرت المئات من العائلات الشيعية من المناطق ذات الأغلبية السنية في أنحاء بغداد خلال الأسابيع القليلة المنصرمة، بعضهم تحت تهديد السلاح، كما نقل المصدر عن مصدر أمني عراقي.
وقال المصدر إن ما يربو على 300 عائلة فرت من بغداد إلى محافظة "واسط" حيث الأغلبية الشيعية.
وإلى ذلك لمّح وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد الثلاثاء إلى إمكانية رفع عدد القوات الأمريكية، بصورة طفيفة، خلال الأيام القليلة القادمة بمناسبة احتفالات "عاشوراء."
ودون الخوض في تفاصيل، قال رامسفيلد إن أعلى قائد عسكري أمريكي بالعراق، الجنرال جورج كيسي، "ربما يرغب في زيادة طفيفة خلال موسم الحجيج."
وأعلن الجيش الأمريكي الثلاثاء فقدان عنصرين من قواته في محافظة الأنبار.
ورفع مقتل الجنديين عدد ضحايا الجيش الأمريكي في العراق إلى 2310 قتيلاً منذ بدء الحرب في مارس/آذار عام 2003. |