 | | صدام خلال خطبته أمام القاضي الأربعاء |
بدأت الأربعاء تفاصيل الجلسة السابعة عشرة من محاكمة صدام حسين وسبعة من معاونيه. وفيما يلي تفاصيل جلسة إفادة صدام: بدأ صدام إفادته بأنه مطلوب منه الإدلاء بشهادته في المسرحية الملهاة. وقال رغم هذه المسرحية عليه مسؤولية أخلاقية أمام العزيز الجبار، العراق المؤمن العظيم. واستهل "خطابه" بالتذكير باسمه وتاريخ مولده، قائلا "أنا صدام حسين المجيد، رئيس العراق وقائد القوات المسلحة." وأشاد صدام بالشعب العراقي في مواجهة الأعداء والطامعين. وأوضح "أنا رئيس حر باستفتاء ديمقراطي وفق تقاليدنا العربية والإسلامية المستندة إلى عمق التاريخ." وقال برباطة جأش وهدوء قارئا من بيان مكتوب "أنا لم أيأس وصبري مستمد من إيماني، إنه اختبار المؤمنين وشرف لهم وواجب عليهم." وشدد أنه متمسك بمنصبه كرئيس للعراق. واسترسل صدام في خطبته السياسية مبتعدا كل البعد عن قضية الدجيل بالقول: "إن من يتحمل المسؤولية عليه تحملها بشرف وشجاعة، ولأن لنفسي تكوينا ورغبة واتجاها تربأ خارج هذا الوصف، فإني صبرت رغم ما وقع على جيشي وأخواني من ظلم." وأكد أن ضميره يقول له "إن شعب العراق مؤمن وواحد عظيم"، ذاكرا الأمامين العسكريين، وقضية إحراق المساجد. وقال "كل ما يقع على الشعب ظلم." وسأله القاضي "طلبنا منك إفادة بقضية الدجيل." وأضاف القاضي رؤوف عبد الرحمن "كنت رئيس الدولة... تمام." ورد صدام "أنت تقول ذلك، وأنا أحمل قسمي أمام الشعب، وعندما يقول الشعب اخترنا شخص غيرك" عندها لكل حادث حديث. وتجاهل صدام المقاطعة مستمرا في وصف الأوضاع الحالية في العراق تحت الاحتلال. وعاد صدام إلى قضية تفجير مزار الإمامين في سامراء. وقاطعه القاضي بالعودة إلى القضية الأساسية المتعلقة بدوره في قضية الدجيل. وقال "إنك متهم بقضية جنائية، إدخل في دورك في القضية.. لدينا محكمة قضائية.. محكمة جنائية.. هذه خطبة سياسية." وقال صدام "هذه سياسة.. ماذا إذاً، لو لم تكن السياسة لما كنا هنا.. رأيتم علي الدخول في موضوع الدعوى.. اعطوني فرصتي وإذا جنابك انزعجت (للقاضي) أعطوني تهمة أخرى.." ومجددا عاود صدام خطبته السياسية مذكرا بأمجاد الشعب العراقي المؤمن. ودعا صدام الشعب على البقاء على إيمانه وصبره وما هي إلا فترة و"ستبزغ الشمس." وقال ما حصل في الأيام الأخيرة (في إشارة إلى تفجير المساجد) إساءة بالغة للتراث والدين. ومع مقاطعة القاضي عبد الرحمن واتهام صدام بأن خطبته سياسية ولا علاقة لها بالإفادة المطلوبة بقضية الدجيل، رد صدام بشتمه وشتم المحكمة. وعلى الفور قرر القاضي تحويل جلسة محاكمة صدام إلى جلسة مغلقة وسرية أمام وسائل الإعلام. |