 | | معتقل في غوانتانامو |
دبي، الإمارات العربية (CNN) -- أثار انتحار ثلاثة سجناء السبت في معتقل غوانتانامو الأمريكي في كوبا، دعوات من منتقدين في أوروبا يطالبون بإغلاق المعتقل. وقال البرلمان الأوروبي الثلاثاء، إن التركيز حاليا يجب أن يكون على إغلاق المعتقل، وجدد مطالبته بهذا الصدد. وحث أعضاء البرلمان الأوروبي الولايات المتحدة على إيقاف انتهاكات الاحتجاز التعسفي للسجناء، الأمر الذي يمثل انتهاكا للقوانين الدولية ومعايير حقوق الإنسان. وطالب أعضاء البرلمان الأوروبي أيضا السلطات الأمريكية بالامتناع عن استخدام بعض أساليب الاستجواب، مثل غمر سجناء في المياه، وإذلالهم جنسيا، وفقا للأسوشيتد برس. وفي القرار الذي مرره البرلمان الأوروبي، أثنى أيضا على الولايات المتحدة بشأن تحسين ظروف المعتقلين، "وخاصة الرعاية الطبية والتغذية والترفيه وممارسة الحقوق الدينية." ولكن القرار قال أيضا إن السجناء لم يمثلوا أمام أي جلسات استماع عادلة في محاكم. وفي الآونة الأخيرة، طالب الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، علانية وعلى نحو متزايد بإغلاق المعتقل، الذي يحوي حوالي 460 سجينا للاشتباه بصلاتهم مع القاعدة وطالبان. وإلى ذلك، توالت الانتقادات الموجهة للإدارة الأمريكية بشأن غوانتانامو، وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إن حالات الانتحار كانت متوقعة. وواجهت الإدارة الأمريكية، عقب حالات الانتحار، ضغوطا لإجراء تغييرات في أسلوب إدارة المعتقل. وفي وقت سابق، حث رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، السيناتور آرلين سبيكتر، إدارة الرئيس الأمريكي، جورج بوش، على الإسراع بمحاكمة المعتقلين أو إطلاقهم. وقال السيناتور سبيكتر، " لدينا دليل الآن، يدفعنا للمطالبة بمحاكمة المعتقلين، وحال إدانتهم يجب أن تصدر أحكام ضدهم." غير أن قائد القوة المشتركة في غوانتانامو، الأدميرال هاري هاريس، أكد "أن المعتقلين كانوا عازمين على قتل أنفسهم." وقال مركز محامو الحقوق الدستورية، الذي تولى الدفاع عن 200 معتقل، إن الانتحار كان عملا ناتجا عن اليأس، من جراء فقد الأمل في مثول المعتقلين يوما ما أمام محكمة. وألقت منظمة أمنستي لحقوق الإنسان باللوم في وقائع الانتحار على سياسات إدارة بوش. وشهد المعتقل العسكري الأمريكي عدة محاولات انتحار في السابق، إلا أنها المرة الاولى التي يتمكن فيها سجناء من الانتحار فعلياً. وأشارت تقارير إلى أن أكثر من 40 سجينا بالمعتقل حاولوا الانتحار، ولكنهم أخفقوا في ذلك. وأعلنت إدارة بوش أن المعتقلين هم "مقاتلون أعداء"، وليسوا "أسرى حرب" تنطبق عليهم نصوص اتفاقيات جنيف. وقضت المحكمة الأمريكية الإدارية العليا أن اعتقال أشخاص لفترات طويلة بدون تهم أو محاكمة يعد انتهاكا لحقوق الإنسان. وكان تقرير للأمم المتحدة قد طالب الولايات المتحدة بإغلاق معسكر الاعتقال في غوانتانامو، وبضرورة تفادي استخدام معسكرات الاعتقال السرية في حربها على الإرهاب. |