 | | طاقم ديسكفري يبثون رسالة مصورة لناسا |
كيب كانافيرال، الولايات المتحدة (CNN) -- رغم نجاح المهمة الثالثة لرواد مكوك الفضاء ديسكفري، لإصلاح أية أضرار لحقت بالجسم الخارجي للمكوك، والتي كانت تعد آخر محاولة ضمن رحلته الحالية، إلا أن الرواد قرروا الجمعة، القيام بمحاولة إضافية للتأكد من أن كل شيء على ما يرام، قبل البدء برحلة العودة للأرض المقررة الأسبوع المقبل. فقد قال الطيار مارك كيلي، في مقابلة صحفية: "لدينا مركبة في حالة جيدة، ومستعدة لرحلة العودة إلى الوطن، وجاهزة للهبوط على الأرض بكل أمان." وأضاف: "وفقاً لكل ما شاهدناه، أعتقد أننا جميعنا نشعر بالراحة." ووجه مدير رحلات وكالة الفضاء والطيران الأمريكية "ناسا" ريك لابرود، رسالة إلى طاقم المكوك ديسكفري، أثنى فيها على أدائهم، وقال: "حصلنا على ثرواتنا المالية بفضل جهودكم،" في إشارة إلى تخصيص مبالغ إضافية للوكالة لاستكمال برامجها الفضائية. ويسعى رواد ديسكفري في مهمتهم الرابعة، إلى تفحص الجناح الأيسر للمكوك، باستخدام ذراع استشعار يدوي طولها 50 قدماً، مثبتة في الذراع الآلية التي يبلغ طولها هي الأخرى 50 قدماً، ويتم التحكم فيها عن بعد. وتتضمن المهمة قيام اثنين من الطاقم بإجراء مسح دقيق بأجهزة الاستشعار، للكشف عن أية ثقوب أو تشققات في السطح الخارجي لجناح المكوك. وكان اثنان من رواد ديسكفري، قد قاما بالسباحة في الفضاء للمرة الثالثة الأربعاء، لعمل إصلاحات في خزان الشحن بالمكوك من الخارج، وذلك في إطار خطة ناسا لتجنب تكرار كارثة تحطم مكوك الفضاء "كولومبيا" التي وقعت في عام 2003. وكانت هذه العملية، التي قام بها الرائدان بيرس سيلرز ومايكل فوسام، واستغرقت سبع ساعات، تعد الأخيرة لرواد ديسكفري، قبل أن يقرر طاقم المكوك القيام بمهمة إضافية استعداداً لرحلة العودة، بناءً على طلب من مسؤولي ناسا. ويسبح في الفضاء حالياً سكين صغير، كان يستخدمها سيلرز لتغطية أجزاء من جسم المكوك بالمعجون، إلا أنها سقطت من يده أثناء قيامه بالسير في الفضاء الأربعاء، ولكن ناسا قالت إن هذا السكين لا يشكل أية أخطار على المحطة الفضائية الدولية أو المكوك. وقال سيلرز مازحاً الجمعة، إنه سوف يوفر سكيناً بديلاً للذي فقده، بعد عودته إلى بيته. وأضاف: "أنا متأكد أن سعره سيخصم من مستحقاتي المالية." ومن شأن مهمة ديسكفري، التي تدخل السبت يومها السادس عشر، أن تضع "ناسا" مرة أخرى على الطريق، لاستئناف بناء محطة الفضاء الدولية، بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات ونصف. وكانت الأضرار التي لحقت بالمكوك كولومبيا، جراء سقوط قطعة كبيرة من الرغوة العازلة التي تتساقط أثناء الإقلاع على أحد جناحيه، بحيث يصعب إصلاحها في الفضاء. وبعد مهمته الفضائية التي استغرقت 16 يوماً، تحطم كولومبيا أثناء رحلة العودة، بعد قليل من دخوله المجال الجوي للأرض، مما أدى إلى مقتل جميع أفراد طاقمه المكون من سبعة رواد. وقبل إطلاق ديسكفري، قامت "ناسا" بإعادة تصميم خزان الوقود في المكوك، لتجنب المشاكل التي تنتج عن تساقط الرغوة العازلة أثناء الإقلاع. |