 | | هجوم سابق في العراق |
بغداد، العراق (CNN) -- أكد خبراء أن المقاولين المدنيين الذي يعملون مع الجيش الأمريكي في خدمات الأمن يحصدون ملايين الدولارات في العراق، معظمها من دافعي الضرائب الأمريكيين. فقد بلغت قيمة عقد حصلت عليه إحدى الشركات البريطانية، والتي تعمل في مجال إدارة المخاطر المتخصصة AEGIS، من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حوالي 293 مليون دولار. وبينما تؤكد الحكومة الأمريكية إنها لا تستطيع الإعلان عن قيمة معظم العقود، بسبب السرية المفروضة على معظمها، يقّدر خبراء في خدمات الأمن أن كلفة عقود الشركات العاملة في العراق قد تصل إلى ملايين الدولارات. ومما لا شك فيه ان هؤلاء ايضا يتعرضون للعديد من المخاطر اثناء تأدية عملهم. وتزدهر أعمال الفئة التي ترغب في التعامل مع الخطر على الأرض، حيث تذهب عقود الحكومة الأمريكية إلى الشركات القادرة على توفير الأمن للمشروعات والأفراد في العراق، وهي مهام كان الجيش الأمريكي ينفذها في حروب سابقة. وإلى ذلك، فإن ثمة جدل واسع يدور حول المهام التي تقوم بها شركات الأمن الخاصة في العراق. ففي نهاية العام الماضي، بدأت شركة AEGIS تحقيقا حول احتمال تورط موظفيها في تصوير لقطات فيديو وبثها على الانترنت، تحوي مشاهد لعمليات إطلاق نار على حافلات مدنية. ولم تكشف الشركة عن نتائج التحقيق، ولكن تحقيقا أجراه الجيش الأمريكي خلص إلى أنه لا يوجد دليل على وقوع جريمة. ويعود إزدهار سوق خدمات الأمن في العراق إلى تأجج الصراع في البلاد، نوهو ما تأكده آمي كلارك، التي قادت فرعا في بغداد لشركة مقاولات صغيرة تعمل في مجال الأمن، حيث تقول: "حيث يوجد المال، توجد أيضا المخاطر." ورغم أنه لا توجد إحصائية محددة عن عدد المقاولين المدنيين الذين قتلوا في العراق، إلا أن كلارك تعتقد أن معدل الوفيات بين حوالي 25 ألف مقاول بالعراق، يعادل نسبة الضحايا بين صفوف الجيش الأمريكي منذ بداية الحرب. |