 | | قمة الثماني في بطرسبيرغ |
سان بطرسبرغ، روسيا (CNN) -- أخفقت المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا حول انضمام الأخيرة إلى منظمة التجارة العالمية، السبت، في التوصل إلى اتفاق، وذلك على خلاف التوقعات بقرب التوصل إلى اتفاق بين الجانبين قبيل بدء قمة دول الثماني الصناعية. وقبيل القمة، التي تستضيفها روسيا، كانت التكهنات قد تزايدت بإمكانية توصل المفاوضين الأمريكيين ونظرائهم الروس لاتفاق تجاري وشيك بين الدولتين يمهد الطريق أمام موسكو للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وذلك بعد الإعلان عن انتقال المفاوضات من موسكو إلى سان بطرسبورغ حيث ستعقد القمة. وأرجع ماكسيم ميدفدكوف كبير المفاوضين الروسيين في محادثات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، أسباب الإخفاق إلى الاختلافات حول ما كانت تسعى إليه واشنطن من تأكيدات بشأن حقوق الملكية الفكرية الأمريكية، وتعهدات روسية باستيعاب مزيد من السلع الزراعية الأمريكية، حسبما ذكرت الأسوشيتد برس نقلاعن وكالة الأنباء الروسية إنترفاكس. وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد قال خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بالرغم من المحادثات المكثفة لأن إدارته تعتقد أنه ينبغي على روسيا أن تمنح مزيداً من التنازلات التجارية لإرضاء الكونغرس. وأضاف بوش إن الجانبين سيواصلان عملية التفاوض، إلا أن ميدفدكوف استبعد إمكانية التوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب، حيث نقلت عنه وكالة الأنباء الروسية قوله إن الاتفاق لن يتم التوقع عليه "لا اليوم ولا في الأسابيع المقبلة." وتعتبر روسيا الدولة ذات الاقتصاد الأكبر في العالم التي ما زالت خارج عضوية منظمة التجارة العالمية، التي تضم 149 عضوا. وتنظر الحكومة الروسية لعضوية المنظمة كوسيلة لإظهار أن الاقتصاد الروسي قد قطع خطوات مهمة منذ أزمة انهيار العملة الروسية "الروبل" عام 1998. والولايات المتحدة هي الدولة الأخيرة التي تحتاج روسيا إلى دعمها للحصول على عضوية المنظمة التي تسعى إليها موسكو منذ عام 1994، حيث تقضي لوائح منظمة التجارة بأن تعقد الدولة الطامحة إلى عضويتها اتفاقات تجارية ثنائية مع كل الدول الأعضاء. وكان وزير الخزانة الأمريكي السابق جون سنو قد أشار في شهر يونيو/ حزيران إلى وجود تقدم في المحادثات الروسية الأمريكية الجارية بشأن طلب موسكو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. ويعيق عدد من العوامل القائمة على رأسها مطالبة واشنطن لموسكو بتحرير الاقتصاد والأسواق المالية بجانب المطالب بإعادة هيكلة محورية لبعض اللوائح التشريعية، من انضمام روسيا إلى جانب 149 عضواً في المنظمة العالمية. |