دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- واصلت أسواق المال العربية هبوطها الحاد الأحد، مع تصاعد وتيرة القتال على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، بينما خيمت على البورصات الخليجية مخاوف من دخول إيران، المجاورة لأكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم، دوامة التصعيد العسكري في المنطقة. وسادت أجواء من الذعر في أبرز الأسواق العربية عندما عمد متعاملون إلى التخلص من الأسهم خشية المزيد من الهبوط، مع ازدياد التوتر السياسي والعسكري في المنطقة. وتراجعت الأسهم في أكبر بورصة عربية بنحو ثلاثة في المائة، بعدما فقد مؤشر سوق الرياض 2.92 في المائة، ليستقر عند مستوى 10443 نقطة، خاسرا الأحد 314 نقطة. وكان المؤشر السعودي قد أرتفع في ختام المعاملات الصباحية فوق مستوى 11200 نقطة، لكنه انحرف هابطا عند الفتح في جلسة التداول المسائي. وهوت أسعار أسهم 73 شركة، في حين ارتفعت أسهم ست شركات فقط، بعد معاملات وصلت قيمتها نحو 19.2 مليار ريال سعودي. وربط محللون هبوط الأسهم في منطقة الخليج بمخاوف من دخول إيران دائرة الصراع العسكري على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية. وقال المحلل المالي رفيق القريني: "إذا انزلقت قدم إيران في الصراع الدائر، فستدخل الأسواق مرحلة من الهبوط الشديد، وربما تنهار." وكانت إيران أعلنت السبت انها لن تقف مكتوفة الأيدي في حال وجهت إسرائيل اية ضربة لسوريا، والتي تتهمها واشنطن بالوقوف وراء حزب الله ومن خلفها حكومة طهران. وأضاف القريني: " صراعات الشرق الأوسط دائرة منذ مدة طويلة، واقتصادات الخليج ازدهرت رغم ذلك..الخوف الآن من إيران." ودفعت التداعيات في المنطقة الأسهم المصرية إلى هبوط عنيف، إذ هبط مؤشر "كيس" الرئيسي لبورصتي القاهرة والإسكندرية بنحو ستة في المائة، تبعه مؤشر "تيتانز 20" للأسهم المصرية بنحو 5.4 في المائة. وكانت البورصة المصرية أوقفت المعاملات الأحد بعد هبوط مؤشر "هيرميز" القياسي 9.5 في المائة في المعاملات الصباحية، مدفوعا بالقلق من التوترات في المنطقة، حيث نقلت وكالة رويترز عن متحدثة باسم البورصة قوله، إن التعليق سيستمر لمدة ساعة. وأغلق مؤشر هيرميز منخفضا بنحو 4.75 في المائة مع نهاية المعاملات، بعد أن هوى 9.5 في المائة إلى 41147 نقطة قبل التعليق، وهو أدنى مستوى يصل إليه منذ أغسطس/ آب الماضي. وفي ثاني أكبر سوق للأوراق المالية في العالم العربي، اقفل مؤشر بورصة الكويت على ارتفاع طفيف بنحو خمسة نقاط، ليصل إلى مستوى 9610 نقطة. وبلغت قيمة معاملات البورصة نحو 44 مليون دينار كويتي، على نحو 115 مليون سهم عبر 5923 صفقة، وسط ارتفاع مؤشرات ثلاثة قطاعات من أصل ثمانية، تصدرها مؤشر قطاع البنوك بنحو 99 نقطة. إلى ذلك، سجل مؤشر سوق الإمارات المالي الأحد انخفاضا بنحو 0.56 في المائة، في حين لم تفلح إعلانات نتائج الشركات في النهوض بالأسواق، باستثناء بعض النشاط في حركة التداول دون ارتفاعات سعرية. وانخفض مؤشر بورصة دبي لأدنى مستوى منذ 19 شهرا عندما أغلق على 416.96 نقطة، بينما هبط مؤشر سوق أبوظبي 0.78 في المائة، مسجلا 3473 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ نحو ثلاثة أشهر. إلى ذلك، تراجعت بورصات الخليج الصغيرة، التي عانت الأحد آثار الهجوم الإسرائيلي على لبنان، إذ هوت الأسهم القطرية لأكثر من ستة في المائة، تبعتها البحرينية بنحو 0.19 في المائة، والعُمانية بنحو 1.6 في المائة. وفي المقابل، تراجعت الأسهم الأردنية لأكثر من أربعة في المائة، وسط بيوع مكثفة نفذها صغار المستثمرين خوفا من تدهور الأوضاع في المنطقة، تبعتها الأسهم الفلسطينية بنحو 2.6 في المائة، بينما تراجعت الأسهم التونسية 0.23 في المائة. |