 | | البوارج الحربية الإسرائيلية تحاصر موانئ لبنان |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قلبت التطورات العسكرية في لبنان حسابات مخططي السياحة في هذا البلد الذي يقصده مئات الآلاف من السياح سنويا، ويحظى بقطعة كبيرة من كعكة السياحة العربية. وفجأة، حول الهجوم الإسرائيلي على مطار بيروت والجنوب اللبناني آمال لبنان بموسم سياحي مزدهر إلى غبار تطاير مع وقع قذائف الدبابات وصواريخ الطائرات التي طالت مدارج المطار والجسور وعزلت لبنان الصغير. وبحسب الأرقام الحكومية، كان لبنان يتوقع عددا قياسيا من السياح للعام الجاري، يزيد على ستة ملايين سائح، في حين استقبل نحو نصف مليون زائر في الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، أي بزيادة نسبتها 51 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وقال سيمون ألبير، وهو لبناني يدير فندقا في دبي، إن موسم السياحية في بيروت "تحول إلى كابوس مرعب، بعد مغادرة آلاف الخليجيين إلى سوريا وإلغاء حجوزات الفنادق ورحلات الطيران." وأعلنت نحو خمس شركات طيران خليجية إلغاء رحلاتها إلى بيروت، فيما عمد بعضها إلى زيادة الرحلات إلى العاصمة السورية لتلبية الطلب على تذاكر المغادرة. وأضاف ألبير "عادة يكون الصيف حافلا في لبنان إذ يزخر بالحفلات الشاطئية التي تجذب السياح، والمهرجانات والرحلات البحرية.. كل هذا تبخر الآن." وأعلن مهرجان بيت الدين وبعلبك الدوليين تأجيل فعالياتهما إلى إشعار آخر، في الوقت الذي كانت المطربة اللبنانية الشهيرة فيروز ستحيي أولى حفلات مهرجان بعلبك مساء الخميس الماضي. وبحسب التقديرات الحكومية فإن أكثر من 11 آلاف خليجي غادروا لبنان خلال اليومين الماضيين، إلى جانب أعداد أخرى من السياح الأجانب والأردنيين والمصريين. وذكر موقع سياحي إلكتروني معني بالفنادق اللبنانية أن "الموسم الحالي فاق التوقعات بشأن حجوزات الفنادق وارتفعت نسب الإشغال لتصل 97 في المائة،" وهو ما لم يحصل منذ الحرب الأهلية في هذا البلد الذي عاصر حروبا كثيرة. وليس القطاع السياحي وحده الذي تضرر، إذ ضربت الأزمة أسواق رأس المال اللبنانية، مع تراجع سوق الأسهم لأكثر من عشرين في المائة في يومين، وهبوط سعر صرف الليرة اللبنانية إلى أدنى مستوى، وتهور قطاع البنوك. وقال محللون إن التراجع في أسواق المال والليرة اللبنانية بث موجة من الهلع في القطاعات الاقتصادية، ودفع المستثمرين إلى التخلص مما لديهم من أسهم، مع تضرر القطاعات الأخرى. وفي إجراء حمائي اتخذته الجمعة قلصت بورصة بيروت هامش التحرك المسموح به للارتفاع والانخفاض إلى خمسة في المائة، بدلا من عشرة، لمواجهة الاضطراب في أسواق المال. وبورصة بيروت إحدى أسواق المال الصغيرة في الوطن العربية، ولم تشهد أزمة مماثلة منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري عام 2005 عندما أغلقت الأسواق لثلاثة أيام. |