دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تراجعت أسواق المال العربية السبت بشدة، تقودها السعودية التي هبطت لأكثر من تسعة في المائة، متأثرة بالتصعيد العسكري الإسرائيلي على الجبهتين اللبنانية والفلسطينية. وفي حين لا تعمل بورصة بيروت السبت إلى جانب كثير من البورصات العربية، فقد شهدت أسواق المال في السعودية والكويت والإمارات تراجعا قياسيا، زاد من تعثر هذه البورصات، التي لم تستجب لإعلانات عشرات الشركات نمو أرباحها وسط تدهور معنويات المتعاملين. وقال محللون إن تراجع الأسواق العربية جاء مدفوعا بتداعيات الحرب في لبنان، وألقى بظلال التراجع على أسواق الخليج والدول العربية وتركيا. وبدأت إسرائيل الأربعاء هجوما جويا وبحريا وبريا على الجنوب اللبناني، بعد غارة لحزب الله اللبناني على شمال إسرائيل، قتل خلالها ثمانية جنود إسرائيليين وأسر اثنين. وأوضح المحلل المالي عبد الرشيد حسين، أن أسواق الخليج والمنطقة العربية من الأسواق الناشئة التي تؤثر فيها الحروب والنزاعات السياسية، وتطال معنويات المستثمرين. وأضاف "التراجع عادة يكون مع بداية الحدث السياسي أو العسكري، وعندما تعتاد الأسواق على التوترات فغنها ترتد من جديد." لكن ظاهر جلواني، من شركة استثمار في دبي قال "إن آثار هذه الأزمة ستستمر أبعد مما نظن.. وستطال أسواق المنطقة كلها، ما لم يتم التوصل إلى حل سريع يضمن وقف إطلاق النار." وأنهت الأسهم السعودية تداولات السبت متراجعة بنحو 9.4 في المائة، وسط ارتفاع هبوط أسعار أسهم جميع الشركات المدرجة في البورصة. واستقر المؤشر في سوق الرياض، أكبر بورصة عربية، عند مستوى 10755 نقطة، خاسرا نحو 1110 نقاط، وهو مستوى لم يصله منذ أكثر من 40 يوما. وشهدت الأسهم السعودية في مارس/آذار، وأبريل/ نيسان هبوطا مشابها عندما دفع صراع بين المضاربين وهيئة الأسهم السعودية بورصة الرياض إلى انخفاض حاد. وفي الكويت هوى مؤشر سوق الأوراق المالية إلى أدنى مستوى له خلال العام، خاسرا نحو 325 نقطة، ليستقر عند مستوى 9605 نقطة، متأثرا بالتصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان وفلسطين. وبلغت قيمة معاملات بورصة الكويت نحو 43 مليون دينار كويتي، بعد تداول نحو 107 ملايين سهم بعد إجراء 5155 صفقة. أما الأسهم في الإمارات العريبة، فهوت في بورصة دبي بنحو 2.7 في المائة، في حين هبطت في بورصة أبوظبي بنحو واحد في المائة، قبل أن تعلن "إعمار العقارية" أكبر شركة في الإمارات، نمو أرباحها في الربع الثاني بنحو واحد في المائة إلى ثلاثة مليارات درهم إماراتي. وقال سماسرة، إن المستثمرين في سوقي الإمارات شهدوا السبت حالة من التخبط وسط تقلبات سعرية سريعة، مدفوعة بمراهنات المتعاملين على أرباح الشركات المتوقع إعلانها. ولفت هؤلاء إلى أن أعمال المضاربة ازدهرت سلبا عندما تخلص مضاربون من أسهم لم تحقق شركاتها أرباحا جيدة، وسط قلة البيانات الدقيقة وانتشار الإشاعات. |