 | | قرى في جنوب لبنان هدف لقصف إسرائيلي في صورة أرشيفية |
بيروت، لبنان (CNN) -- أكد جيش الدفاع الإسرائيلي الأربعاء أن قواته دخلت جنوب لبنان الأربعاء، بحثا عن الجنديين الإسرائيليين اللذين تم أسرهما في وقت سابق من قبل مقاتلي حزب الله الللبناني، وفق ما زعمه الحزب. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت دعا حكومته إلى اجتماع طارئ مساء الأربعاء لبحث "المخاوف الجدية" المتعلقة بأسر اثنين من الجنود الإسرائيليين من قبل حزب الله اللبناني عند الحدود مع لبنان، الأربعاء. واعتبر أولمرت هجوم مقاتلي حزب الله على حدود إسرائيل الشمالية بمثابة "عمل حربي" متوعدا أن الرد الإسرائيلي سيكون "مؤلما جدا." وأضاف أن الحكومة اللبنانية التي يشكل حزب الله جزءا منها تحاول زعزعة الاستقرار في المنطقة، وأنها (الحكومة اللبنانية) ستكون مسؤولة عن التبعات." تصريح أولمرت جاء خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الياباني جونيشيرو كويوزومي الذي يزور إسرائيل حاليا. وتنوي القيادة العسكرية الإسرائيلية التي استنفرت دباباتها وطائراتها الحربية لقصف جنوب لبنان، استدعاء قواتها من الاحتياط البالغة 6000 جندي، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين عسكريين. وأعربت مصادر عسكرية إسرائيلية عن "قلقها العميق" إزاء أنباء الأسر في أعقاب هجمات حدودية متبادلة مع عناصر حزب الله. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس في بيان "ان دولة إسرائيل ترى نفسها حرة في استخدام كافة الإجراءات التي تراها ضرورية، وأن أوامر صدرت للقوات الإسرائيلية في هذا الشأن." ومن جانبها، أصدرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، بيانا مكتوبا الأربعاء، دان اختطاف حزب الله لجنديين إسرائيليين. وحمّل البيان الحكومة اللبنانية مسؤولية الهجوم. وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية في البيان: "حزب الله هو جماعة إرهابية، وجزء من الحكومة اللبنانية. وقد طالب المجتمع الدولي مرارا، وخاصة مجلس الأمن الدولي، حكومة لبنان بتفكيك حزب الله. غير أن لبنان أخفقت في هذا، والنتيجة هي اعتداء اليوم."
وتابع البيان: "إسرائيل تعتبر الحكومة اللبنانية مسؤولة عن اعتداء اليوم. هناك محور للإرهاب والكراهية، أوجدته سوريا وإيران وحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، يرغب في القضاء على أي أمل للسلام. ولا يمكن للعالم أن يدعهم ينجحون." وقال البيان: "في تلك الظروف، إسرائيل ليس لديها بديل سوى الدفاع عن نفسها ومواطنيها. ونحن نتوقع من المجتمع الدولي أن يعمل معنا. سنرد على الهجوم، ونقاتل من أجل السلام." وأكد مراقبون أن القوات الإسرائيلية تقصف الطرق والجسور ومواقع مقاتلي حزب الله لعرقلة محاولة نقل الجنديين الإسرائيليين إلى عمق الداخل اللبناني. وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قصف في وقت سابق من الأربعاء أهدافا لحزب الله في جنوب لبنان، بعد سقوط صاروخين في شمال إسرائيل، وفق ما أعلنه جيش الدفاع الإسرائيلي.  | | آثار القصف على جسر القاسمية |
كما قصف جسر القاسمية في مدينة صور في جنوب لبنان. وتزامن خبر القصف مع إعلان تلفزيون "المنار" التابع لحزب الله أن الحزب أسر جنديين إسرائيليين خلال اشتباكات حدودية أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وإصابة ثمانية آخرين. وقال بيان للحزب إنه تم نقل الجنديين إلى مكان آمن. وأوضح أن مقاتليه دمروا دبابة وآلية مراقبة إسرائيليتين في مستوطنتي زرعيت وشتولا في شمال إسرائيل، كما دمروا دبابة تقدمت من أحد المواقع الإسرائيلية غرب بلدة عيتا الشعب. وكانت مصادر الأمن اللبنانية قالت إن تبادلا لإطلاق النيران وقع عند الحدود الشمالية لإسرائيل مع قريتين حدوديتين لبنانيتين. إلا أن وكالة أسوشيتد برس نقلت عن قيادي في حزب الله قوله إن عناصر الحزب تبادلوا إطلاقا للنيران استخدمت فيه الصواريخ والمدفعية عند الحدود في جنوب لبنان. وأوضح المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن القوات الإسرائيلية قصفت عدة قرى حدودية وان الحزب "يرد على هذا القصف." الخسائر البشرية بين الجانبين قال مسؤولون أمنيون لبنانيون الأربعاء إن ستة جنود إسرائيليين ومدنيين لبنانيين قتلوا في القتال الدائر عبر الحدود بين البلدين، فيما شنت الطائرات والدبابات والقوارب الحربية الإسرائيلية هجوماً جوياً وبرياً وبحرياً في محاولة لإنقاذ جنديين إسرائيليين كانا قد اختطفا على أيدي مقاتلين من حزب الله. وقال المسؤولون، الذين رفضوا الإفصاح عن هوياتهم بسبب عدم التصريح لهم بالحديث، إن ثلاثة جنود إسرائيليين قتلوا في الهجوم الذي شنه مقاتلون من حزب الله صباح الأربعاء، والذي اختطفوا خلاله الجنديين الإسرائيليين. وأضاف المسؤولون إن الجنود الثلاثة الآخرين قتلوا عندما انفجرت دبابتهم في العمليات العسكرية التي أعقبت الهجوم الأول، مشيرين إلى أن عشرات الجنود الإسرائيليين توغلوا في الأراضي اللبنانية بحثاً عن الجنديين اللذين تم أسرهما. وأوضحوا أن مدنيين لبنانيين قتلوا عندما قصفت قوات إسرائيلية جسراً على ساحل لبنان الجنوبي. وداخل إسرائيل قال مسعفون إن أربعة أشخاص أصيبوا بجراح في تبادل القصف الحدودي. يُذكر أن إسرائيل كانت قد وافقت في أواخر مايو/أيار الماضي على طلب لوقف إطلاق النار تقدّم به لبنان عبر الأمم المتحدة وفقا لما أعلن قائد لواء الشمال في الجيش الإسرائيلي الميجر جنرال أودي أدا. الاتحاد الأوروبي بموازاة ذلك، دعا الاتحاد الأوروبي حزب الله إلى الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين، مناشدا جميع الأطراف احترام الخط الأزرق بين إسرائيل ولبنان. |