الأمم المتحدة (CNN)-- صادق مجلس الأمن الدولي السبت، على قرار بفرض عقوبات عسكرية ومالية على كوريا الشمالية، ردّا على إعلانها القيام بتجربة نووية في وقت سابق من الأسبوع. ويسمح القرار بتفتيش الشحنات من وإلى كوريا الشمالية من أجل منع وصول أي أسلحة دمار شامل إليها. غير أنّ القرار يستبعد أي لجوء إلى القوة ضدّ بيونغ يانغ. ويطلب القرار من جميع الدول منع ونقل أي تكنولوجيا على علاقة ببرامج الأسلحة المحظورة. كما يشدّد على تجميد أي حسابات في الخارج تابعة لأي شخص أو منظمة على علاقة ببرنامج بيونغ يانغ النووي أو صواريخها الباليستية. واعتبر المندوب الأمريكي في الأمم المتحدة جون بولتون القرار خطوة إيجابية لدفع بيونغ يانغ إلى الكفّ عن ممارساتها. وأوضح أنّ القرار لا يطال المساعدات الإنسانية الموجهة إلى الشعب الكوري الشمالي الذي يعاني "من المجاعة." وطالب بولتون كوريا الشمالية بالعودة إلى طاولة المفاوضات السداسية. أما المندوب الفرنسي فقد اعتبر القرار 1718، الذي تبناه المجلس، ردّا حازما على كوريا الشمالية. ومن جهته، اعتبر المندوب الصيني القرار "مهمّا" غير أنّه عبّر عن تحفّظ بلاده إزاء تفتيش الشحنات. وقبل ذلك جرت جلسة مناقشات في مجلس الأمن، بين الدول دائمة العضوية واليابان، من أجل التوصّل إلى قرار دولي يتضمّن عقوبات على كوريا الشمالية. ويفرض القرار حظرا على تصدير واستيراد بيونغ يانغ لمواد لإنتاج أسلحة فضلا عن مواد كمالية أخرى. وفي إشارة إلى ما تعتبره واشنطن سجّلا فظيعا لنظام حكم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل من حيث تجويع شعبه، قال المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إنّ "سكّان كوريا الشمالية يفقدون الوزن والطول على مدى سنوات، وربّما سيضطرّ كيم جونغ إيل إلى الخضوع إلى حمية غذائية." وكان أعضاء مجلس الامن الدولي قد فشلوا في التوصل لاتفاق بشأن مسودة سابقة طالبت بتبني مبدأ استخدام القوة العسكرية لضمان تطبيق العقوبات وكذلك تفتيش كافة الشحنات الداخلة والخارجة من كوريا الشمالية. وتضمنت المسودة السابقة كذلك وقفا للتجارة في المواد التي تدخل في صناعة أسلحة الدمار الشامل مع كوريا الشمالية، وتفتيشا لجميع البضائع الداخلة والخارجة إلى كوريا الشمالية، وحظرا على منتجات الرفاهية، وحظرا على التعاملات المالية التي قد تستخدم في المساعدة على البرنامج النووي الكوري الشمالي.
وكشفت مصادر أمريكية مطلعة لـCNN أن الإدارة الأمريكية تحصلت على أدلة قد تؤكد، وبصورة مبدئية، مزاعم إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية الأسبوع الماضي. وجاء في مسودة بيان عن مكتب رئيس الاستخبارات القومية، جون نغروبونتي، إلى الكابيتول هيل أن نماذج أدلة عثر عليها في موقع "بونغي"، حيث أعلنت كوريا الشمالية إجراء أولى تجاربها النووية، تتماشى ومزاعم الدولة الشيوعية.(). وطالب الأمين العام القادم لمجلس الأمن بان كيمون، بتبني "موقف واضح وقوي." ويعتقد محللون أنّ اثبات إجراء الاختبار النووي سيدعم جهود تبني القرار الدولي الذي يعاقب بيونغ يانغ، لاسيما بعد تقارير شكّكت في التجربة. كما تزمع وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، القيام بجولة آسيوية الأسبوع القادم. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، شون مكورماك، الجمعة أن رايس ستزور اليابان وكوريا الجنوبية والصين بدءا من الثلاثاء الموافق 22 أكتوبر/تشرين الأول.(). |