ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


الأسد يحمّل قوى 14 آذار مسؤولية التدمير والقتل في لبنان

1201 (GMT+04:00) - 14/09/06

الأسد في صورة سابقة
الأسد في صورة سابقة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- شكك الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء، في إمكانية التوصل إلى حل سلمي في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة القليلة المقبلة، محذرا من تغاضي المجتمع الدولي عما يحصل في المنطقة، خاصة في ظل الاعتداءات التي شنتها إسرائيل على لبنان، والتي استمرت 34 يوما.

جاء ذلك في كلمة الرئيس السوري بمناسبة افتتاح المؤتمر العام الرابع لاتحاد الصحفيين في سوريا، والذي يعقد تحت شعار "نحو صحافة الالتزام الوطني والقومي في ظل الحرية والمسؤولية."

وأكد الأسد أن بلاده تبنت خيار السلام الوحيد، وتخلت عن باقي الخيارات الأخرى، متهما أن العرب هم من فشل في فهم الخيار الاستراتيجي للسلام.

وأشاد الأسد بحزب الله اللبناني وخيار المقاومة وإنجازاتها التي كشفت الكثير من الأقنعة، مجددا قوله إن المقاومة انتصرت على إسرائيل.

وقال إن المجتمع الدولي لا يتحرك "إلا عندما تتألم إسرائيل ونمتلك القوة."

واتهم الأسد المجتمع الدولي بالتقاعس إزاء المواجهات العسكرية التي دمرت لبنان، حيث قال "لم نسمع أي احتجاج أو تحرك إلا بعض البيانات الخجولة.. أين هؤلاء من المجازر التي حصلت في لبنان؟"

وشدد الرئيس السوري على أن الهجوم الإسرائيلي على لبنان كان معدا له منذ أشهر، فيما جاءت الهجمات لاستعادة "التوازن للمخطط الإسرائيلي الذي أصيب بنكسات عدة، منها خروجه من جنوب لبنان عام 2000، والعمليات التي قامت بها مؤخرا."

وقال الأسد إن النتيجة جاءت بمزيد من الفشل على الدولة العبرية وحلفائها، مؤكدا أن المقاومة هي القوة الرادعة لأي عدوان إسرائيلي.

وقال الرئيس السوري "في عالمنا العربي الراهن ربما يتحقق النصر لنا تحت عنوان فريق آخر هو المغامرة أو التهور.."

وأوضح أن عملية السلام فشلت، "وهي فاشلة وميتة كما يقال والأكثر دقة أن نقول إن العرب هم الذين فشلوا في عملية السلام عندما لم يفهموا معنى الخيار الاستراتيجي في السلام يعنى لم يفرقوا بين خيار السلام الاستراتيجى وخيار السلام الوحيد."

وأضاف "نحن العرب وخلال عملية السلام تبنينا خيار السلام الوحيد وألغينا كل الخيارات الاخرى، ثم استبدلنا مضمون السلام الوحيد بخيار السلام الرخيص أو المجاني وفي هذا يفترض ان نقدم كل شيء لاسرائيل وأن نأخذ القليل."

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن الأسد قوله إن سوريا أكدت على خيار السلام منذ بدء عملية السلام، "مع تمسكنا بخيار المقاومة طالما أن السلام لم يتحقق وبخاصة أن الشريك المفترض في السلام هو طرف لا يؤمن بهذه المقولة أصلا."

وقال الرئيس الاسد إن الطريق الطبيعي لتحقيق السلام "هو المفاوضات ولكن عندما يفشل هذا الطريق، أو لا يتوفر أصلا، فالمقاومة بأشكالها المختلفة هي البديل من أجل استعادة الحقوق، والمقاومة ليست بالضرورة أن تكون فقط مقاومة مسلحة، وإنما ثقافية وسياسية وممانعة بالأشكال المختلفة.."

وأكد الأسد أن لا علاقة للحرب على لبنان بأسر الجنديين الاسرائيليين وهناك مخطط معد مسبقا، "ومن لا يرى ذلك لديه تشويش في الرؤيا."

وأوضح الرئيس السوري أن معظم دول العالم عندما أدركت أن العرب أسقطوا خيار السلام الحقيقي، واستبدلوه بخيار سلام استرضاء لإسرائيل والولايات المتحدة.. أداروا ظهورهم لعملية السلام لنا واليوم فقط في هذه المعارك تذكروا عملية السلام وتذكرونا."

وحمّل الأسد إسرائيل وقوى 14 آذار في لبنان مسؤولية التدمير والقتل الذي لحق بلبنان.

ووجه إتهامات صريحة بوجود عملاء لإسرائيل داخل لبنان، وكل يسعى لتحقيق مصالح الآخر.

ورحب الرئيس السوري بالحضور الذي يلتقي معهم "في هذا الشرق الأوسط الجديد بالمعنى الذي نفهمه نحن، والمعنى الذي نريده جديد بإنجازات المقاومة.. جديد بفرز القوى الواضح للعيان.. جديد بافتضاح ألاعيبه ومؤامراته وباكتشاف أقنعته وزيف مصطلحاته بشكل لم يسبق له مثيل من قبل،" في انتقاد للسياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة وطرح رؤيتها في هذا الشأن.

وقال الأسد "نلتقي اليوم وشرق أوسطهم المنشود المبني على المذلة وحرمان الشعوب من هويتها.. أصبح وهما."

وكان الرئيس السوري بشار الأسد رأى الاثنين أن "حزب الله" انتصر في المعركة العسكرية مع اسرائيل، و"ينبغي علينا أن نربح المعركة السياسية"، معتبراً أن أحد أهداف الحرب كان "انقاذ قوى 14 آذار" في لبنان.

وانتقد الأسد بشدة "قوى 14 آذار"، واتهمها بأنها جزء من المخطط الإسرائيلي الجديد، معتبرا أن "القرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن مربوط بالقرار 1680، "وحين فشلوا في تنفيذهما قامت إسرائيل بالحرب، وأحد أهدافها إنقاذ مجموعة 14 آذار" التي تعارض الهيمنة السورية على لبنان.

بموازاة ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش أن الولايات المتحدة لن تسمح لسوريا وإيران، اللتين اتهمهما بتقديم الدعم العسكري لحزب الله، بتقويض عملية الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط، داعياً إلى أن تتوقف الدولتان عن "تقديم الدعم للإرهابيين."


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com