واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- يثير بلوغ تعداد سكان الولايات المتحدة إلى 300 مليون نسمة الثلاثاء عاصفة بين علماء البيئة نظراً لما ستتطلبه الزيادة من استنزاف للموارد الغذائية وموارد الطاقة والثروات الطبيعية فضلاً عن تراجع المساحات المفتوحة. وتقدر "وكالة الإحصاء" الأمريكية أن التعداد السكاني لأمريكا سيبلغ 300 مليون نسمة الساعة 07:46 بالتوقيت المحلي الثلاثاء مشيرة إلى أن التصور استند إلى تقدير معدلات الوفيات والمواليد الجدد والهجرة وذلك بإضافة أمريكي جديد كل 11 ثانية. ويدخل ما بين 11 مليون إلى 12 مليون مهاجر غير شرعي في الإحصائية الرسمية رغم الاعتقاد أن الرقم يفوق تلك التقديرات، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وتمثل الهجرة - القانونية وغير الشرعية - 40 في المائة من إجمالي النمو السكاني في الولايات المتحدة، وفق مكتب الإحصاء الأمريكي ويأتي التعداد السكاني الجديد بزيادة تصل إلى 50 في المائة خلال 39 عاماً إذا بلغ سكان الولايات المتحدة 200 مليون نسمة عام 1967. وتضاعفت خلال ذات الفترة حجم المساحات الإسكانية، كما تزايدت في ذات الوقت أعداد المركبات إلى أكثر من الضعف، وارتفعت أعداد أميال القيادة إلى ثلاثة أضعاف. ويتجمع حوالي نصف السكان الولايات المتحدة في المقاطعات الممتدة عبر السواحل منها خليج المكسيك فيما تشهد الضواحي نزوحاً سكانياً من المدن الكبرى. وانكمش معدل تعداد الأسرة الأمريكية من 3.3 شخصاً إلى 2.6 شخصاً، كما قفز معدل المشاركة في السكن من أقل من 16 في المائة إلى قرابة 27 في المائة. ويقول مايكل ريبلوغي، رئيس دائرة الدفاع البيئي - جماعة حقوقية مقرها نيويورك - "قاعدة المصادر الطبيعية التي نجتاحها لدعم الأفراد في تصاعد.. نحن نعمل على تدفئة وتبريد المزيد من المساحات، كما أن وحدات الإسكان في انتشار متزايد أكثر من أي وقت مضى." وقال ويليام فري، عالم الديموغرافيا (علم السكان) في معهد بروكينز "المشكلة لا تكمن في العدد السكاني بل في الإستهلاك." وتعد الولايات المتحدة ثالث أكبر دول العالم - بعد الصين والهند - كما أنها الأسرع نمواً بين نظيراتها من الدول الصناعية - بإضافة قرابة 2.8 مليون نسمة سنوياً - أي أقل من واحد في المائة. وتشهد الهند تسارعاً مطرداً من حيث النمو السكاني إلا أن الأمم المتحدة تصنفها كدولة أقل تطوراً. |