ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


مونديال 2006: حرب القيصر والإمبراطور

1800 (GMT+04:00) - 15/06/06

القيصر تربع على عرش كرة القدم لاعبا ومدربا فهل يتربع على عرش الفيفا؟
القيصر تربع على عرش كرة القدم لاعبا ومدربا فهل يتربع على عرش الفيفا؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لن يكون رهان نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي تبدأ في التاسع من يونيو/حزيران، التعرف إلى هوية بطل العالم فقط، وإنّما قد يكون رهانها الاستراتيجي التعرّف إلى هويّة من سيدير اللعبة الشعبية الأولى في غضون العشرية القادمة.

منذ ديسمبر/كانون الأوّل، تتنازع التجاذبات، في صمت، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري سيب بلاتر، الذي يريد أن يتمّ التعامل معه كما لو أنّه "إمبراطور" كرة القدم، وعلى الجانب الآخر، نجم كرة القدم الألمانية على الدوام، ورئيس لجنة تنظيم النهائيات فرانز بيكنباور الذي يكفي أنّه "القيصر."

في السابق، فضّل القيصر سياسة الصمت، غير أنّه في الآونة الأخيرة، بدأ في رد الضربات تحت الحزام بأخرى بعضها بقفازات حريرية، وبعضها الآخر أشدّ عنفا، كما لو أنّه بصدد فتح شقّ جديد في باب الخلافة.

ويجمع خبراء كرة القدم على أنّ سمعة القيصر في ميدان كرة القدم أفضل دون شكّ من سمعة "الإمبراطور".
وقال صحافي رياضي ألماني إنّ بلاتر فعل كل شيء من أجل منع ألمانيا من تنظيم كأس العالم، وبعد فوزها، بدأ في سياسة الانتقاد."

وفي ديسمبر/كانون الأول، انتقد بلاتر نظام التذاكر الذي وضعه بيكنباور معلنا أنّ الفيفا هي من سيهتمّ بالتذاكر في النهائيات المقبلة في جنوب أفريقيا عام 2010.

وردّ الصحافي في التلفزيوني الألماني كريستوف أولمر في تحقيق متلفز بالقول "معه حقّ لأنّ ذلك سيسمح للفيفا بأن تصبح آلة لصنع الأموال."

ويجمع الخبراء والمتابعون على أنّه لم يسبق لكل النهائيات أن شهدت إجراءات وقوانين صارمة تتعلق بحقوق الدعاية والإعلان مثلما تشهده النهائيات الحالية.

وباستثناء المعلنين الرسميين، لن يحقّ لأي مؤسسة، حتى أي "مخبز" قريب من ملاعب الحدث، أن يستفيد من النهائيات لبيع خبزه، وفقا للفيفا.

غير أنّ محكمة ألمانية كبحت نوعا ما "الشهية الطاغية" للفيفا عندما قرّرت أنّ العلامة المميزة لنهائيات كأس العالم ليست علامة تجارية وبالتالي يمكن لأي شخص أن يستخدمها.

ويقول المحلل الاقتصادي في مدينة هامبورغ الألمانية أرني فيدرسون إنّ سياسة بلاتر تتلخص في المعادلة التالية: دافعوا الضرائب الألمان يدفعون والفيفا تجمع الأموال.

وأوضح أنّه بصرف النظر عن المنشآت التي تم بناؤها بعيدا عن المونديال، سيكون الألمان قد دفعوا ما بين 1.6 و2 مليار يورو، من دون اعتبار نصف مليار يورو أخرى سيتمّ إنفاقها على الأمن.

مقابل كلّ هذا، يتعيّن، وفقا للخبراء الألمان، على ألمانيا أن تستفيد على الأقلّ من حفل الافتتاح.

لذلك فقد منحت لجنة التنظيم الألمانية مهمة التكفّل بالحفل للفنان الألماني أندريه هيلر فجمع بدوره 13 ألف ممثل تمّ تعيينهم في يناير/كانون الثاني.

غير أنّ الفيفا قرّرت إلغاء الحفل بحجة ضرورة عدم إفساد العشب الذي ستلعب عليه البرازيل، وما أدراك، مبارياتها.

ولكن مع ذلك وبالمقابل، ينبغي أن يتمّ إعطاء ضربة انطلاق الحدث، فأين سيتمّ ذلك.
مباراة الافتتاح يتعين أن تقام في التاسع من يونيو/حزيران على ملعب ميونيخ. ومن قرّر ذلك؟ بلاتر ومن غيره.

لذلك خرجت الصحف الألمانية بعناوين كبيرة تقول "فرانز ممنوع من الكلام."

وللردّ على ذلك، اضطرّ بلاتر إلى إعلان اجتماع مع بيكنباور "لحلّ سوء الفهم."

مع ذلك، يبدو أنّ بلاتر يقوم بكل شيء من أجل منع بيكنباور من خلافته في الفيفا.

وبهذا الشأن مازال القيصر صامتا. ولشغل المنصب، الذي يعدّ في نظر الكثيرين أهمّ من منصب الأمين العام للأمم المتحدة، ينبغي على بيكنباور التخلي عن أرباحه من الإعلانات. فهل القيصر مستعدّ لذلك حتى لو كان مقابل ذلك رأس الإمبراطور بلاتر؟


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com