 | | سعود الفيصل |
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- في سياق القمة الثانية للجنة" السعودية - الأمريكية للحوار الاستراتيجي"، التقى وزير الخارجية السعودي نظيرته كوندوليزا رايس في واشنطن الخميس. وتناولت المحادثات، التي استغرقت عدة ساعات، قضايا متنوعة منها الإرهاب والإصلاحات السياسية والاجتماعية في السعودية وارتفاع أسعار النفط وعدد من القضايا الأخرى ذات الصلة. ورحبت رايس بجهود السعودية لزيادة إنتاج النفط على المدى المتوسط. غير أن الفيصل قال إن أزمة ارتفاع أسعار النفط لا تكمن في الإنتاج بل في الاستهلاك. وأوضح الفيصل أنه "من الغريب أن تحدث مشكلة ارتفاع أسعار النفط في الوقت الذي يوجد فيه فائض. ولكن العجز قائم في المصافي والبنية الأساسية التي تتعامل مع الجوانب الاستهلاكية للنفط." وتراجعت أسعار خام برنت والخام الأمريكي الخفيف، الخميس، إلى ما دون 69 دولارا للبرميل، مواصلة انخفاضاتها بعد أن أظهرت بيانات أمريكية ارتفاع مخزون البنزين، ووسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار النقط قد أدى إلى تراجع الطلب.
وناقش الفيصل ورايس أزمة البرنامج النووي الإيراني. وقالت رايس إن الولايات المتحدة ملتزمة بالحل الدبلوماسي، ولكنها رفضت دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، لإجراء محادثات مباشرة مع طهران. وذكرت رايس أن الولايات المتحدة لديها خطة من ثلاثة محاور للتعامل مع الأزمة الإيرانية وهي العمل من خلال مجلس الأمن الدولي، ودعم استئناف المفاوضات الأوروبية - الإيرانية ، وحشد تحالف دولي من الدول الراغبة في اتخاذ إجراءات لوقف طموح إيران النووي. وقال الاتحاد الأوروبي الاثنين إنه على استعداد لدعم برنامج نووي مدني في إيران ومد جسور التعاون السياسي والاقتصادي مع حكومة طهران مقابل قبولها بالإشراف الدولي. ونظر وزراء خارجية التكتل الأوروبي، خلال اجتماعهم بمقر الاتحاد في بروكسل، في صفقة حوافز محسنة لحث إيران على وقف برنامج تخصيب اليورانيوم، الذي يُنظر إليه كخطوة أولى نحو إنتاج أسلحة نووية. غير أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد رفض العرض الأوروبي الأربعاء، وقال ساخرا إنه "يقدم حلوى مقابل الذهب." وجسد الحوار بين الفيصل ورايس اختلاف وجهات النظر في التعامل مع الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وفيما تصر الإدارة الأمريكية على قطع المساعدات عن حكومة حماس، دعا الفيصل إلى إلى عدم عزل هذه الحكومة، وحذر من أضرار قطع المساعدات عن الفلسطينيين، وأخطار ازدياد حدة التطرف. وجدّد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الثلاثاء التأكيد على حاجة شعبه إلى المساعدات قائلا أمام البرلمان الأوروبي إنّ وقف المساعدات سيزيد من الأزمة ولن يحلّها. وقال عباس في سترازبورغ إنّ وقف مساعدة السلطة وتجميد المساعدات المالية لن يزيد سوى في تردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي. ودعا إلى ضرورة منح الحكومة التي تقودها حماس فرصة "للتكيّف" مع المتطلبات الدولية. وتعهد الاتحاد الأوروبي باستئناف المساعدات للفلسطينيين بأسرع ما يمكن، لكنه قال إن وضع آلية جديدة لتوصيل المساعدات يحتاج إلى تأييد إسرائيلي. |