 | | نقطة تفتيش في بغداد الأربعاء |
بغداد، العراق (CNN) -- قال مستشار الأمن القومي العراقي، موفق الربيعي، في مؤتمر صحفي الخميس إن مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، أبو مصعب الزرقاوي، هو بداية نهاية تنظيم القاعدة بالعراق. وأكد الربيعي مصادرة وثائق خلال الأيام الماضية تحوي ثروة من المعلومات عن تنظيم القاعدة. وقال الربيعي إن تلك الوثائق تتضمن "أقراص معلومات" وكمبيوتر محمول وغيرها، وجرت مصادرتها في مخابئ متعددة. وشدد الربيعي على أن المعلومات ستساعد السلطات على رصد مواقع التنظيم وقادته وأسلحته، وأن تلك المعلومات ستعلن تباعا. وفي وقت لاحق، كشفت وثيقة الكترونية عثر عليها في مخبأ للزرقاوي أن القاعدة كانت تخطط لإثارة العداء بين الولايات المتحدة وإيران، من خلال توجيه رسائل تهديد تبدو وكأنها صادرة من إيرانيين شيعة، وتنفيذ هجمات مع إلقاء تبعتها على إيران. ومن ناحية أخرى، هاجم مسلحون الخميس مسجدا سنيا شمال تكريت، وقتلوا أربعة أشخاص وجرحوا 16 آخرين، نقلا عن السلطات العراقية. وقال مسؤول في محافظة صلاح الدين، من قوة التنسيق المشتركة، إن ستة مسلحين على الأقل هاجموا مسجد "الإمام مسلم بن إقبال" في سيارتين، بشمال تكريت، مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين. ووقع الحادث الساعة الخامسة صباحا أثناء صلاة الفجر.
وإلى ذلك، عثرت الشرطة العراقية الخميس على سبع جثث في عدة أنحاء من بغداد. وقالت الشرطة إن الجثث كانت مخترقة بالرصاص، وبدت عليها "آثار تعذيب."
والجثث السبع هي الأحدث في ظاهرة الجثث الملقاة يوميا في أنحاء من العراق منذ اندلاع موجة العنف الطائفي في فبراير/ شباط الماضي، إثر تفجير مسجد شيعي مقدس على أيدي مسلحين من السنة.
وفي تطور سابق، اعتقلت القوات العراقية في بغداد الأربعاء عصابة تقوم بعمليات خطف، وصادرت أسلحة من بينها ثلاثة صواريخ، وأبطلت مفعول عبوتين ناسفتين، في سياق الخطة الأمنية المكثفة التي بدأتها في العاصمة. وفي اليوم الأول للخطة الأمنية الجديدة، التي تسعى من خلالها الحكومة العراقية الجديدة، إلى إعادة الأمن والنظام في العاصمة، فرضت القوات حظر تجول من الساعة التاسعة مساء إلى السادسة صباحا بالتوقيت المحلي، كما صدر أمر بحظر الأسلحة على المدنيين. ورغم نقاط التفتيش التي أقامتها القوات في العاصمة العراقية الأربعاء، إلا أن عبوة ناسفة انفجرت في منطقة "الوزيرية" بشمال بغداد، وأخطأت دورية شرطة. وفي حادث منفصل آخر، لقي شخصان مصرعهما في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش العراقي في شمال بغداد، كما جرح عشرة آخرون في الهجوم.
واعتقلت القوات المشاركة أربعة مسلحين عند إحدى نقاط التفتيش، بعد أن صرخ أفراد في السيارة التي كانوا يستقلونها طلباً للنجدة، نقلاً عن المتحدث الرسمي باسم الجيش الأمريكي، الفريق ويليام كالدويل. وقال المتحدث إن القوات المشاركة عثرت على ثمانية أشخاص خطفوا منذ أربعة أيام. ولم تكشف وزارتا الداخلية والدفاع العراقيتين عن تفاصيل خطط انتشار القوات المشاركة في الخطة الأمنية الجديدة. وذكرت مؤشرات أن إجمالي عدد القوات أقل من 70 ألف عنصر، وهو الرقم الذي أعلنته وزارة الداخلية في وقت سابق. وبعد ساعات من بدء انتشار القوات في بغداد، قال الرئيس الأمريكي، جورج بوش، في مؤتمر صحفي بواشنطن إن القوات المشاركة تشمل 26 ألف من الجيش العراقي، و23 ألف من الشرطة العراقية، و7200 من قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة. ومن المقرر أن تعزز السلطات العراقية القوات المشاركة في العملية خلال الأيام القليلة القادمة، نقلاً عن وزير الداخلية العراقي، جواد البولاني. ورداً على أسئلة للصحفيين، قال كالدويل" "إن قوات الجيش والشرطة العراقية تقوى وتتحسن يوماً بعد يوم"، مشيراً إلى أن "هناك 60 ألف عنصر من قوات الأمن في انتظار عمليات التدريب والتجهيز." ومن جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، الأربعاء إنه على استعداد لبدء حوار مع المسلحين الذين يعارضون العملية السياسية، ولكن رفض مبدأ الحوار مع أي جماعة مسؤولة عن قتل عراقيين. |