بغداد، العراق (CNN) -- تأجلت محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وسبعة من معاونيه في قضية "الدجيل" إلى الأربعاء.
وأدلى شهود للدفاع الثلاثاء بإفاداتهم في الجلسة 25 للمحاكمة التي غاب عنها صدام، ولم يحضرها سوى ثلاثة متهمين.
وشهدت الجلسة مساجلات حادة بين الشهود ومحامين الدفاع ورئيس المحكمة القاضي رؤوف عبد الرحمن. وشكك الادعاء بشهادات الشهود بسبب علاقتهم بالمتهمين، وهم إما أشقاء أو أبناء، فقال رئيس المحكمة إن ذلك يترك لتقدير المحكمة.
وأثار استخدام تعبير "السيد الرئيس"، على لسان أحد محامي الدفاع، اعتراضات من قبل رئيس المحكمة الذي قال إن صدام حسين متهم. ورد المحامي القطري، نجيب النعيمي، الذي يدافع عن صدام بأن "المتهم برئ حتى تثبت إدانته."
واستمعت المحكمة إلى أربعة من شهود الدفاع الذين أدلوا بأقوالهم من وراء ستار. ودافع الشهود عن المتهمين مزهر عبد الرحمن وطه ياسين رمضان وعبد الله الرويد. ونفى شاهد تورط مزهر في أي جرائم بحق سكان الدجيل. فيما أكد رئيس المحكمة أن المحكمة جنائية وليست سياسية، وطالب محامين الدفاع بعدم الإيحاء بإجابات لدى توجيه أسئلة للشاهد. وقال شاهد ثان إنه لم يشاهد المتهم طه ياسين رمضان أثناء قيامه بتجريف بساتين في الدجيل. وأوضح شاهد ثالث "أن طلقات نارية أطلقت على موكب الرئيس صدام حسين من البساتين الشرقية في الدجيل، مشيراً إلى أنه كان يسير وراء الموكب. وقال الشاهد إن فريق الحماية رد بإطلاق نار كثيف وعشوائي باتجاه البساتين. أوضح الشاهد أنه بعد ساعتين حضرت قوات خاصة وقوات أمن ومروحيات وغير ذلك وأنه تم اعتقال أفراد وما إلى ذلك، وأن الحال استمر طوال 15 يوماً. ونفى الشاهد أن يكون الرويد قد شارك في أي عمليات اعتقال في الدجيل عقب إطلاق النار على صدام. تفاصيل الجلسة 24 وتواصلت الجلسة 24 خمس ساعات الاثنين، قرأ خلالها رئيس هيئة المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن عرائض الاتهام الموجهة ضد صدام ومعاونيه الذين دفعوا ببراءتهم. واستهل رئيس هيئة المحكمة الجلسة الاثنين، بتعديد التهم ضد صدام ومنها قتل وتعذيب أطفال ونساء واعتقال 399 شخصاً، بشكل غير قانوني. ورفض صدام، الذي جلس وحيداً في قفص الاتهام، التهم ورد مهاجماً "لا يمكنني الإجابة بنعم أو لا.. أنت تقرأ كل هذا للاستهلاك العام وأنا لا استطيع الإجابة باقتضاب." ومضى بالقول "لا أستطيع الإجابة على اتهام أعاد كل المحاكمة للوراء، وأهمل جميع الشهادات." وواصل قائلاً "هذا لا يحرك شعرة واحدة من رأسي... أنت أمام صدام حسين، رئيس العراق بإرادة العراقيين... وأنا مازلت الرئيس حتى هذه اللحظة... لايهمني سوى الشعب.. تهمني المسيرة." ورد القاضي بأنه سيعتبر احتجاج صدام بمثابة رفض للتهم، عقب تذكيره بأنه الرئيس السابق، وأنه متهم في الوقت الراهن. وواصلت هيئة المحكمة تلاوة عرائض الاتهام ضد المتهمين المتبقيين وهم: برزان التكريتي، وطه ياسين رمضان، وعواد البندر، ومزهر عبدالله، وعبدالله كاظم الرويد، ومحمد عزاوي علي، وعلي دايح. ومن جانبه، فند أعضاء فريق الدفاع الادعاءات الواردة في أوراق الاتهام التي عُرضت خلال الجلسة. |