 | | ضحايا الإرهاب بالجزائر بلغ عشرات الآلاف |
الجزائر(CNN)-- أعلنت الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر، في بيان لها على موقعها الإلكتروني، أنّها انضمت إلى تنظيم القاعدة مؤكدة الولاء لأسامة بن لادن. ودعا زعيم التنظيم الجزائري عبدالمالك درودكل المعروف باسم أبو مصعب عبد الودود، الجماعات الإسلامية الاخرى في أنحاء العالم إلى الالتحاق بالقاعدة لهزيمة الولايات المتحدة. وهي ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الجماعة دعمها لتنظيم القاعدة، حيث سبق لها ذلك على الأقلّ عام 2003، في الذكرى الثانية لهجمات 11 سبتمبر/أيلول. غير أنّ تزامن الإعلان الجديد مع الإشارة إليها في شريط للرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، يشير إلى تزايد ملحوظ في الاتصالات بين الطرفين. وفي الشريط المذكور، دعا الظواهري الجماعة السلفية إلى أن تصبح "شوكة في حلوق الصليبيين الأمريكان والفرنسيين وأحلافهم." وجاء في بيان للجماعة على الانترنت يحمل تاريخ 13 سبتمبر/ أيلول "بعد سعي متواصل واتصالات دامت قرابة العام يسرنا أن نزف لأمتنا الاسلامية وإخواننا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها البشرى العظيمة التي طالما انتظرها المجاهدون.. بشرى انضمام الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر إلى تنظيم قاعدة الجهاد." وتابع "قررنا بعد مشورة واستخارة أن نبايع الشيخ أبا عبد الله أسامة بن لادن...ونواصل جهادنا في الجزائر جنودا تحت إمرته." ووفقا لأسوشيتد برس، تأسست الجماعة عام 1998 على أيدي منشقين عن جماعة الجيش الإسلامي، غير أنّها شهدت وهنا واضحا بفعل الضربات الموجعة التي تلقتها على أيدي الجيش الجزائري. ووفقا لوزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني، فإنّ ما بين 250 و300 من المسلحين الإسلاميين سلّموا أنفسهم ضمن مبادرة الوفاق التي أدلقها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والتي انتهت مهلتها نهاية الشهر الماضي. وتضمّ الجماعة نحو 600 ناشط يتمركزون أساسا في منطقة القبائل، فضلا عن كونها تحظى بمساندة الكثيرين في أوروبا ولاسيما في فرنسا التي تعدّ جالية جزائرية كبيرة. ووفقا لعدد من الملاحظين، فإنّ تأسيس الجماعة يعدّ فكرة شخصية لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي أراد إعادة بناء صورة الإسلاميين بعد المجازر العديدة التي راح ضيحتها آلاف المدنيين والتي تنحى فيها السلطات الجزائرية باللائمة على الجيش الإسلامي. وتزعم أبو مصعب عبد الودود الجماعة صيف 2004 بعد مقتل سلفه نبيل الصحراوي في منطقة القبائل على يد قوات الجيش الجزائري. وبمجرد صعوده إلى الزعامة، لم يخف أبو مصعب نيته في "تدويل الجماعة." و2003، خطفت الجماعة 32 سائحا أوروبيا واحتجزتهم رهائن طيلة خمسة أشهر في الصحراء الجزائرية المترامية. وفي 2005، أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجوم استهدف قاعدة عسكرية في موريتانيا، قبل أن "تحيي" في يوليو/تموز 2005، اغتيال دبلوماسيين جزائريين في بغداد، بعد أن احتجزهم رهينتين "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين." وتصف الولايات المتحدة تنظيم درودكل بالجماعة "الأكثر نشاطا حاليا وأكبر منظمة إرهابية في الجزائر." |