 | | مندوب طوكيو لدى الأمم المتحدة كنزو أوشيما ونظيره الأمريكي |
الأمم المتحدة، نيويورك (CNN) -- وصف مندوب كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي السبت بأنه "أشبه بعصابة" جراء القرار الأخير الذي اتخذه المجلس بالإجماع بخصوص تجارب الصواريخ التي نفذتها بيونغ يانغ، والذي أدان تلك التجارب وطالبها بتعليق برامج تطوير الصواريخ البالستية. ووافقت الدول الخمسة عشر في مجلس الأمن على القرار الذي تقدمت به اليابان، بعد أن خففت مسودة القرار المقدمة من اللهجة المستخدمة بناء على طلب من روسيا والصين. وكان مندوب كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة، قد عبر السبت عن رفض بلاده "كليا" قرار مجلس الأمن بالإجماع الذي يدين تجاربها الأخيرة لإطلاق صواريخ. وقال السفير باك جيل يون أمام مجلس الأمن بعد التصويت على القرار، "من الواضح للجميع أنه لا حاجة لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لأن توقف من جانب واحد إطلاق الصواريخ في ظل موقف كهذا." وأضاف السفير يون، إن القرار ينطوي على "هدف حقير لعزل وممارسة ضغوط" على حكومته. وأضاف "ومن هنا فإن تطوير جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لصواريخ يخدم كسبيل للحفاظ على توازن القوى وصون السلم والاستقرار في شمال شرق آسيا." وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق بالإجماع السبت على فرض عقوبات تتعلق بالأسلحة على كوريا الشمالية، كرد على سلسلة تجارب أجرتها لإطلاق صواريخ مؤخرا. ويطالب القرار كوريا الشمالية "بتعليق كل الأنشطة المتعلقة ببرنامجها الخاص بالصواريخ ذاتية الدفع." كما يدعو القرار جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى منع تصدير صواريخ أو أصناف تتعلق بالصواريخ إلى كوريا الشمالية أو استيرادها منها فضلا عن أي مواد أو أموال يمكن أن تستخدم في برامج أسلحة الدمار الشامل. وجاء القرار بعد أيام من المشاورات المطولة، انقسم المجلس حول بند نهائي بشأن ما إذا كان القرار، يجب أن يتم تبنيه بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يجيز فرض عقوبات واستخدام القوة العسكرية ضد بيونغ يانغ للتأكد من أنها ستذعن للقرار الملزم. ولم يتضمن القرار أي إشارة للفصل السابع تحسبا من فيتو صيني، رغم التخوف من عدم التزام كوريا الشمالية في تطبيق القرار. ففي الوقت الذي كانت تصر فيه كل من طوكيو وواشنطن على أن الفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة ضروري لأنه سيجعل القرار ملزما قانونيا، رفضت روسيا والصين ذكر هذا الفصل بسبب الصور السيئة للحرب التي قادتها واشنطن ضد العراق، واستخدامها (البند) لتبرير اللجوء إلى عمل عسكري مستقبلا ضد كوريا الشمالية. وكانت كوريا الجنوبية قد اتهمت اليابان بتصعيد أزمة صواريخ كوريا الشمالية من خلال استخدام لغة خطابية مثيرة، تتعلق باحتمال شن ضربة وقائية ضد قواعد صواريخ بيونغ يانغ. وتواجه الصين، الحليف المقرب من كوريا الشمالية وممولها الرئيسي من النفط والمعونات الإنسانية الأخرى، ضغوطا متزايدة لثنيها عن طموحها النووي والعودة إلى طاولة المفاوضات السداسية. |