 | | صواريخ بيونغ يانغ تثير مخاوف دولية |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- قال كبير المفاوضين الأمريكيين مع كوريا الشمالية الخميس إن زعيم كوريا الشمالية، كيم يونغ إيل، "أخطأ تقدير" رد فعل المجتمع الدولي إزاء إطلاق بيونغ يانغ سبعة صواريخ، أحدها طويل المدى، في اختبارات أجريت الشهر الماضي. وأكد كبير المفاوضين ومساعد وزيرة الخارجية الأمريكية، كريستوفر هيل، أن الإجماع الذي مرر به مجلس الأمن قراره ضد كوريا الشمالية يمثل "استجابة قوية وملزمة" تعكس الخطورة التي يستشعرها العالم من جراء أفعال كيم. وفي وقت سابق، وصف مندوب كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي بأنه "أشبه بعصابة"، وذلك ردا على القرار الذي اتخذه المجلس بإدانة التجارب الصاروخية، ومطالبة بيونغ يانغ بتعليق برامج تطوير الصواريخ البالستية. ووافقت الدول الخمسة عشر في مجلس الأمن على القرار الذي تقدمت به اليابان، بعد أن خففت مسودة القرار المقدمة من اللهجة المستخدمة بناء على طلب من روسيا والصين. وفي كلمة أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، قال هيل إن زعيم كوريا الشمالية تسبب في "إثارة وحدة المجتمع الدولي ضده." وردا على أسئلة من جانب أعضاء اللجنة حول أسباب قيام بيونغ يانغ بالتجارب الصاروخية، رد هيل قائلا: "إن الكوريين الشماليين يشعرون بالفخر إذا كانوا مختلفين عن الآخرين." وأعرب هيل عن قناعته بأن بيونغ يانغ ظنت بأن التجارب الصاروخية ستظهر قدرات كوريا الشمالية العسكرية الأمر الذي سيدفع بعض الأطراف إلى تقديم تنازلات أمامها حال استئناف المفاوضات. والعام الماضي، انسحبت كوريا الشمالية من المفاوضات السداسية حول برنامجها النووي، والتي شاركت فيها مع الصين والولايات المتحدة وروسيا وكوريا الجنوبية واليابان. وقالت كوريا الشمالية إنها ترغب في إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة. ومن جانبه، أوضح هيل للجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ أن الإدارة الأمريكية لا تواجه مشكلة في عقد محادثات منفردة مع كوريا الشمالية، ولكن ذلك لا يكون "بتجاهل" المفاوضات السداسية. وحول الخطوات المستقبلية بعد صدور قرار مجلس الأمن ضد كوريا الشمالية، أعلن هيل أن الولايات المتحدة ستتعاون مع حلفائها لإحياء المفاوضات الدبلوماسية مجددا. غير أن المسؤول الأمريكي حذر كوريا الشمالية من اتخاذ إجراءات أخرى إذا رفضت الاستجابة للجهود الدبلوماسية. وطالب هيل الدول المشاركة في المفاوضات السداسية بتصعيد ضغوطها على بيونغ يانغ، واختص الصين في هذا الصدد نظرا لعلاقاتها الوثيقة مع بيونغ يانغ. وكانت التجارب الصاروخية قد اثارت خلافات بين الدول المشاركة بالمفاوضات، وتحديدا كوريا الجنوبية واليابان، حيث اتهمت الأولى، الثانية بتصعيد أزمة صواريخ كوريا الشمالية من خلال استخدام لغة خطابية مثيرة تتعلق باحتمال شن ضربة وقائية ضد قواعد صواريخ بيونغ يانغ. وعقب التجارب الصاروخية، أعلنت اليابان أنها تبحث إذا ما كان القيام بضربة هجومية وقائية ضد القواعد الصاروخية لكوريا الشمالية، يمكن أن يكون مقبولا كشكل من أشكال الدفاع عن النفس بموجب دستور البلاد السلمي. |