ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


المرأة اليمنية من مرشحة إلى صوت انتخابي

1553 (GMT+04:00) - 15/09/06

المرأة اليمنية من مرشحة إلى صوت انتخابي
المرأة اليمنية من مرشحة إلى صوت انتخابي

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- استمر تهميش دور المرأة اليمنية في الانتخابات الرئاسية والمحلية لعام 2006، بعد فشل ثلاث مرشحات للانتخابات الرئاسية في الحصول على الدعم اللازم للترشح من قبل مجلسي النواب والشورى.

وإلى ذلك، جاءت المؤشرات الأولية لترشيحات المجالس المحلية لتكشف الوضع الهامشي للمرأة في اليمن، إثر إغلاق باب الترشحيات في نهاية أغسطس/أب.

وقد بلغ عدد النساء المرشحات للانتخابات المحلية 168 إمرأة فقط ، من بين إجمالي 19 ألف و223 مرشحا يتنافسون على حوالي ستة آلاف مقعد.

وعبّرت الناشطات السياسيات في اليمن عن غضبهن في مظاهرة سياسية قبيل إغلاق باب الترشيح. 

وتُجري انتخابات المجالس المحلية في 20 سبتمبر/أيلول القادم، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية.

هذا ولم تنجح وعود الرئيس اليمني ومرشح حزب المؤتمر الشعبي، علي عبدالله صالح، في تعزيز حصة المرشحات النساء في الانتخابات المحلية. 

وانتقد صالح علانية الأحزاب السياسية بسبب تواصل تهميشها للمرأة كمرشحة، وتحويلها إلى مجرد صوت انتخابي.

وأكد صالح دعمه للمرشحات من مختلف القوى والأحزاب السياسية والمستقلات وأمر حزبه بسحب مرشحيه من الدوائر التي تترشح فيها النساء.

وأسفرت دعوة صالح عن زيادة عدد المرشحات للمشاركة في الانتخابات المحلية من 35 إلى 168 مرشحة في يوم واحد.

وقبيل إغلاق باب الترشيح، انصب حديث الأحزاب عن خطوات عملية وإجراءات جادة صوب دعم المرأة وتمكينها من المشاركة والمنافسة في العملية الانتخابية.

وتبادلت المعارضة والحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي) الاتهامات بالتنصل من وعودها التي سبق الإعلان عنها بتخصيص نسبة محددة من المقاعد المحلية للنساء، نظرا إلى تدني مستوى القبول الاجتماعي بترشيح النساء في هذه المجالس.

ويرى مراقبون أن إثارة قضية المرأة على هذا النحو كان من قبيل المزايدات السياسية، وأن القوى السياسية على اختلاف توجهاتها لم تكن جادة في ترشيح النساء، بقدر اهتمامها بتعبئة أصواتهن أمام صناديق الانتخابات.

وقبيل بدء الحملات الانتخابية، دعت الناشطات المعنيات بحقوق المرأة، الحكومة إلى تخصيص 30 في المائة على الأقل من مقاعد البرلمان للنساء.

 وفي سبتمبر/أيلول أعلنت "اللجنة الوطنية للمرأة" أنها ستنشئ مجلساً للتنسيق لمطالبة الأحزاب السياسية بدعم المرأة في الانتخابات الرئاسية والمحلية القادمة، نقلا عن تقرير منظمة العفو العام (أمنستي) لعام 2006.

وتمثل أوضاع المرأة اليمينية إحدى القضايا الإشكالية التي تثير جدلا في الانتخابات الحالية. 

وعلى مستوى الأصوات الانتخابية، تجسد المرأة اليمينة قوة رئيسية في الانتخابات، حيث شكلت النساء 47 في المائة من مجموع الناخبين اليمنيين في الانتخابات التشريعية التي جرت في 28 أبريل/نيسان 2003 - آخر انتخابات أقيمت باليمن.

غير أن انتخابات 2003 شهدت أيضا امتناعا من الأحزاب السياسية عن ترشيح أي إمرأة على قوائمها الانتخابية.

ولم تفز في تلك الانتخابات سوى إمرأة واحدة من بين 37 مرشحة مستقلة، مقابل فوز اثنتين بمقعدين في انتخابات 1997.

وتساهم عوامل كثيرة في تحييد القوة السياسية للمرأة اليمنية منها أن اليمن تتذيل قائمة الدول العربية في مجال تعليم المرأة. وتزيد نسبة الأمية بين النساء على ضعف نسبتها بين الرجال (76 بالمائة مقابل 33 بالمائة).

وفاقمت البطالة من تأزم أوضاع المرأة، وخاصة منذ التسعينيات، رغم أن النساء يشكلن 28 بالمائة من قوة العمل اليمنية.

وعلى مستوى مشاركة المرأة في المناصب المهمة ولا سيما القضاء. وقبل توحيد شطري اليمن عام 1994، كان نصف القضاة في الجنوب من النساء.

ومنذ اندماج شطري اليمن، نجحت القوى القضائية المحافظة في إعادة تكليف القاضيات بأعمال إدارية وكتابية. ولا يوجد حاليا إلا عدد قليل من القاضيات يعملن في المنطقة المحيطة بمدينة عدن.

ومن جانبها، سعت الحكومة اليمنية لزيادة الحضور النسائي في الوظائف الحكومية العليا. وتم تعيين أول امرأة في منصب وكيل وزارة الإعلام سنة 1997.

وأعلن رئيس وزراء اليمن عام 1998 أن على كل وزارة تعيين امرأة برتبة مدير عام. وعينت اليمن أول سفيرة لها سنة 1999. وفي سنة 2001 عيّنت أول امرأة في منصب "وزير دولة لحقوق الإنسان". وفي سنة 2002 خلفتها امرأة في المنصب نفسه.

واجتماعيا، برزت إلى حيز الوجود في السنوات الأخيرة عدة منظمات غير حكومية تعنى بحقوق المرأة اليمنية.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com